البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( فَإِنْ بَال مِنْ الذَّكَرِ فَغُلَامٌ وَإِنْ بَالَ مِنْ الْفَرْجِ فَأُنْثَى ) ; لِأَنَّهُ { عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سُئِلَ كَيْفَ يُورَثُ فَقَالَ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ } .
وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلُهُ ، وَرُوِيَ أَنَّ قَاضِيًا مِنْ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ رُفِعَ عَلَيْهِ 539 هَذِهِ الْوَاقِعَةُ فَجَعَلَ يَقُولُ هُوَ ذَكَرٌ وَامْرَأَةٌ فَاسْتُبْعِدَ قَوْلُهُ ذَلِكَ فَتَحَيَّرَ وَدَخَلَ فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ وَلَا يَأْخُذُهُ النَّوْمُ لِتَحَيُّرِهِ وَكَانَتْ لَهُ بِنْتٌ تَغْمِزُ رِجْلَهُ فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَكَرِهِ فَأَخْبَرَهَا بِذَلِكَ فَقَالَتْ : دَعْ الْمُحَالَ وَأَتْبِعِ الْحُكْمَ الْمَبَالَ فَخَرَجَ إلَى قَوْمِهِ فَحَكَى لَهُمْ ذَلِكَ فَاسْتَحْسَنُوا فَعَرَفَ بِذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقَرَّهُ الشَّرْعُ وَلِأَنَّ الْبَوْلَ مِنْ أَيِّ عُضْوٍ كَانَ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْعُضْوُ الْأَصْلِيُّ الصَّحِيحُ ، وَالْآخَرُ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْبِ ، وَذَلِكَ إنَّمَا يَقَعُ بِهِ الْفَصْلُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ ; لِأَنَّ مَنْفَعَةَ تِلْكَ الْآلَةِ خُرُوجُ الْبَوْلِ ، وَذَلِكَ عِنْدَ انْفِصَالِهِ مِنْ أُمِّهِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْمَنَافِعِ يَحْدُثُ بَعْدَهُ فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا ) فَالْحُكْمُ لِلْأَسْبَقِ ; لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْعُضْوُ الْأَصْلِيُّ وَلِأَنَّهُ كَمَا خَرَجَ الْبَوْلُ حُكِمَ بِمُوجِبِهِ ; لِأَنَّهُ عَلَامَةٌ تَامَّةٌ فَلَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِخُرُوجِ الْبَوْلِ مِنْ الْآلَةِ الْأُخْرَى قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( فَإِنْ اسْتَوَيَا ) أَيْ فِي السَّبَقِ ( فَمُشْكَلٌ ) لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( وَلَا عِبْرَةَ بِالْكَثْرَةِ ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَالَا يُنْسَبُ إلَى أَكْثَرِهِمَا بَوْلًا ; لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْعُضْوُ الْأَصْلِيُّ وَلِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فِي أُصُولِ الشَّرْعِ فَيَتَرَجَّحُ بِالْكَثْرَةِ وَلَهُ أَنَّ كَثْرَةَ مَا يَخْرُجُ لَيْسَ بِدَلِيلٍ عَلَى الْآلَةِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لِاتِّسَاعِ الْمَخْرَجِ وَضِيقِهِ لَا ; لِأَنَّهُ هُوَ الْعُضْوُ الْأَصْلِيُّ وَلِأَنَّ نَفْسَ الْخُرُوجِ دَلِيلٌ بِنَفْسِهِ فَالْكَثْرَةُ لَا يَقَعُ بِهَا التَّرْجِيحُ عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ كَالشَّاهِدَيْنِ ، وَالْأَرْبَعَةِ .
وَقَدْ اسْتَقْبَحَ أَبُو حَنِيفَةَ اعْتِبَارَ ذَلِكَ فَقَالَ : هَلْ رَأَيْت قَاضِيًا يَكِيلُ الْبَوْلَ بِالْأَوَاقِيِ .
وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلُهُ ، وَرُوِيَ أَنَّ قَاضِيًا مِنْ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ رُفِعَ عَلَيْهِ 539 هَذِهِ الْوَاقِعَةُ فَجَعَلَ يَقُولُ هُوَ ذَكَرٌ وَامْرَأَةٌ فَاسْتُبْعِدَ قَوْلُهُ ذَلِكَ فَتَحَيَّرَ وَدَخَلَ فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ وَلَا يَأْخُذُهُ النَّوْمُ لِتَحَيُّرِهِ وَكَانَتْ لَهُ بِنْتٌ تَغْمِزُ رِجْلَهُ فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَكَرِهِ فَأَخْبَرَهَا بِذَلِكَ فَقَالَتْ : دَعْ الْمُحَالَ وَأَتْبِعِ الْحُكْمَ الْمَبَالَ فَخَرَجَ إلَى قَوْمِهِ فَحَكَى لَهُمْ ذَلِكَ فَاسْتَحْسَنُوا فَعَرَفَ بِذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقَرَّهُ الشَّرْعُ وَلِأَنَّ الْبَوْلَ مِنْ أَيِّ عُضْوٍ كَانَ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْعُضْوُ الْأَصْلِيُّ الصَّحِيحُ ، وَالْآخَرُ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْبِ ، وَذَلِكَ إنَّمَا يَقَعُ بِهِ الْفَصْلُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ ; لِأَنَّ مَنْفَعَةَ تِلْكَ الْآلَةِ خُرُوجُ الْبَوْلِ ، وَذَلِكَ عِنْدَ انْفِصَالِهِ مِنْ أُمِّهِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْمَنَافِعِ يَحْدُثُ بَعْدَهُ فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا ) فَالْحُكْمُ لِلْأَسْبَقِ ; لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْعُضْوُ الْأَصْلِيُّ وَلِأَنَّهُ كَمَا خَرَجَ الْبَوْلُ حُكِمَ بِمُوجِبِهِ ; لِأَنَّهُ عَلَامَةٌ تَامَّةٌ فَلَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِخُرُوجِ الْبَوْلِ مِنْ الْآلَةِ الْأُخْرَى قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( فَإِنْ اسْتَوَيَا ) أَيْ فِي السَّبَقِ ( فَمُشْكَلٌ ) لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( وَلَا عِبْرَةَ بِالْكَثْرَةِ ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَالَا يُنْسَبُ إلَى أَكْثَرِهِمَا بَوْلًا ; لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْعُضْوُ الْأَصْلِيُّ وَلِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فِي أُصُولِ الشَّرْعِ فَيَتَرَجَّحُ بِالْكَثْرَةِ وَلَهُ أَنَّ كَثْرَةَ مَا يَخْرُجُ لَيْسَ بِدَلِيلٍ عَلَى الْآلَةِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لِاتِّسَاعِ الْمَخْرَجِ وَضِيقِهِ لَا ; لِأَنَّهُ هُوَ الْعُضْوُ الْأَصْلِيُّ وَلِأَنَّ نَفْسَ الْخُرُوجِ دَلِيلٌ بِنَفْسِهِ فَالْكَثْرَةُ لَا يَقَعُ بِهَا التَّرْجِيحُ عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ كَالشَّاهِدَيْنِ ، وَالْأَرْبَعَةِ .
وَقَدْ اسْتَقْبَحَ أَبُو حَنِيفَةَ اعْتِبَارَ ذَلِكَ فَقَالَ : هَلْ رَأَيْت قَاضِيًا يَكِيلُ الْبَوْلَ بِالْأَوَاقِيِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث