البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الزَّوَائِدِ ) تَوْضِيحٌ لِمَا أَبْهَمَهُ سَابِقًا بِقَوْلِهِ ، وَلَا يَرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي " فقعس صمعج " فَإِنَّ الْعَيْنَ الْأُولَى لِلْإِشَارَةِ إلَى الْعِيدَيْنِ فَبَيَّنَ هُنَا أَنَّهُ خَاصٌّ بِالزَّوَائِدِ دُونَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ فَإِنَّ تَكْبِيرَتَيْ الرُّكُوعِ لَمَّا أُلْحِقَتْ بِالزَّوَائِدِ فِي كَوْنِهِمَا وَاجِبَتَيْنِ حَتَّى يَجِبَ السَّهْوُ بِتَرْكِهِمَا سَاهِيًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ رُبَّمَا تَوَهَّمَ أَنَّهُمَا الْتَحَقَتَا بِهِمَا فِي الرَّفْعِ أَيْضًا فَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ خَاصٌّ بِالزَّوَائِدِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِيهَا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إذَا كَبَّرَ رَاكِعًا لِكَوْنِهِ مَسْبُوقًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ وَقِيلَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ يَسْكُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذِكْرٌ مَسْنُونٌ عِنْدَنَا ; وَلِهَذَا يُرْسِلُ يَدَيْهِ عِنْدَنَا وَقَدْرُهُ مِقْدَارُ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ لِزَوَالِ الِاشْتِبَاهِ ، وَذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ هَذَا التَّقْدِيرَ لَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ يَخْتَلِفُ بِكَثْرَةِ الزِّحَامِ وَقِلَّتِهِ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إزَالَةُ الِاشْتِبَاهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ هُنَا الْجَهْرَ بِالْقِرَاءَةِ لِمَا عُلِمَ سَابِقًا فِي فَضْلِ الْقِرَاءَةِ وَيَقْرَأُ فِيهِمَا كَمَا يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ ، وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ صَلَّى خَلْفَ إمَامٍ لَا يَرَى رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ تَكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ ، وَلَا يُوَافِقُ الْإِمَامَ فِي التَّرْكِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث