البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ فَفَعَلَهُ امْتِثَالًا لِأَمْرِهِ ) ; لِأَنَّ طَاعَةَ الْإِمَامِ فِيمَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ وَاجِبَةٍ وَهَذَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ ; لِأَنَّهُ قَوْلُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَاَلَّذِي ذَكَرُوا مِنْ عَمَلِ الْعَامَّةِ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَمْرٍ بَيَّنَهُ الْخُلَفَاءُ بِذَلِكَ كَانَ فِي زَمَنِهِمْ أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَقَدْ زَالَ إذْ لَا خَلِيفَةَ الْآنَ وَاَلَّذِي يَكُونُ بِمِصْرَ فَهُوَ خَلِيفَةٌ اسْمًا لَا مَعْنًى لِانْتِفَاءِ بَعْضِ شُرُوطِ الْخِلَافَةِ فِيهِ عَلَى مَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى عِلْمٍ بِشُرُوطِهَا ، فَالْعَمَلُ الْآنَ بِمَا هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَنَا لَكِنْ حَيْثُ لَا يَقَعُ الِالْتِبَاسُ عَلَى النَّاسِ . ا هـ .
أَقُولُ : يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ أَمْرَ الْخَلِيفَةِ بِشَيْءٍ لَا يَبْقَى حُكْمُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ عَزْلِهِ إذْ لَوْ بَقِيَ الْعَمَلُ بِأَمْرِهِ وَاجِبًا لَوَجَبَ عَلَيْنَا إلَى الْيَوْمِ الْعَمَلُ بِمَا أَمَرَ بِهِ هَارُونُ أَبَا يُوسُفَ وَبِهِ يُعْلَمُ حُكْمُ أَوَامِرِ سَلَاطِينِ بَنِي عُثْمَانَ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ ; وَلِهَذَا قِيلَ يَنْوِي بِكُلِّ تَكْبِيرَةٍ الِافْتِتَاحَ إلَخْ ) أَقُولُ : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَنْوِي بِمَا زَادَ عَلَى السِّتَّةَ عَشَرَ ; لِأَنَّهُ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ احْتِمَالُ الْغَلَطِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا زَادَ عَلَى الْمَأْثُورِ احْتَمَلَ خَطَأَ الْمُكَبِّرِينَ بِأَنَّهُمْ زَادُوا تَكْبِيرَةً مَثَلًا وَاحْتُمِلَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الزَّائِدَةُ هِيَ تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ تَقَدَّمُوا بِهَا عَلَى الْإِمَامِ فَلَمْ يَصِحَّ الشُّرُوعُ فَلِذَا يَنْوِي بِمَا زَادَهُ الِافْتِتَاحَ 174 ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ إلَخْ ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْوِتْرِ ، وَالنَّوَافِلِ مِنْ أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي الرُّكُوعِ وَذَكَرَ هُنَاكَ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ إذَا تَذَكَّرَهُ فِي الرُّكُوعِ حَيْثُ لَا يَعُودُ إلَيْهِ ; لِأَنَّ الْقُنُوتَ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا فِي مَحْضِ الْقِيَامِ ، وَمُخَالِفٌ لِمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ مِنْ أَنَّهُ يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ وَيُكَبِّرُ وَتَكَلَّفَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ فَإِنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَشْكَلُ أَكْثَرَ مِنْهُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا عَلَى مَا هُنَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ، فَلَا إشْكَالَ أَصْلًا ، وَمَا هُنَا صَرَّحَ بِمِثْلِهِ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ حَيْثُ قَالَ : وَإِنْ تَذَكَّرَ فِي الرُّكُوعِ فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يُكَبِّرُ وَيَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ ، وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ وَمَشَى عَلَيْهِ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ ، وَهُوَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ وَيُكَبِّرُ وَيُعِيدُ الرُّكُوعَ ، وَلَا يُعِيدُ فِي الْفَصْلَيْنِ الْقِرَاءَةَ ا هـ .
أَقُولُ : يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ أَمْرَ الْخَلِيفَةِ بِشَيْءٍ لَا يَبْقَى حُكْمُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ عَزْلِهِ إذْ لَوْ بَقِيَ الْعَمَلُ بِأَمْرِهِ وَاجِبًا لَوَجَبَ عَلَيْنَا إلَى الْيَوْمِ الْعَمَلُ بِمَا أَمَرَ بِهِ هَارُونُ أَبَا يُوسُفَ وَبِهِ يُعْلَمُ حُكْمُ أَوَامِرِ سَلَاطِينِ بَنِي عُثْمَانَ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ ; وَلِهَذَا قِيلَ يَنْوِي بِكُلِّ تَكْبِيرَةٍ الِافْتِتَاحَ إلَخْ ) أَقُولُ : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَنْوِي بِمَا زَادَ عَلَى السِّتَّةَ عَشَرَ ; لِأَنَّهُ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ احْتِمَالُ الْغَلَطِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا زَادَ عَلَى الْمَأْثُورِ احْتَمَلَ خَطَأَ الْمُكَبِّرِينَ بِأَنَّهُمْ زَادُوا تَكْبِيرَةً مَثَلًا وَاحْتُمِلَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الزَّائِدَةُ هِيَ تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ تَقَدَّمُوا بِهَا عَلَى الْإِمَامِ فَلَمْ يَصِحَّ الشُّرُوعُ فَلِذَا يَنْوِي بِمَا زَادَهُ الِافْتِتَاحَ 174 ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ إلَخْ ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْوِتْرِ ، وَالنَّوَافِلِ مِنْ أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي الرُّكُوعِ وَذَكَرَ هُنَاكَ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ إذَا تَذَكَّرَهُ فِي الرُّكُوعِ حَيْثُ لَا يَعُودُ إلَيْهِ ; لِأَنَّ الْقُنُوتَ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا فِي مَحْضِ الْقِيَامِ ، وَمُخَالِفٌ لِمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ مِنْ أَنَّهُ يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ وَيُكَبِّرُ وَتَكَلَّفَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ فَإِنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَشْكَلُ أَكْثَرَ مِنْهُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا عَلَى مَا هُنَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ، فَلَا إشْكَالَ أَصْلًا ، وَمَا هُنَا صَرَّحَ بِمِثْلِهِ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ حَيْثُ قَالَ : وَإِنْ تَذَكَّرَ فِي الرُّكُوعِ فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يُكَبِّرُ وَيَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ ، وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ وَمَشَى عَلَيْهِ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ ، وَهُوَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ وَيُكَبِّرُ وَيُعِيدُ الرُّكُوعَ ، وَلَا يُعِيدُ فِي الْفَصْلَيْنِ الْقِرَاءَةَ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث