المدونة
المدونة · الجزء الثاني
فِي الْأَمَةِ تُشْتَرَى وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَاهَا وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا فَمَضَى لَهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ فَلَمْ تَحِضْ حَيْضَةً ، أَيَصْلُحُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطَأَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : لَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً مِنْ بَعْدِ الشَّهْرَيْنِ وَالْخَمْسَةِ الْأَيَّامِ .
قَالَ سَحْنُونٌ : إنْ أَحَسَّتْ مِنْ نَفْسِهَا رِيبَةً ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إنْ لَمْ تَحِضْ حَتَّى مَضَتْ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ بَعْدِ مَا اشْتَرَاهَا وَلَمْ تَحُسَّ شَيْئًا فَلْيَطَأْهَا فَإِنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ الرِّيبَةِ إلَّا أَنْ تَأْتِيَ التِّسْعَةُ الْأَشْهُرُ وَهِيَ مُسْتَرَابَةٌ فَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَنْسَلِخَ مِنْ الرِّيبَةِ .
قَالَ أَشْهَبُ : وَإِنْ كَانَ قَدْ انْقَطَعَتْ رِيبَتُهَا قَبْلَ تَمَامِ التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ وَمَسَّهَا الْقَوَابِلُ فَلَمْ يَرَيْنَ شَيْئًا فَلْيَطَأْهَا .
قَالَ سَحْنُونٌ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّتِي تُشْتَرَى وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ ، فَلَمَّا اُشْتُرِيَتْ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا أَشْهُرًا اخْتِلَافٌ .
فَقَالَ مَالِكٌ : تَسْتَبْرِئُ بِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ ، رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَأَنَّ ابْنَ غَانِمٍ كَتَبَ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إلَى مَالِكٍ فَقَالَ مَالِكٌ : إذَا مَضَى لَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَدُعِيَ لَهَا الْقَوَابِلُ فَقُلْنَ : لَا حَمْلَ بِهَا ، فَأَرَى أَنَّ اسْتِبْرَاءَهَا قَدْ انْقَضَى وَأَنَّ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَطَأَهَا .
قَالَ أَشْهَبُ وَقَوْلُهُ هَذَا أَحَبُّهُمَا إلَيَّ وَأَحْسَنُهُمَا عِنْدِي لِأَنَّ رَحِمَهَا يَبْرَأُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ كَمَا يَبْرَأُ بِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ ، لِأَنَّ الْحَمْلَ يَتَبَيَّنُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنْ جَعَلَ اسْتِبْرَاءَ الْأَمَةِ إذَا كَانَتْ لَا تَحِيضُ أَوْ قَدْ يَئِسَتْ مِنْ الْمَحِيضِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، وَفِي قَوْلِ اللَّهِ فِي عِدَّةُ الْحَرَائِرِ { وَاَللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ }
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَاهَا وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا فَمَضَى لَهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ فَلَمْ تَحِضْ حَيْضَةً ، أَيَصْلُحُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطَأَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : لَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً مِنْ بَعْدِ الشَّهْرَيْنِ وَالْخَمْسَةِ الْأَيَّامِ .
قَالَ سَحْنُونٌ : إنْ أَحَسَّتْ مِنْ نَفْسِهَا رِيبَةً ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إنْ لَمْ تَحِضْ حَتَّى مَضَتْ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ بَعْدِ مَا اشْتَرَاهَا وَلَمْ تَحُسَّ شَيْئًا فَلْيَطَأْهَا فَإِنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ الرِّيبَةِ إلَّا أَنْ تَأْتِيَ التِّسْعَةُ الْأَشْهُرُ وَهِيَ مُسْتَرَابَةٌ فَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَنْسَلِخَ مِنْ الرِّيبَةِ .
قَالَ أَشْهَبُ : وَإِنْ كَانَ قَدْ انْقَطَعَتْ رِيبَتُهَا قَبْلَ تَمَامِ التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ وَمَسَّهَا الْقَوَابِلُ فَلَمْ يَرَيْنَ شَيْئًا فَلْيَطَأْهَا .
قَالَ سَحْنُونٌ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّتِي تُشْتَرَى وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ ، فَلَمَّا اُشْتُرِيَتْ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا أَشْهُرًا اخْتِلَافٌ .
فَقَالَ مَالِكٌ : تَسْتَبْرِئُ بِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ ، رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَأَنَّ ابْنَ غَانِمٍ كَتَبَ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إلَى مَالِكٍ فَقَالَ مَالِكٌ : إذَا مَضَى لَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَدُعِيَ لَهَا الْقَوَابِلُ فَقُلْنَ : لَا حَمْلَ بِهَا ، فَأَرَى أَنَّ اسْتِبْرَاءَهَا قَدْ انْقَضَى وَأَنَّ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَطَأَهَا .
قَالَ أَشْهَبُ وَقَوْلُهُ هَذَا أَحَبُّهُمَا إلَيَّ وَأَحْسَنُهُمَا عِنْدِي لِأَنَّ رَحِمَهَا يَبْرَأُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ كَمَا يَبْرَأُ بِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ ، لِأَنَّ الْحَمْلَ يَتَبَيَّنُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنْ جَعَلَ اسْتِبْرَاءَ الْأَمَةِ إذَا كَانَتْ لَا تَحِيضُ أَوْ قَدْ يَئِسَتْ مِنْ الْمَحِيضِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، وَفِي قَوْلِ اللَّهِ فِي عِدَّةُ الْحَرَائِرِ { وَاَللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ }
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث