البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 973 · ص. المطبوع 209 · الشرح
( قَوْلُهُ وَيُسَوَّى اللَّبِنُ عَلَيْهِ وَالْقَصَبُ ) ; لِأَنَّهُ جُعِلَ عَلَى قَبْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اللَّبِنُ وَطُنٌّ مِنْ قَصَبٍ وَاللَّبِنُ وَاحِدُهُ لَبِنَةٌ عَلَى وَزْنِ كَلِمَةٍ مَا يُتَّخَذُ مِنْ الطِّينِ وَالطُّنُّ بِضَمِّ الطَّاءِ الْحُزْمَةُ 209 وَاخْتُلِفَ فِي الْمَنْسُوجِ مِنْ الْقَصَبِ ، وَمَا يُنْسَجُ مِنْ الْبَرْدِيِّ يُكْرَهُ فِي قَوْلِهِمْ ; لِأَنَّهُ لِلتَّزْيِينِ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى ( قَوْلُهُ لَا الْآجُرُّ وَالْخَشَبُ ) ; لِأَنَّهُمَا لِإِحْكَامِ الْبِنَاءِ وَالْقَبْرُ مَوْضِعُ الْبَلَاء وَلِأَنَّ بِالْآجُرِّ أَثَرَ النَّارِ فَيُكْرَهُ تَفَاؤُلًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُسَوَّى بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْآجُرِّ ، وَعَلَى الثَّانِي يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْغَايَةِ وَأَوْرَدَ الْإِمَامُ حَمِيدُ الدِّينِ الضَّرِيرُ عَلَى التَّعْلِيلِ الثَّانِي أَنَّ الْمَاءَ يُسَخَّنُ بِالنَّارِ وَمَعَ ذَلِكَ يَجُوزُ اسْتِعْمَاله فَعُلِمَ أَنَّ أَثَرَ النَّارِ لَا يَضُرُّ وَأَجَابَ عَنْهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِالْفَرْقِ ; لِأَنَّ أَثَرَ النَّار فِي الْآجُرِّ مَحْسُوسٌ بِالْمُشَاهَدَةِ ، وَفِي الْمَاءِ لَيْسَ بِمُشَاهَدٍ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنْعِهِمَا وَقَيَّدَهُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ بِأَنْ لَا يَكُونَ الْغَالِبُ عَلَى الْأَرَاضِي النَّزَّ وَالرَّخَاوَةَ ، فَإِنْ كَانَ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا كَاتِّخَاذِ تَابُوتٍ مِنْ حَدِيدٍ لِهَذَا وَقَيَّدَهُ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ بِأَنْ يَكُونَ حَوْلَهُ أَمَّا لَوْ كَانَ فَوْقَهُ لَا يُكْرَهُ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ عِصْمَةً مِنْ السَّبُعِ ا هـ . وَفِي الْمُغْرِبِ الْآجُرُّ الطِّينُ الْمَطْبُوخُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث