البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ مِنْهَا : أُولَى " الْحَجِّ " وَ " ص " ) ذَكَرَهُمَا لِلِاخْتِلَافِ فِيهِمَا فَقَدْ نَفَى الشَّافِعِيُّ السُّجُودَ فِي " ص " ، وَلَمْ يَخُصَّ الْأُولَى مِنْ " الْحَجِّ " بَلْ قَالَ إنَّ الثَّانِيَةَ مِنْهَا أَيْضًا فَهِيَ عِنْدَهُ أَيْضًا أَرْبَعَ عَشْرَةَ آيَةً وَنَفَى مَالِكٌ السُّجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ وَبَيَانُ الْحُجَجِ مَعْلُومٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ وَلَنَا إلَّا بِصَدَدِ تَحْرِيرِ الْمَذْهَبِ غَالِبًا ، وَفِي التَّجْنِيسِ التَّالِي وَالسَّامِعُ يَنْظُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى اعْتِقَادِ نَفْسِهِ كَالسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي سُورَةِ الْحَجِّ لَيْسَ بِمَوْضِعِ السَّجْدَةِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ هُوَ مَوْضِعُ السَّجْدَةِ 130 ; لِأَنَّ السَّامِعَ لَيْسَ بِتَابِعٍ لِلتَّالِي تَحْقِيقًا حَتَّى يَلْزَمَهُ الْعَمَلُ بِرَأْيِهِ ; لِأَنَّهُ لَا شِرْكَةَ بَيْنَهُمَا ا هـ .
ثُمَّ فِي سُورَةِ حم السَّجْدَةِ عِنْدَنَا السَّجْدَةُ عِنْدَ قَوْلِهِ { وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ } ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٌ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ { إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ } ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَلِيٍّ وَمَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَرَجَّحَ أَئِمَّتُنَا الْأَوَّلَ أَخْذًا بِالِاحْتِيَاطِ عِنْدَ اخْتِلَافِ مَذَاهِبِ الصَّحَابَةِ فَإِنَّ السَّجْدَةَ لَوْ وَجَبَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ { تَعْبُدُونَ } فَالتَّأْخِيرُ إلَى قَوْلِهِ { لَا يَسْأَمُونَ } لَا يَضُرُّ وَيَخْرُجُ عَنْ الْوَاجِبِ ، وَلَوْ وَجَبَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ { لَا يَسْأَمُونَ } لَكَانَتْ السَّجْدَةُ الْمُؤَدَّاةُ قَبْلَهُ حَاصِلَةً قَبْلَ وُجُوبِهَا وَوُجُودُ سَبَبِ وُجُوبِهَا فَيُوجِبُ نُقْصَانًا فِي الصَّلَاةِ لَوْ كَانَتْ صَلَاتِيَّةً ، وَلَا نَقْصَ فِيمَا قُلْنَا أَصْلًا وَهَذَا هُوَ أَمَارَةُ التَّبَحُّرِ فِي الْفِقْهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ .
ثُمَّ فِي سُورَةِ حم السَّجْدَةِ عِنْدَنَا السَّجْدَةُ عِنْدَ قَوْلِهِ { وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ } ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٌ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ { إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ } ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَلِيٍّ وَمَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَرَجَّحَ أَئِمَّتُنَا الْأَوَّلَ أَخْذًا بِالِاحْتِيَاطِ عِنْدَ اخْتِلَافِ مَذَاهِبِ الصَّحَابَةِ فَإِنَّ السَّجْدَةَ لَوْ وَجَبَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ { تَعْبُدُونَ } فَالتَّأْخِيرُ إلَى قَوْلِهِ { لَا يَسْأَمُونَ } لَا يَضُرُّ وَيَخْرُجُ عَنْ الْوَاجِبِ ، وَلَوْ وَجَبَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ { لَا يَسْأَمُونَ } لَكَانَتْ السَّجْدَةُ الْمُؤَدَّاةُ قَبْلَهُ حَاصِلَةً قَبْلَ وُجُوبِهَا وَوُجُودُ سَبَبِ وُجُوبِهَا فَيُوجِبُ نُقْصَانًا فِي الصَّلَاةِ لَوْ كَانَتْ صَلَاتِيَّةً ، وَلَا نَقْصَ فِيمَا قُلْنَا أَصْلًا وَهَذَا هُوَ أَمَارَةُ التَّبَحُّرِ فِي الْفِقْهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith