المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 2966
مُكَاتَبُ الذِّمِّيِّ يَهْرُبُ إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَيَغْنَمُهُ الْمُسْلِمُونَ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مُكَاتَبَ الذِّمِّيِّ إذَا أَغَارَ أَهْلُ الشِّرْكِ فَهَرَبُوا بِهِ أَوْ هَرَبَ الْمُكَاتَبُ إلَيْهِمْ ثُمَّ ظَفَرَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ هَلْ يَكُونُ فَيْئًا ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : كُلُّ مَالٍ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ أَوْ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ إنْ ظَفَرَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ ، وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الشِّرْكِ أَحْرَزُوهُ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : يُرَدُّ إلَى الذِّمِّيِّ كَمَا يُرَدُّ إلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَكُونُ فَيْئًا كَانَ سَيِّدُهُ غَائِبًا أَوْ حَاضِرًا بَعْدَ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَالُ الْمُسْلِمِ أَوْ الذِّمِّيِّ وَعُرِفَ صَاحِبُهُ .
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إنْ عَرَفُوا أَنَّهُ مُكَاتَبٌ ثُمَّ عَرَفُوا سَيِّدَهُ رُدَّ إلَيْهِ ، وَإِنْ عَرَفُوا أَنَّهُ مُكَاتَبٌ وَلَمْ يَعْرِفُوا سَيِّدَهُ أُقِرَّ عَلَى كِتَابَتِهِ وَكَانَتْ كِتَابَتُهُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ .
وَيَدْخُلُ ذَلِكَ فِي مَقَاسِمِهِمْ ، فَإِنْ أَدَّى إلَى مَنْ صَارَ لَهُ ، كَانَ حُرًّا وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ عَجَزَ كَانَ رَقِيقًا لِمَنْ صَارَ لَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث