البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَمَرْجِعُهُ إلَى مَا تَرْكُهُ أَوْلَى ) وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَيْضًا لَا بَأْسَ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا وَانْظُرْ مَا سَنَذْكُرُهُ بَعْدُ كُرَّاسٍ قُبَيْلَ الْفَصْلِ الْآتِي ( قَوْلُهُ وَالْمَذْكُورُ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الثَّانِيَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْكَرْدَرِيُّ وَفِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَبَثِ شَرْعًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَلَامَهُمَا مُتَّحِدٌ وَالنَّفْيُ فِي التَّعْرِيفِ الثَّانِي دَاخِلٌ عَلَى الْقَيْدِ وَالصِّحَّةِ لِكَوْنِهِ شَرْعِيًّا فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ كَيْ لَا يَبْقَى صُورَةً ) يَعْنِي حِكَايَةَ صُورَةِ الْأَلْيَة كَذَا فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ
( قَوْلُهُ وَتَعَقَّبَهُ ) أَيْ تَعَقَّبَ مَا فِي النِّهَايَةِ مِنْ قَوْلِهِ إنَّ كُلَّ عَمَلٍ هُوَ مُفِيدٌ لِلْمُصَلِّي فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْتِيَ بِهِ ( قَوْلُهُ فَكَوْنُ نَفْضِ الثَّوْبِ مِنْ التُّرَابِ ) إلَخْ ) لَيْسَ فِي كَلَامِ النِّهَايَةِ دَعْوَى أَنَّ نَفْضَ الثَّوْبِ مِنْ التُّرَابِ عَمَلًا مُفِيدًا وَلَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَعَلَّهُ فَهِمَهُ مِنْ الْحَدِيثِ السَّابِقِ وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْت بِمَا قَدَّمْنَا عَنْ السَّعْدِيَّةِ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ نَفْضَهُ مِنْ التُّرَابِ بَلْ لِإِزَالَةِ صُورَةِ الْأَلْيَة لِالْتِصَاقِ الثَّوْبِ بِهَا ( قَوْلُهُ وَوَفَّقَ بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْمَسْحِ وَبَيْنَ الْقَوْلِ بِكَرَاهَتِهِ وَفِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ حَمْلَ الْمَسْحِ عَلَى مَا لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ حَاجَةٌ يَجْعَلُهُ مِنْ الْعَبَثِ فِي الصَّلَاةِ الَّذِي هُوَ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا كَمَا سَيَأْتِي فَحَمْلُ الْكَرَاهَةِ عَلَى التَّنْزِيهِيَّةِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ وَحَمْلُ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّهُ بَيَانٌ لِلْجَوَازِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَالَهُ وَإِلَّا فَدَعْوَى الْجَوَازِ فِي الْمَكْرُوهِ تَحْرِيمًا مَمْنُوعَةٌ قُلْت وَيَنْبَغِي التَّوْفِيقُ بِحَمْلِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا دَعَتْ إلَى مَسْحِهِ حَاجَةٌ وَيَكُونُ تَرْكُهُ حِينَئِذٍ أَوْلَى عَلَى نَحْوِ مَا يَأْتِي فِي قَلْبِ الْحَصَى وَحُمِلَ الثَّانِي عَلَى مَا إذَا لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ حَاجَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ 21
( قَوْلُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ ) لِأَنَّ فِيهِ إزَالَةَ الْأَذَى عَنْ نَفْسِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ بَلْ يُسْتَحَبُّ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِنَّمَا كُرِهَ إذَا كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَكَانَ لَا يَضُرُّهُ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ لِأَنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَهُ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ
( قَوْلُهُ وَتَعَقَّبَهُ ) أَيْ تَعَقَّبَ مَا فِي النِّهَايَةِ مِنْ قَوْلِهِ إنَّ كُلَّ عَمَلٍ هُوَ مُفِيدٌ لِلْمُصَلِّي فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْتِيَ بِهِ ( قَوْلُهُ فَكَوْنُ نَفْضِ الثَّوْبِ مِنْ التُّرَابِ ) إلَخْ ) لَيْسَ فِي كَلَامِ النِّهَايَةِ دَعْوَى أَنَّ نَفْضَ الثَّوْبِ مِنْ التُّرَابِ عَمَلًا مُفِيدًا وَلَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَعَلَّهُ فَهِمَهُ مِنْ الْحَدِيثِ السَّابِقِ وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْت بِمَا قَدَّمْنَا عَنْ السَّعْدِيَّةِ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ نَفْضَهُ مِنْ التُّرَابِ بَلْ لِإِزَالَةِ صُورَةِ الْأَلْيَة لِالْتِصَاقِ الثَّوْبِ بِهَا ( قَوْلُهُ وَوَفَّقَ بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْمَسْحِ وَبَيْنَ الْقَوْلِ بِكَرَاهَتِهِ وَفِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ حَمْلَ الْمَسْحِ عَلَى مَا لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ حَاجَةٌ يَجْعَلُهُ مِنْ الْعَبَثِ فِي الصَّلَاةِ الَّذِي هُوَ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا كَمَا سَيَأْتِي فَحَمْلُ الْكَرَاهَةِ عَلَى التَّنْزِيهِيَّةِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ وَحَمْلُ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّهُ بَيَانٌ لِلْجَوَازِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَالَهُ وَإِلَّا فَدَعْوَى الْجَوَازِ فِي الْمَكْرُوهِ تَحْرِيمًا مَمْنُوعَةٌ قُلْت وَيَنْبَغِي التَّوْفِيقُ بِحَمْلِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا دَعَتْ إلَى مَسْحِهِ حَاجَةٌ وَيَكُونُ تَرْكُهُ حِينَئِذٍ أَوْلَى عَلَى نَحْوِ مَا يَأْتِي فِي قَلْبِ الْحَصَى وَحُمِلَ الثَّانِي عَلَى مَا إذَا لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ حَاجَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ 21
( قَوْلُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ ) لِأَنَّ فِيهِ إزَالَةَ الْأَذَى عَنْ نَفْسِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ بَلْ يُسْتَحَبُّ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِنَّمَا كُرِهَ إذَا كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَكَانَ لَا يَضُرُّهُ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ لِأَنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَهُ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث