البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 748 · ص. المطبوع 117 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَوْ سَلَّمَ وَعَلَيْهِ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ وَسَجْدَتَا السَّهْوِ إلَخْ ) ذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ أَيْضًا مَا لَوْ سَلَّمَ وَعَلَيْهِ سَجْدَةُ تِلَاوَةٍ أَوْ قِرَاءَةُ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرَةُ قَالَ فَإِنْ سَلَّمَ وَهُوَ ذَاكِرٌ لَهَا سَقَطَتْ عَنْهُ لِأَنَّ سَلَامَهُ سَلَامُ عَمْدٍ فَيُخْرِجُهُ مِنْ الصَّلَاةِ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ لَكِنَّهَا تَنْقُصُ لِتَرْكِ الْوَاجِبِ وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا عَنْهَا لَا تَسْقُطُ لِأَنَّ سَلَامَ السَّهْوِ لَا يُخْرِجُ مِنْ الصَّلَاةِ حَتَّى يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَيَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ بِالْقَهْقَهَةِ وَيَتَحَوَّلُ فَرْضُهُ أَرْبَعًا بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ لَوْ كَانَ مُسَافِرًا ( قَوْلُهُ وَسَقَطَتْ عَنْهُ التِّلَاوَةُ وَالسَّهْوُ ) أَيْ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِمَا مَرَّ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَلَكِنَّ صَلَاتَهُ نَاقِصَةٌ لِتَرْكِ الْوَاجِبِ 117 ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ سَلَامٌ سَهْوًا إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِمَا إذَا كَانَ ذَاكِرًا لِلصُّلْبِيَّةِ أَوْ التِّلَاوِيَّةِ فَإِنَّ سَلَامَهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الَّتِي كَانَ ذَاكِرًا لَهَا عَمْدٌ وَإِلَى غَيْرِهَا سَهْوٌ وَلَمْ يُعَلِّلْ لِمَا إذَا كَانَ ذَاكِرًا لَهُمَا لِظُهُورِهِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَاكِرًا لِلصُّلْبِيَّةِ فَقَطْ فَالْحُكْمُ بِالْفَسَادِ ظَاهِرٌ لِأَنَّهَا بَطَلَتْ بِالسَّلَامِ الْعَمْدِ وَإِنَّمَا الْمُشْكِلُ مَا إذَا سَلَّمَ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِلتِّلَاوِيَّةِ فَقَطْ مَعَ أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِي صَدْرِ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ تَسْقُطُ عَنْهُ التِّلَاوَةُ وَالسَّهْوُ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَفْسُدُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهَا وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ الصُّلْبِيَّةُ مَتْرُوكَةً هُنَا وَهِيَ رُكْنٌ تَرَجَّحَ جَانِبُ الْخُرُوجِ بِالسَّلَامِ وَإِنْ كَانَ سَهْوًا فِي جَانِبِهَا عَمْدًا فِي جَانِبِ التِّلَاوَةِ لِأَنَّا لَوْ لَمْ نَحْكُمْ بِفَسَادِ الصَّلَاةِ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَصِحَّ إتْيَانُهُ بِالصُّلْبِيَّةِ وَإِذَا أَتَى بِهَا يَلْزَمُ أَنْ يَأْتِيَ بِالتِّلَاوَةِ أَيْضًا لِبَقَاءِ التَّحْرِيمَةِ وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ سَلَّمَ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِلتِّلَاوَةِ فَكَانَ عَمْدًا فِي حَقِّهَا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ قَالَ وَقِرَاءَةُ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فِي هَذَا الْحُكْمِ كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ
( قَوْلُهُ وَقَدْ عَلَّلَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ عَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ وَاَلَّذِي يَأْتِي بَعْدَهُ عَنْ الْبَدَائِعِ أَنَّ سَلَامَ مَنْ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ لَا يَقْطَعُ وَإِنْ نَوَى بِهِ الْقَطْعَ فَلَوْ قُلْنَا بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ هُنَا لَمْ يَلْزَمْ الْمَحْذُورَ وَلَكِنْ أَشَارَ إلَى جَوَابِهِ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَلَعَلَّهُ إلَخْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث