البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَبَيْعُهُ عَلَى الْكَبِيرِ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ ) أَيْ بَيْعُ الْوَصِيِّ عَلَى الْكَبِيرِ الْغَائِبِ جَائِزٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا فِي الْعَقَارِ ; لِأَنَّ الْأَبَ لَا يَلِي الْعَقَارَ وَيَلِي مَا سِوَاهُ فَكَذَا وَصِيُّهُ ; لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَمْلِكَ الْوَصِيُّ غَيْرَ الْعَقَارِ أَيْضًا وَلَا الْأَبُ كَمَا لَا يَمْلِكُ عَلَى الْكَبِيرِ الْحَاضِرِ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِيهِ حِفْظُ مَالِهِ جَازَ اسْتِحْسَانًا فِيمَا يَخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادَ ; لِأَنَّ حِفْظَ ثَمَنِهَا أَيْسَرُ ، وَهُوَ يَمْلِكُ الْحِفْظَ ، وَأَمَّا الْعَقَارُ فَمَحْفُوظٌ بِنَفْسِهِ فَلَا حَاجَةَ فِيهِ لِلْبَيْعِ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بَاعَ الْعَقَارَ ثُمَّ إنْ كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا بَاعَ كُلُّهُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا بَاعَ بِقَدْرِ الدَّيْنِ عِنْدَهُمَا لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى الْأَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ .
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ كُلَّهُ ; لِأَنَّهُ يَبِيعُهُ بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ فَإِذَا ثَبَتَ فِي الْبَعْضِ ثَبَتَ فِي الْكُلِّ ; لِأَنَّهَا لَا تَتَجَزَّأُ وَلَوْ كَانَ يَخَافُ هَلَاكَ الْعَقَارِ وَيَمْلِكُ بَيْعَهُ ; لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ حِفْظًا لِلْمَنْقُولِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ لِأَنَّهُ نَادِرٌ ، وَقَالَ فِي الْغَايَةِ : فَإِنْ قُلْت عِلْمُ حُكْمِ مَا إذَا كَانَ الْكُلُّ كِبَارًا غَيْبًا أَوْ الْكُلُّ صِغَارًا بَقِيَ حُكْمُ مَا إذَا كَانَ بَعْضُهُمْ كِبَارًا وَبَعْضُهُمْ صِغَارًا قَالَ فِي الْمُحِيطِ : وَإِنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ صِغَارًا وَكِبَارًا ، وَعَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ أَوْ أَوْصَى لِوَصِيِّهِ بَيْعَ الْعُرُوضِ ، وَالْعَقَارِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَبِيعُ الْمَنْقُولَ وَحِصَّةَ الصَّغِيرِ فِي الْعَقَارِ وَأَمَّا حِصَّةُ الْكِبَارِ الْحَضَرُ فَلَا يَمْلِكُ بَيْعَهَا ، وَإِنْ كَانُوا غَائِبِينَ فَيَمْلِكُ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ .
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ كُلَّهُ ; لِأَنَّهُ يَبِيعُهُ بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ فَإِذَا ثَبَتَ فِي الْبَعْضِ ثَبَتَ فِي الْكُلِّ ; لِأَنَّهَا لَا تَتَجَزَّأُ وَلَوْ كَانَ يَخَافُ هَلَاكَ الْعَقَارِ وَيَمْلِكُ بَيْعَهُ ; لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ حِفْظًا لِلْمَنْقُولِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ لِأَنَّهُ نَادِرٌ ، وَقَالَ فِي الْغَايَةِ : فَإِنْ قُلْت عِلْمُ حُكْمِ مَا إذَا كَانَ الْكُلُّ كِبَارًا غَيْبًا أَوْ الْكُلُّ صِغَارًا بَقِيَ حُكْمُ مَا إذَا كَانَ بَعْضُهُمْ كِبَارًا وَبَعْضُهُمْ صِغَارًا قَالَ فِي الْمُحِيطِ : وَإِنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ صِغَارًا وَكِبَارًا ، وَعَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ أَوْ أَوْصَى لِوَصِيِّهِ بَيْعَ الْعُرُوضِ ، وَالْعَقَارِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَبِيعُ الْمَنْقُولَ وَحِصَّةَ الصَّغِيرِ فِي الْعَقَارِ وَأَمَّا حِصَّةُ الْكِبَارِ الْحَضَرُ فَلَا يَمْلِكُ بَيْعَهَا ، وَإِنْ كَانُوا غَائِبِينَ فَيَمْلِكُ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث