المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 1792
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ وَهُوَ فِي سَفِينَةٍ فِي لُجِّ الْبَحْرِ أَوْ النِّيلِ أَوْ فِي الْفُرَاتِ أَوْ الدِّجْلَةِ أَوْ بَطَائِحِ الْبَصْرَةِ قَالَ : سُئِلَ مَالِكٌ : عَنْ أَهْلِ الْبَحْرِ إذَا غَزَوْا فَيُصِيبُهُمْ النَّوْءُ وَالرِّيحُ الشَّدِيدَةُ فَيَخَافُونَ الْغَرَقَ فَيُعْتَقُ أَحَدُهُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَتَرَاهُ فِي الثُّلُثِ ؟
قَالَ مَالِكٌ : مَا أَرَى هَذَا يُشْبِهُ الْخَوْفَ وَلَا أَرَاهُ فِي الثُّلُثِ وَأَرَاهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ قَالَ سَحْنُونٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَمْرَ رَاكِبِ الْبَحْرِ فِي الثُّلُثِ
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَهَا وَهُوَ مُقْعَدٌ أَوْ مَفْلُوجٌ أَوْ أَجْذَمُ أَوْ أَبْرَصُ أَوْ مَسْلُولٌ أَوْ مَحْمُومٌ حُمَّى رِبْعٍ أَوْ بِهِ قُرُوحٌ أَوْ جِرَاحَةٌ ؟ قَالَ : سُئِلَ مَالِكٌ : عَنْ أَهْلِ الْبَلَايَا مِثْلِ الْمَفْلُوجِ وَالْمَجْذُومِ وَمَا أَشْبَهَ هَؤُلَاءِ فِي أَمْوَالِهِمْ إذَا أَعْطَوْهُمْ وَتَصَدَّقُوا بِهَا فِي حَالَاتِهِمْ قَالَ : مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ يُخَافُ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ إلَّا فِي الثُّلُثِ وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ لَا يُخَافُ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْهُ فَرُبَّ مَفْلُوجٍ يَعِيشُ زَمَانًا وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَرْكَبُ وَيُسَافِرُ ، وَرُبَّ مَجْذُومٍ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ جُذَامًا يَابِسًا يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ وَيُسَافِرُ فَهَؤُلَاءِ وَمَا أَشْبَهَهُمْ يَجُوزُ قَضَاؤُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ قَدْ أَضْنَاهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ مَرَضًا مِنْ الْأَمْرَاضِ قَدْ أَلْزَمَهُ الْبَيْتَ وَالْفِرَاشَ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي ثُلُثِهِ وَفَسَّرَ لِي مَالِكٌ هَذَا الْقَوْلَ شَبِيهًا بِمَا فَسَّرْت لَك ، فَكُلُّ مَنْ لَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ فِي جَمِيعِ مَالِهِ فَطَلَّقَ فِي حَالِهِ تِلْكَ فَلِامْرَأَتِهِ الْمِيرَاثُ مِنْهُ إنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث