البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ لِأَنَّ السُّجُودَ يَبْطُلُ لِوُقُوعِهِ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ ) أَقُولُ : مُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْجُدْ فِي آخِرِ الشَّفْعِ لَهُ الْبِنَاءُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَيَأْتِي بِهِ فِي آخِرِ الشَّفْعِ الثَّانِي لِأَنَّهَا صَارَتْ وَاحِدَةً وَفِي الْقُنْيَةِ بِرَمْزِ نَجْمِ الْأَئِمَّةِ الْحَكِيمَيْ نح تَطَوَّعَ رَكْعَتَيْنِ وَسَهَا ثُمَّ بَنَى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَلَوْ بَنَى عَلَى الْفَرْضِ تَطَوُّعًا وَقَدْ سَهَا فِي الْفَرْضِ لَا يَسْجُدُ . ا هـ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَجْهَ الثَّانِي كَوْنُ النَّفْلِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْفَرْضِ صَارَ صَلَاةً أُخْرَى وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سُجُودُ السَّهْوِ لِصَلَاةٍ وَاقِعًا فِي صَلَاةٍ أُخْرَى وَإِنْ كَانَتْ تَحْرِيمَةُ الْفَرْضِ بَاقِيَةً لَكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ الْمَارَّةَ آنِفًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ فِي الشَّفْعِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْفَرْضِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ النَّفْلِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْفَرْضِ قَصْدًا وَالْمَبْنِيِّ بِلَا قَصْدٍ لِأَنَّهُ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ
( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قَالَ لَمْ يَبْنِ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ ذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ وَأَقُولُ : يَجِبُ أَنَّ تَقَيُّدَ صِحَّةِ الْبِنَاءِ بِمَا إذَا لَمْ يُسَلِّمْ مِنْهُ لِلْقَطْعِ أَمَّا إذَا سَلَّمَ لِقَطْعِ الصَّلَاةِ يَمْتَنِعُ الْبِنَاءَ لِأَنَّ سَلَامَهُ مِمَّنْ لَيْسَ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ وَهُوَ مُخْرِجٌ مِنْ الصَّلَاةِ فَكَيْفَ يَتَأَتَّى الْبِنَاءُ عَلَى الشَّفْعِ السَّابِقِ مَعَهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ تَأَمَّلْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ لَكِنْ يُرَدُّ إلَخْ ) أَقُولُ : ظَاهِرُهُ أَنَّ الْبِنَاءَ عَلَى الْفَرْضِ كَالْبِنَاءِ عَلَى النَّفْلِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُعِيدُ سُجُودَ السَّهْوِ وَيُخَالِفُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْقُنْيَةِ آنِفًا وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرُّ فِي تَقْيِيدِ الْمُصَنِّفِ بِالتَّطَوُّعِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَسَجَدَ لِسَهْوِهِ بَعْدَ السَّلَامِ ) تَقْيِيدُهُ بِمَا بَعْدَ السَّلَامِ لَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ قَبْلَهُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ كَمَا تَوَهَّمَهُ الرَّمْلِيُّ بَلْ تَقْيِيدُهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّهُ عِنْدَنَا تَأَمَّلْ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَجْهَ الثَّانِي كَوْنُ النَّفْلِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْفَرْضِ صَارَ صَلَاةً أُخْرَى وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سُجُودُ السَّهْوِ لِصَلَاةٍ وَاقِعًا فِي صَلَاةٍ أُخْرَى وَإِنْ كَانَتْ تَحْرِيمَةُ الْفَرْضِ بَاقِيَةً لَكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ الْمَارَّةَ آنِفًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ فِي الشَّفْعِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْفَرْضِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ النَّفْلِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْفَرْضِ قَصْدًا وَالْمَبْنِيِّ بِلَا قَصْدٍ لِأَنَّهُ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ
( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قَالَ لَمْ يَبْنِ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ ذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ وَأَقُولُ : يَجِبُ أَنَّ تَقَيُّدَ صِحَّةِ الْبِنَاءِ بِمَا إذَا لَمْ يُسَلِّمْ مِنْهُ لِلْقَطْعِ أَمَّا إذَا سَلَّمَ لِقَطْعِ الصَّلَاةِ يَمْتَنِعُ الْبِنَاءَ لِأَنَّ سَلَامَهُ مِمَّنْ لَيْسَ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ وَهُوَ مُخْرِجٌ مِنْ الصَّلَاةِ فَكَيْفَ يَتَأَتَّى الْبِنَاءُ عَلَى الشَّفْعِ السَّابِقِ مَعَهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ تَأَمَّلْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ لَكِنْ يُرَدُّ إلَخْ ) أَقُولُ : ظَاهِرُهُ أَنَّ الْبِنَاءَ عَلَى الْفَرْضِ كَالْبِنَاءِ عَلَى النَّفْلِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُعِيدُ سُجُودَ السَّهْوِ وَيُخَالِفُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْقُنْيَةِ آنِفًا وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرُّ فِي تَقْيِيدِ الْمُصَنِّفِ بِالتَّطَوُّعِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَسَجَدَ لِسَهْوِهِ بَعْدَ السَّلَامِ ) تَقْيِيدُهُ بِمَا بَعْدَ السَّلَامِ لَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ قَبْلَهُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ كَمَا تَوَهَّمَهُ الرَّمْلِيُّ بَلْ تَقْيِيدُهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّهُ عِنْدَنَا تَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث