البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
page 710 · printed p. 100 · commentary
( قَوْلُهُ فَتَعَارَضَتْ رِوَايَتَا فِعْلِهِ إلَخْ ) أَقُولُ : دَعْوَى التَّعَارُضِ إنَّمَا تَظْهَرُ عَلَى رِوَايَةٍ غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ قَبْلَ السَّلَامِ كَمَا يَأْتِي وَإِلَّا فَعَلَى الرِّوَايَةِ الظَّاهِرَةِ لَا تَعَارُضَ إذْ يُحْمَلُ أَحَدُ الْفِعْلَيْنِ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ ثُمَّ يُرَجِّحُ أَحَدُهُمَا بِالرِّوَايَةِ الْقَوْلِيَّةِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي ثُمَّ 100 رَأَيْت الْمُحَقِّقَ ابْنَ الْهُمَامِ صَرَّحَ بِهِ فِي الْفَتْحِ فَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ
( قَوْلُهُ وَهَذَا الْخِلَافُ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ ) عَلَى هَذَا فَقَوْلُ الْمَتْنِ بَعْدَ السَّلَامِ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِيَجِبُ كَمَا فِي النَّهْرِ ( قَوْلُهُ وَلِكَوْنِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي يَتَحَرَّى فَهُوَ عِلَّةٌ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمَعْلُولِ ( قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ يَجِبُ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْمُرَادُ هُنَا بَيَانُ تَحْقِيقِ الْمُرَادِ بِالسَّلَامِ وَكَيْفِيَّتُهُ بَعْدَ بَيَانِ أَنَّ مَحِلَّهُ بَعْدَ السَّلَامِ لَا قَبْلَهُ فَقَطْ أَوْ قَبْلَهُ تَارَةً وَبَعْدَهُ أُخْرَى ( قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ فَقَطْ ) ظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ قَوْلٌ ثَالِثٌ خَارِجٌ عَنْ الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَأَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ مِنْهُمَا كَوْنُ التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ يُخَالِفُهُ بِكَوْنِ التَّسْلِيمَةِ عَنْ يَمِينِهِ وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ مَا يُخَالِفُهُ فَإِنَّهُ قَالَ ثُمَّ قِيلَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ وَقَالَ فِي الْكَافِي إنَّهُ الصَّوَابُ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْأَصْلِ ا هـ .
إلَّا أَنَّ مُخْتَارَ فَخْرِ الْإِسْلَامِ كَوْنُهَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ مِنْ غَيْرِ انْحِرَافٍ إلَخْ ا هـ .
فَأَفَادَ أَنَّ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهَا تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ قَائِلُونَ بِأَنَّهَا عَنْ الْيَمِينِ إلَّا فَخْرُ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِأَنَّهَا تِلْقَاءُ وَجْهِهِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ وَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْعِنَايَةِ وَالْمِعْرَاجِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا صَحَّحَهُ فِي الْمُجْتَبَى هُوَ بِعَيْنِهِ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَأَنَّهُ الْأَصْوَبُ وَالصَّوَابُ وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا أَوْرَدَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ أَنَّ تَصْحِيحَ الْمُجْتَبَى لَا يُقَاوِمُ تَصْحِيحَ أُولَئِكَ الْجَمَاعَةِ ( قَوْلُهُ ثَانِيهِمَا إلَخْ ) اسْتَظْهَرَ فِي النَّهْرِ أَنَّ هَذَا لَيْسَ قَوْلًا آخَرَ بَلْ هُوَ مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ قُلْت وَكَلَامُ ابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith