البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَعَقْصُ شَعْرِهِ ) أَيْ عَقْصُ شَعْرِ الرَّأْسِ فِيهَا بِمَعْنَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا ثُمَّ يَدْخُلُ كَذَلِكَ لِمَا رَوَى أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ { أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ وَأَنْ لَا أَكُفَّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا } وَفِي الْعَقْصِ كَفُّهُ وَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ كُرَيْبٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ مَالَكَ وَلِرَأْسِي قَالَ إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { إنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ } وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ حِكْمَةُ النَّهْيِ عَنْهُ أَنَّ الشَّعْرَ يَسْجُدُ مَعَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَحْرِيمِيَّةٌ لِلنَّهْيِ الْمَذْكُورِ بِلَا صَارِفٍ وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَتَعَمَّدَهُ لِلصَّلَاةِ أَوْ لَا وَهُوَ فِي اللُّغَةِ جَمْعُ الشَّعْرِ عَلَى الرَّأْسِ وَقِيلَ لَيُّهُ وَإِدْخَالُ أَطْرَافِهِ فِي أُصُولِهِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ فَقِيلَ أَنْ يَجْمَعَهُ وَسْطَ رَأْسِهِ ثُمَّ يَشُدَّهُ وَقِيلَ أَنْ يَلُفَّ ذَوَائِبَهُ حَوْلَ رَأْسِهِ كَمَا يَفْعَلُهُ النِّسَاءُ وَقِيلَ أَنْ يَجْمَعَهُ مِنْ قِبَلِ الْقَفَا وَيُمْسِكَهُ بِخَيْطٍ أَوْ خِرْقَةٍ وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَيُكْرَهُ الِاعْتِجَارُ وَهُوَ لَفُّ الْعِمَامَةِ حَوْلَ رَأْسِهِ وَإِبْدَاءُ الْهَامَةِ كَمَا يَفْعَلُهُ الشُّطَّارُ ا هـ .
وَفِي الْمُحِيطِ وَيُكْرَهُ الِاعْتِجَارُ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْهُ وَهُوَ أَنْ يُكَوِّرَ عِمَامَتَهُ وَيَتْرُكَ وَسَطَ رَأْسِهِ مَكْشُوفًا كَهَيْئَةِ الْأَشْرَارِ وَقِيلَ أَنْ يَتَنَقَّبَ بِعِمَامَتِهِ فَيُغَطِّيَ أَنْفَهُ كَمِعْجَرِ النِّسَاءِ إمَّا لِأَجْلِ الْحَرِّ أَوْ الْبَرْدِ أَوْ لِلتَّكَبُّرِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يُغَطِّي الرَّجُلُ أَنْفَهُ وَهُوَ يُصَلِّي ا هـ وَفِي الْمُغْرِبِ وَتَفْسِيرُ مَنْ قَالَ هُوَ أَنْ يَلُفَّ الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَيُبْدِيَ الْهَامَةَ أَقْرَبُ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ مِعْجَرِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ ثَوْبٌ كَالْعِصَابَةِ تَلُفُّهُ الْمَرْأَةُ عَلَى اسْتِدَارَةِ رَأْسِهَا ا هـ .
وَالْمِعْجَرُ عَلَى وَزْنِ مِنْبَرٍ وَعَلَّلَ كَرَاهَةَ الِاعْتِجَارِ الْإِمَامُ الْوَلْوَالِجِيُّ بِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ وَهُوَ مَكْرُوهٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَفِيهَا أَوْلَى
وَفِي الْمُحِيطِ وَيُكْرَهُ الِاعْتِجَارُ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْهُ وَهُوَ أَنْ يُكَوِّرَ عِمَامَتَهُ وَيَتْرُكَ وَسَطَ رَأْسِهِ مَكْشُوفًا كَهَيْئَةِ الْأَشْرَارِ وَقِيلَ أَنْ يَتَنَقَّبَ بِعِمَامَتِهِ فَيُغَطِّيَ أَنْفَهُ كَمِعْجَرِ النِّسَاءِ إمَّا لِأَجْلِ الْحَرِّ أَوْ الْبَرْدِ أَوْ لِلتَّكَبُّرِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يُغَطِّي الرَّجُلُ أَنْفَهُ وَهُوَ يُصَلِّي ا هـ وَفِي الْمُغْرِبِ وَتَفْسِيرُ مَنْ قَالَ هُوَ أَنْ يَلُفَّ الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَيُبْدِيَ الْهَامَةَ أَقْرَبُ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ مِعْجَرِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ ثَوْبٌ كَالْعِصَابَةِ تَلُفُّهُ الْمَرْأَةُ عَلَى اسْتِدَارَةِ رَأْسِهَا ا هـ .
وَالْمِعْجَرُ عَلَى وَزْنِ مِنْبَرٍ وَعَلَّلَ كَرَاهَةَ الِاعْتِجَارِ الْإِمَامُ الْوَلْوَالِجِيُّ بِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ وَهُوَ مَكْرُوهٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَفِيهَا أَوْلَى
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith