المدونة
المدونة · الجزء الثاني
نِكَاحُ الْأُخْتِ عَلَى الْأُخْتِ فِي عِدَّتِهَا قُلْتُ : أَيَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّةِ أُخْتِهَا مِنْهُ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، وَكَذَلِكَ لَوْ كُنَّ تَحْتَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقَ إحْدَاهُنَّ طَلَاقًا بَائِنًا فَتَزَوَّجَ أُخْرَى فِي عِدَّتِهَا ، قَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ جَائِزٌ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً ، فَقَالَ : الزَّوْجُ قَدْ أَخْبَرَتْنِي أَنَّ عِدَّتَهَا قَدْ انْقَضَتْ وَذَلِكَ فِي مِثْلِ مَا تَنْقَضِي فِيهِ الْعِدَّةُ ، أَيُصَدَّقُ الرَّجُلُ عَلَى إبْطَالِ السُّكْنَى إنْ كَانَ أَبَتَّ طَلَاقَهَا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَبِتَّ طَلَاقَهَا أَيُصَدَّقُ عَلَى قَطْعِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى عَنْ نَفْسِهِ وَعَلَى تَزْوِيجِ أُخْتِهَا ؟ فَقَالَ : لَا يُصَدَّقُ ; لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْعِدَّةِ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتِي ، وَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ أَخْبَرْتنِي أَنَّ عِدَّتَكِ قَدْ انْقَضَتْ ؟
قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ بِقَوْلِ مَالِكٍ إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ، وَأَرَى أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَلَا يُصَدَّقُ إلَّا أَنْ يُشْهِدَ عَلَى قَوْلِهَا أَوْ يَأْتِيَ بِأَمْرٍ يُعَرِّفُ أَنَّ عِدَّتَهَا قَدْ انْقَضَتْ ( مَخْرَمَةُ ) بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ وَاسْتُفْتِيَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّهَا هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا وَهَذِهِ فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ لَمْ تَنْقَضِ بَعْدُ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، وَقَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ ، وَقَالَ مِنْ أَجَلِ أَنَّهُ لَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا وَأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا .
وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ مِثْلَهُ .
مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ تَحْتَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً أَلْبَتَّةَ أَيَنْكِحُ إنْ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ؟ فَقَالَا : نَعَمْ ، فَلْيَنْكِحْ إنْ أَحَبَّ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَعَطَاءٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مِثْلَهُ ، وَقَالَ عُثْمَانُ إذَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا فَإِنَّهَا لَا تَرِثُكَ وَلَا تَرِثُهَا ، انْكِحْ إنْ شِئْتَ وَقَالَ عَطَاءٌ لِيَنْكِحْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ وَهُوَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهَا .
قَالَ : نَعَمْ ، وَكَذَلِكَ لَوْ كُنَّ تَحْتَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقَ إحْدَاهُنَّ طَلَاقًا بَائِنًا فَتَزَوَّجَ أُخْرَى فِي عِدَّتِهَا ، قَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ جَائِزٌ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً ، فَقَالَ : الزَّوْجُ قَدْ أَخْبَرَتْنِي أَنَّ عِدَّتَهَا قَدْ انْقَضَتْ وَذَلِكَ فِي مِثْلِ مَا تَنْقَضِي فِيهِ الْعِدَّةُ ، أَيُصَدَّقُ الرَّجُلُ عَلَى إبْطَالِ السُّكْنَى إنْ كَانَ أَبَتَّ طَلَاقَهَا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَبِتَّ طَلَاقَهَا أَيُصَدَّقُ عَلَى قَطْعِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى عَنْ نَفْسِهِ وَعَلَى تَزْوِيجِ أُخْتِهَا ؟ فَقَالَ : لَا يُصَدَّقُ ; لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْعِدَّةِ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتِي ، وَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ أَخْبَرْتنِي أَنَّ عِدَّتَكِ قَدْ انْقَضَتْ ؟
قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ بِقَوْلِ مَالِكٍ إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ، وَأَرَى أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَلَا يُصَدَّقُ إلَّا أَنْ يُشْهِدَ عَلَى قَوْلِهَا أَوْ يَأْتِيَ بِأَمْرٍ يُعَرِّفُ أَنَّ عِدَّتَهَا قَدْ انْقَضَتْ ( مَخْرَمَةُ ) بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ وَاسْتُفْتِيَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّهَا هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا وَهَذِهِ فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ لَمْ تَنْقَضِ بَعْدُ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، وَقَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ ، وَقَالَ مِنْ أَجَلِ أَنَّهُ لَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا وَأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا .
وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ مِثْلَهُ .
مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ تَحْتَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً أَلْبَتَّةَ أَيَنْكِحُ إنْ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ؟ فَقَالَا : نَعَمْ ، فَلْيَنْكِحْ إنْ أَحَبَّ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَعَطَاءٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مِثْلَهُ ، وَقَالَ عُثْمَانُ إذَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا فَإِنَّهَا لَا تَرِثُكَ وَلَا تَرِثُهَا ، انْكِحْ إنْ شِئْتَ وَقَالَ عَطَاءٌ لِيَنْكِحْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ وَهُوَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith