المدونة
المدونة · الجزء الثاني
page 2048 · printed p. 162
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ أَعْتَقَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ وَقَدْ كَانَ السَّيِّدُ قَبَضَ صَدَاقَهَا أَوْ اشْتَرَطَهُ فَاخْتَارَتْ الْأَمَةُ نَفْسَهَا ؟
قَالَ : يَرُدُّ السَّيِّدُ مَا قَبَضَ مِنْ الْمَهْرِ ، وَإِنْ كَانَ اشْتَرَطَهُ بَطَلَ شَرْطُهُ فِي رَأْيِي ; لِأَنَّ الْأَمَةَ إذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ إذَا هِيَ عَتَقَتْ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ فَلَا شَيْءَ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ ; لِأَنَّ فَسْخَ هَذَا النِّكَاحِ جَاءَ مِنْ قِبَلِ السَّيِّدِ حِينَ أَعْتَقَهَا فَأَرَى أَنْ يَرُدَّ السَّيِّدُ إلَى زَوْجِهَا مَا قَبَضَ مِنْهُ . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : يُقَالُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَنْكَحَ وَلِيدَتَهُ ثُمَّ أُصْدِقَتْ صَدَاقًا كَانَ لَهُ صَدَاقُهَا إلَّا مَا يُسْتَحَلُّ بِهِ فَرْجُهَا ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَضَعَ لِزَوْجِهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا مِنْ صَدَاقِهَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ جَائِزًا . يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ . مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : نَرَى - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ 162 مَهْرُهَا وَأَنَّهَا أَحَقُّ بِهِ إلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ سَادَاتُهَا ، فَمَنْ احْتَاجَ إلَى مَالِ مَمْلُوكِهِ فَلَا نَرَى عَلَيْهِ حَرَجًا فِي أَخْذِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَفِي غَيْرِ ظُلْمٍ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ بِقَائِلٍ إنَّ مَالَ الْمَمْلُوكِ حَرَامٌ عَلَى سَيِّدِهِ بَعْدَ الَّذِي بَلَغْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهُ بَلَغْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { ۝ مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ } .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith