البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ لِآخَرَ : اقْتَضِ دُيُونِي صَارَ وَصِيًّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ مَا لَمْ يَقُلْ اقْضِ دُيُونِي وَنَفِّذْ وَصَايَايَ لَا يَصِيرُ وَصِيًّا سُئِلَ نُصَيْرُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَوْمٍ ادَّعُوا عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنًا وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمْ ، وَالْوَصِيُّ يَعْلَمُ بِذَلِكَ قَالَ يَبِيعُ الْوَصِيُّ بَعْضَ التَّرِكَةِ مِنْ الْغَرِيمِ ثُمَّ يَجْحَدُ الْغَرِيمُ الثَّمَنَ فَيَصِيرُ قِصَاصًا عَنْ مَالِهِ وَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ مَتَاعًا أَوْدَعَهُمْ ثُمَّ يَجْحَدُونَ .
وَقَالَ نُصَيْرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَصِيٌّ شَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلٌ أَنَّ لِهَذَا عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ يَسَعُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ خَافَ الضَّمَانَ وَسِعَهُ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ فَإِنْ كَانَ هَذَا شَيْئًا بِعَيْنِهِ كَجَارِيَةٍ وَنَحْوِهَا فَعَلِمَ الْوَصِيُّ أَنَّهَا لِهَذِهِ أَوْ كَانَ الْمَيِّتُ غَصَبَهَا قَالَ هَذَا يَدْفَعُهَا إلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَإِلَّا لَا ) أَيْ إنْ لَمْ يَرُدَّ عَنْهُ بَلْ رَدَّهَا فِي غَيْرِ وَجْهِهِ لَا تَرْتَدُّ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّ مَاتَ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ وَلَمْ يَصِحَّ رَدُّهُ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ ; لِأَنَّهُ صَارَ مَغْرُورًا مِنْ جِهَتِهِ فَيَرُدُّ رَدَّهُ عَلَيْهِ فَيَبْقَى وَصِيًّا عَلَى مَا كَانَ كَالْوَكِيلِ إذَا عَزَلَ نَفْسَهُ فِي غَيْبَةِ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَرُدَّ حَتَّى مَاتَ الْمُوصِي فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَبِلَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّ ; لِأَنَّ الْمُوصِيَ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ إلْزَامِهِ فَيَكُونُ مُخَيَّرًا .
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ احْتِرَازًا عَنْ الْوَكِيلِ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ عَزْلَ نَفْسِهِ فَاعْتَبَرَ عِلْمَ الْمُوَكِّلِ كَمَا فِي الْوَصِيِّ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى غُرُورِ الْمُوَكِّلِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ وَكِيلًا بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ لَهُ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ مَحْضَرِ الْمُوَكِّلِ عَلَى قَوْلِ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ فِي فَصْلِ الشِّرَاءِ بِقَوْلِهِ وَلَا يَمْلِكُهُ عَلَى مَا قِيلَ إلَّا بِمَحْضَرٍ مِنْ الْمُوَكِّلِ عَلَى هَذَا عَرَفْت أَنَّ مَا قَالَ بَعْضُهُمْ فِي شَرْحِهِ قَوْلُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ مُخَالِفًا لِعَامَّةِ رِوَايَاتِ الْكُتُبِ كَالتَّتِمَّةِ ، وَالذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهِمَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ مُرَادَ مَا ذُكِرَ فِي التَّتِمَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ قَوْلِهِمْ الْوَكِيلُ لَا يَمْلِكُ إخْرَاجَ نَفْسِهِ عَنْ الْوَكَالَةِ بِغَيْرِ عِلْمِ الْمُوَكِّلِ مَا إذَا كَانَ وَكِيلًا بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ وَمُرَادُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ هُنَا مَا إذَا كَانَ وَكِيلًا بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَتَوَاقَفَتْ الرِّوَايَاتُ جَمْعًا وَلَمْ تَخْتَلِفْ إلَى هُنَا كَلَامُ صَاحِبِ الْغَايَةِ وَإِلَى هَذَا مَالَ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ أَيْضًا كَمَا يَظْهَرُ مِنْ تَقْرِيرِهِ فِي شَرْحِهِ .
وَقَالَ نُصَيْرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَصِيٌّ شَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلٌ أَنَّ لِهَذَا عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ يَسَعُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ خَافَ الضَّمَانَ وَسِعَهُ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ فَإِنْ كَانَ هَذَا شَيْئًا بِعَيْنِهِ كَجَارِيَةٍ وَنَحْوِهَا فَعَلِمَ الْوَصِيُّ أَنَّهَا لِهَذِهِ أَوْ كَانَ الْمَيِّتُ غَصَبَهَا قَالَ هَذَا يَدْفَعُهَا إلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَإِلَّا لَا ) أَيْ إنْ لَمْ يَرُدَّ عَنْهُ بَلْ رَدَّهَا فِي غَيْرِ وَجْهِهِ لَا تَرْتَدُّ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّ مَاتَ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ وَلَمْ يَصِحَّ رَدُّهُ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ ; لِأَنَّهُ صَارَ مَغْرُورًا مِنْ جِهَتِهِ فَيَرُدُّ رَدَّهُ عَلَيْهِ فَيَبْقَى وَصِيًّا عَلَى مَا كَانَ كَالْوَكِيلِ إذَا عَزَلَ نَفْسَهُ فِي غَيْبَةِ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَرُدَّ حَتَّى مَاتَ الْمُوصِي فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَبِلَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّ ; لِأَنَّ الْمُوصِيَ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ إلْزَامِهِ فَيَكُونُ مُخَيَّرًا .
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ احْتِرَازًا عَنْ الْوَكِيلِ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ عَزْلَ نَفْسِهِ فَاعْتَبَرَ عِلْمَ الْمُوَكِّلِ كَمَا فِي الْوَصِيِّ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى غُرُورِ الْمُوَكِّلِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ وَكِيلًا بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ لَهُ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ مَحْضَرِ الْمُوَكِّلِ عَلَى قَوْلِ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ فِي فَصْلِ الشِّرَاءِ بِقَوْلِهِ وَلَا يَمْلِكُهُ عَلَى مَا قِيلَ إلَّا بِمَحْضَرٍ مِنْ الْمُوَكِّلِ عَلَى هَذَا عَرَفْت أَنَّ مَا قَالَ بَعْضُهُمْ فِي شَرْحِهِ قَوْلُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ مُخَالِفًا لِعَامَّةِ رِوَايَاتِ الْكُتُبِ كَالتَّتِمَّةِ ، وَالذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهِمَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ مُرَادَ مَا ذُكِرَ فِي التَّتِمَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ قَوْلِهِمْ الْوَكِيلُ لَا يَمْلِكُ إخْرَاجَ نَفْسِهِ عَنْ الْوَكَالَةِ بِغَيْرِ عِلْمِ الْمُوَكِّلِ مَا إذَا كَانَ وَكِيلًا بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ وَمُرَادُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ هُنَا مَا إذَا كَانَ وَكِيلًا بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَتَوَاقَفَتْ الرِّوَايَاتُ جَمْعًا وَلَمْ تَخْتَلِفْ إلَى هُنَا كَلَامُ صَاحِبِ الْغَايَةِ وَإِلَى هَذَا مَالَ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ أَيْضًا كَمَا يَظْهَرُ مِنْ تَقْرِيرِهِ فِي شَرْحِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث