البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَفَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ ) وَهُوَ غَمْزُهَا أَوْ مَدُّهَا حَتَّى تُصَوِّتَ وَنُقِلَ فِي الدِّرَايَةِ الْإِجْمَاعُ عَلَى كَرَاهَتِهَا فِيهَا وَمِنْ السُّنَّةِ مَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا { لَا تُفَرْقِعْ أَصَابِعَك وَأَنْتَ تُصَلِّي } لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ بِالْحَارِثِ .
وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ رَفَعَهُ { الضَّاحِكُ فِي الصَّلَاةِ وَالْمُلْتَفِتُ وَالْمُفَرْقِعُ أَصَابِعَهُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ } وَلَعَلَّ الْمُرَادَ التَّسَاوِي فِي الْمَعْصِيَةِ وَإِلَّا فَالضَّحِكُ مُبْطِلٌ لَهَا وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ كَرَاهَةُ الْفَرْقَعَةِ 22 تَحْرِيمِيَّةً لِلنَّهْيِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّهَا مِنْ أَفْرَادِ الْعَبَثِ بِخِلَافِ الْفَرْقَعَةِ خَارِجَ الصَّلَاةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَوْ لِإِرَاحَةِ الْمَفَاصِلِ فَإِنَّهَا تَنْزِيهِيَّةٌ عَلَى الْقَوْلِ بِالْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الْمُجْتَبَى أَنَّهُ كَرِهَهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ لِأَنَّهَا مِنْ الشَّيْطَانِ بِالْحَدِيثِ ا هـ .
لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهَا خَارِجَهَا نَهْيٌ لَمْ تَكُنْ تَحْرِيمِيَّةً كَمَا أَسْلَفْنَاهُ قَرِيبًا وَأَلْحَقَ فِي الْمُجْتَبَى الْمُنْتَظِرَ لِلصَّلَاةِ وَالْمَاشِيَ إلَيْهَا بِمَنْ فِي الصَّلَاةِ فِي كَرَاهَتِهَا وَرَوَى فِي ذَلِكَ حَدِيثًا أَنَّهُ { نَهَى أَنْ يُفَرْقِعَ الرَّجُلُ أَصَابِعَهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ وَفِي رِوَايَةٍ وَهُوَ يَمْشِي إلَيْهَا } وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى كَرَاهَةِ تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَ إحْدَى أَصَابِعِ يَدَيْهِ بَيْنَ أَصَابِعِ الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا مَرْفُوعًا { إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي الصَّلَاةِ } وَنُقِلَ فِي الدِّرَايَةِ إجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى كَرَاهَتِهِ فِيهَا ثُمَّ يَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ لِلنَّهْيِ الْمَذْكُورِ وَظَاهِرُهُ الْكَرَاهَةُ أَيْضًا حَالَةَ السَّعْيِ إلَى الصَّلَاةِ فَإِذَا كَانَ مُنْتَظِرًا لَهَا بِالْأَوْلَى وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ الْحَلَبِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى حُكْمِهِ خَارِجَ الصَّلَاةِ لِمَشَايِخِنَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ لَا لِلْعَبَثِ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ وَلَوْ لِإِرَاحَةِ الْأَصَابِعِ وَإِنْ كَانَ عَلَى سَبِيلِ الْعَبَثِ يُكْرَهُ تَنْزِيهًا . ا هـ .
وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الْهِدَايَةِ أَنَّ الْعَبَثَ خَارِجَ الصَّلَاةِ حَرَامٌ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَبَثُ خَارِجَهَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ كَذَلِكَ
وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ رَفَعَهُ { الضَّاحِكُ فِي الصَّلَاةِ وَالْمُلْتَفِتُ وَالْمُفَرْقِعُ أَصَابِعَهُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ } وَلَعَلَّ الْمُرَادَ التَّسَاوِي فِي الْمَعْصِيَةِ وَإِلَّا فَالضَّحِكُ مُبْطِلٌ لَهَا وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ كَرَاهَةُ الْفَرْقَعَةِ 22 تَحْرِيمِيَّةً لِلنَّهْيِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّهَا مِنْ أَفْرَادِ الْعَبَثِ بِخِلَافِ الْفَرْقَعَةِ خَارِجَ الصَّلَاةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَوْ لِإِرَاحَةِ الْمَفَاصِلِ فَإِنَّهَا تَنْزِيهِيَّةٌ عَلَى الْقَوْلِ بِالْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الْمُجْتَبَى أَنَّهُ كَرِهَهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ لِأَنَّهَا مِنْ الشَّيْطَانِ بِالْحَدِيثِ ا هـ .
لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهَا خَارِجَهَا نَهْيٌ لَمْ تَكُنْ تَحْرِيمِيَّةً كَمَا أَسْلَفْنَاهُ قَرِيبًا وَأَلْحَقَ فِي الْمُجْتَبَى الْمُنْتَظِرَ لِلصَّلَاةِ وَالْمَاشِيَ إلَيْهَا بِمَنْ فِي الصَّلَاةِ فِي كَرَاهَتِهَا وَرَوَى فِي ذَلِكَ حَدِيثًا أَنَّهُ { نَهَى أَنْ يُفَرْقِعَ الرَّجُلُ أَصَابِعَهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ وَفِي رِوَايَةٍ وَهُوَ يَمْشِي إلَيْهَا } وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى كَرَاهَةِ تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَ إحْدَى أَصَابِعِ يَدَيْهِ بَيْنَ أَصَابِعِ الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا مَرْفُوعًا { إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي الصَّلَاةِ } وَنُقِلَ فِي الدِّرَايَةِ إجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى كَرَاهَتِهِ فِيهَا ثُمَّ يَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ لِلنَّهْيِ الْمَذْكُورِ وَظَاهِرُهُ الْكَرَاهَةُ أَيْضًا حَالَةَ السَّعْيِ إلَى الصَّلَاةِ فَإِذَا كَانَ مُنْتَظِرًا لَهَا بِالْأَوْلَى وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ الْحَلَبِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى حُكْمِهِ خَارِجَ الصَّلَاةِ لِمَشَايِخِنَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ لَا لِلْعَبَثِ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ وَلَوْ لِإِرَاحَةِ الْأَصَابِعِ وَإِنْ كَانَ عَلَى سَبِيلِ الْعَبَثِ يُكْرَهُ تَنْزِيهًا . ا هـ .
وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الْهِدَايَةِ أَنَّ الْعَبَثَ خَارِجَ الصَّلَاةِ حَرَامٌ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَبَثُ خَارِجَهَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ كَذَلِكَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith