البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَهِيَ أَحْكَامُ الْأَضْحَى ) أَيْ الْأَحْكَامُ الْمَذْكُورَةُ لِعِيدِ الْفِطْرِ ثَابِتَةٌ لِعِيدِ الْأَضْحَى صِفَةً وَشَرْطًا وَوَقْتًا وَمَنْدُوبًا لِاسْتِوَائِهِمَا دَلِيلًا وَاسْتَثْنَى الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ 176 ( لَكِنْ هُنَا يُؤَخِّرُ الْأَكْلَ ) لِلِاتِّبَاعِ فِيهِمَا ، وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ الْمُسْتَحَبِّ ثُبُوتُ الْكَرَاهَةِ إذْ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ دَلِيلٍ خَاصٍّ فَلِذَا كَانَ الْمُخْتَارُ عَدَمَ كَرَاهَةِ الْأَكْلِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَنْ لَا يُضَحِّي وَقِيلَ إنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ التَّأْخِيرُ فِي حَقِّهِ وَشَمَلَ مَنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ ، وَمِنْ كَانَ فِي السَّوَادِ وَقَيَّدَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا فِي حَقِّ الْمِصْرِيِّ أَمَّا الْقَرَوِيُّ فَإِنَّهُ يَذُوقُ مِنْ حِينِ أَصْبَحَ ، وَلَا يُمْسِكُ كَمَا فِي عِيدِ الْفِطْرِ ; لِأَنَّ الْأَضَاحِيَ تُذْبَحُ فِي الْقُرَى مِنْ الصَّبَاحِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث