المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 2586
قُلْتُ : لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تُسْلِمِي وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ فِيهَا : لَيْسَ فِي هَذَا إيلَاءٌ ، وَلَكِنَّهُ يُوقَفُ وَيَتَلَوَّمُ لَهُ السُّلْطَانُ ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ وَإِلَّا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ فِيهَا .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ إنْ حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ فِعْلًا إنْ ضَرَبَ لِذَلِكَ أَجَلًا خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَحَمَلَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ لِيَمِينِهِ أَجَلًا ضَرَبَ لَهُ السُّلْطَانُ أَجَلًا ، فَإِنْ أَنْفَذَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَبِسَبِيلِ ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يُنَفِّذْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ صَاغِرًا قَمِيئًا فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي فَتَحَ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْيَمِينِ الْخَاطِئَةِ مِنْ نَزْغِ الشَّيْطَانِ .
وَقَالَ رَبِيعَةُ فِي الَّذِي حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ إلَى إفْرِيقِيَّةَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ ، قَالَ رَبِيعَةُ : يَكُفُّ عَنْ امْرَأَتِهِ وَلَا يَكُونُ مِنْهَا بِسَبِيلٍ ، فَإِنْ مَرَّتْ بِهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أُنْزِلَ بِمَنْزِلَةِ الْمُولِي وَعَسَى أَنْ لَا يَزَالَ مُولِيًا حَتَّى يَأْتِيَ إفْرِيقِيَّةَ وَيَفِيءَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ .
قَالَ اللَّيْثُ وَقَالَ رَبِيعَةُ فِي الَّذِي يَحْلِفُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَيَتَزَوَّجْنَ عَلَيْهَا : إنَّهُ يُوقَفُ عَنْهَا حَتَّى لَا يَطَأَهَا وَيُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْمُولِي .
قَالَ اللَّيْثُ وَنَحْنُ نَرَى ذَلِكَ .
قَالَ ابْنُ نَافِعٍ ، قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَحْلِفُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَيَحُجَّنَّ وَلَمْ يُسَمِّ الْعَامَ الَّذِي يَحُجُّ فِيهِ : لَهُ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ جَاءَ الْحَجُّ فِي الْإِبَّانِ الَّذِي يُدْرِكُ فِيهِ الْحَجَّ مِنْ بَلَدِهِ فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى يَحُجَّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث