البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
page 781 · printed p. 131 · commentary
( قَوْلُهُ فَأَفَادَ أَنَّ الْمُؤْتَمَّ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ قَصَدَ الْمُصَنِّفُ الْإِشَارَةَ إلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَقْرَؤُهَا فِي السِّرِّيَّةِ بَلْ فِي الْجَهْرِيَّةِ فَجَعَلَ الْمُؤْتَمَّ سَامِعًا ; لِأَنَّ الْغَالِبَ سَمَاعُ الْجَهْرِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعُهُ لَهَا شَرْطًا ( قَوْلُهُ لِمَا أَنَّ الْمَنْقُولَ فِي الْبَدَائِعِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ إطْلَاقُ الْكَرَاهَةِ فِي السِّرِّيَّةِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ السَّجْدَةُ آخِرَ السُّورَةِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَسَنُحَقِّقُهُ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ لَمْ يَذْكُرْ فِيمَا يَأْتِي شَيْئًا مِنْ التَّحْقِيقِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ سِوَى قَوْلِهِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ كَمَنْ كَرَّرَهَا فِي صُورَةٍ مَا إذَا اخْتَلَفَ مَجْلِسُ التَّالِي دُونَ السَّامِعِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ عَلَى السَّامِعِ ; لِأَنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّهِ السَّمَاعُ ، وَلَمْ يَتَبَدَّلْ مَجْلِسُهُ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَفِي السَّامِعِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إلَخْ ) هَذَا الْخِلَافُ فِي سَمَاعِ التِّلَاوَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَأَمَّا بِالْعَرَبِيَّةِ فَذَكَرَ فِي النَّهْرِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْفَهْمُ بِالْإِجْمَاعِ لَكِنْ لَا يَجِبُ عَلَى الْأَعْجَمِيِّ مَا لَمْ يَعْلَمْ كَذَا فِي الْفَتْحِ وَعِبَارَتُهُ فِي الْخُلَاصَةِ لَكِنْ يُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِهَا
( قَوْلُهُ وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَ السَّامِعُ يَعْلَمُ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَالْأَصَحُّ عَدَمُهُ احْتِيَاطًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ إلَّا أَنَّهُ فِي السِّرَاجِ حَكَى رُجُوعَ الْإِمَامِ إلَى قَوْلِهِمَا قَالَ : وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ ( قَوْلُهُ وَلَا عَلَى السَّامِعِ مِنْهُ ) فِي إطْلَاقِهِ السَّامِعَ إيهَامٌ وَالْأَحْسَنُ عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ حَيْثُ قَالَ أَيْ لَا يَجِبُ بِتِلَاوَةِ الْمُقْتَدِي عَلَيْهِ ، وَلَا عَلَى مَنْ سَمِعَهُ مِنْ الْمُصَلِّينَ بِصَلَاةِ إمَامِهِ ا هـ .
فَإِنَّهَا تُفِيدُ الْوُجُوبَ عَلَى غَيْرِ الْمُصَلِّي أَصْلًا كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ ، وَعَلَى الْمُصَلِّي مِنْ إمَامٍ غَيْرِ إمَامِهِ وَمُقْتَدٍ بِهِ وَمُنْفَرِدٍ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ الْآتِي ، وَلَوْ سَمِعَهَا الْمُصَلِّي مِنْ غَيْرِهِ سَجَدَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَوْلُهُ الْمُصَلِّي يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ إمَامًا أَوْ لَا ، وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِهِ يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ مُصَلِّيًا أَوْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ عَنْ الْبُرْجَنْدِيِّ وَقَيَّدَ قَوْلَهُ مُصَلِّيًا بِقَوْلِهِ يَعْنِي وَلَيْسَ إمَامُهُ وَصَرَّحَ بِهِ أَيْضًا الْقُهُسْتَانِيُّ وَالْبَاقَانِيُّ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمُنْيَةِ ، وَلَوْ تَلَاهَا الْمُؤْتَمُّ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ ، وَلَا عَلَى مَنْ سَمِعَهُ مِمَّنْ هُوَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ وَتَجِبُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا مِنْهُ مِمَّنْ لَيْسَ فِي صَلَاتِهِ إجْمَاعًا لِعَدَمِ الْحَجْرِ بِالنَّظَرِ إلَيْهِمْ ا هـ .
وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ وَحِينَئِذٍ فَمَا فِي النَّهْرِ مِنْ قَوْلِهِ أَرَادَ بِقَوْلِهِ مِنْ غَيْرِهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ مُخَالِفٌ لِهَذِهِ الْعِبَارَاتِ 131 إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْمَحْجُورِ مَنْ كَانَ فِي صَلَاةِ السَّامِعِ لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ تَصْرِيحُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي الْإِمْدَادِ بِأَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ وَالْمُقْتَدِي بِالسَّمَاعِ مِنْ مُقْتَدٍ بِالْإِمَامِ السَّامِعِ أَوْ بِإِمَامٍ آخَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith