البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( كِتَابُ الْجَنَائِزِ ) .
جَمْعُ جِنَازَةٍ ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ السَّرِيرُ وَبِالْفَتْحِ الْمَيِّتُ وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّ الْخَوْفَ وَالْقِتَالَ يُفْضِي إلَى الْمَوْتِ أَوْ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الصَّلَاةِ حَالَ الْحَيَاةِ شَرَعَ فِي بَيَانِهَا حَالَ الْمَوْتِ وَأَخَّرَ الصَّلَاةَ فِي الْكَعْبَةِ لِيَكُونَ خَتْمُ كِتَابِ الصَّلَاةِ بِمَا يَتَبَرَّكُ بِهَا حَالًا وَمَكَانًا وَصِفَتُهَا أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ بِالْإِجْمَاعِ حَتَّى لَا يَسَعُ لِلْكُلِّ تَرْكُهَا كَالْجِهَادِ وَسَبَبُ وُجُوبِهَا الْمَيِّتُ الْمُسْلِمُ ; لِأَنَّهَا شُرِعَتْ قَضَاءً لِحَقِّهِ ; وَلِهَذَا تُضَافُ إلَيْهِ فَيُقَالُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْمَيِّتِ وَرُكْنُهَا التَّكْبِيرَاتُ وَالْقِيَامُ ; لِأَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ مِنْهَا قَائِمَةٌ مَقَامَ رَكْعَةٍ وَشَرْطُهَا عَلَى الْخُصُوصِ اثْنَانِ كَوْنُهُ مُسْلِمًا وَكَوْنُهُ مَغْسُولًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيُزَادُ عَلَى الشَّرْطَيْنِ كَوْنُهُ أَمَامَ الْمُصَلِّي كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَسُنَنُهَا التَّحْمِيدُ وَالثَّنَاءُ وَالدُّعَاءُ وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْهَا مِنْ كَوْنِهِ مُكَفَّنًا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَوْ بِثِيَابِهِ فِي الشَّهِيدِ فَهُوَ تَسَاهُلٌ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ إذْ لَيْسَ الْكَفَنُ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ .
جَمْعُ جِنَازَةٍ ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ السَّرِيرُ وَبِالْفَتْحِ الْمَيِّتُ وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّ الْخَوْفَ وَالْقِتَالَ يُفْضِي إلَى الْمَوْتِ أَوْ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الصَّلَاةِ حَالَ الْحَيَاةِ شَرَعَ فِي بَيَانِهَا حَالَ الْمَوْتِ وَأَخَّرَ الصَّلَاةَ فِي الْكَعْبَةِ لِيَكُونَ خَتْمُ كِتَابِ الصَّلَاةِ بِمَا يَتَبَرَّكُ بِهَا حَالًا وَمَكَانًا وَصِفَتُهَا أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ بِالْإِجْمَاعِ حَتَّى لَا يَسَعُ لِلْكُلِّ تَرْكُهَا كَالْجِهَادِ وَسَبَبُ وُجُوبِهَا الْمَيِّتُ الْمُسْلِمُ ; لِأَنَّهَا شُرِعَتْ قَضَاءً لِحَقِّهِ ; وَلِهَذَا تُضَافُ إلَيْهِ فَيُقَالُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْمَيِّتِ وَرُكْنُهَا التَّكْبِيرَاتُ وَالْقِيَامُ ; لِأَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ مِنْهَا قَائِمَةٌ مَقَامَ رَكْعَةٍ وَشَرْطُهَا عَلَى الْخُصُوصِ اثْنَانِ كَوْنُهُ مُسْلِمًا وَكَوْنُهُ مَغْسُولًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيُزَادُ عَلَى الشَّرْطَيْنِ كَوْنُهُ أَمَامَ الْمُصَلِّي كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَسُنَنُهَا التَّحْمِيدُ وَالثَّنَاءُ وَالدُّعَاءُ وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْهَا مِنْ كَوْنِهِ مُكَفَّنًا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَوْ بِثِيَابِهِ فِي الشَّهِيدِ فَهُوَ تَسَاهُلٌ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ إذْ لَيْسَ الْكَفَنُ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث