المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3303 · ص. المطبوع 52
فِي الِاشْتِرَاءِ بِالدَّانِقِ وَالدَّانِقَيْنِ وَالثُّلُثِ وَالنِّصْفِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ قُلْت : أَرَأَيْت إنْ بِعْت بَيْعًا بِدَانِقٍ أَوْ دَانِقَيْنِ أَوْ بِثَلَاثِ دَوَانِقَ أَوْ بِأَرْبَعِ دَوَانِقَ أَوْ بِخَمْسَةِ دَوَانِقَ أَوْ نِصْفِ دِرْهَمٍ أَوْ بِسُدُسِ دِرْهَمٍ أَوْ بِثُلُثِ دِرْهَمٍ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَقَعُ هَذَا الْبَيْعُ عَلَى الْفِضَّةِ أَمْ عَلَى الْفُلُوسِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : لَا يَقَعُ عَلَى الْفِضَّةِ هَذَا الْبَيْعُ قُلْت : فَأَيُّ شَيْءٍ أُعْطِيه بِالْفِضَّةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ : مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ قُلْت : فَإِنْ تَشَاحَنَا فَأَيُّ شَيْءٍ أُعْطِيه بِذَلِكَ ؟
قَالَ : الْفُلُوسُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي فِيهَا الْفُلُوسُ 52 قُلْت : أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً بِدَانِقٍ فَرَخُصَتْ الْفُلُوسُ أَوْ غَلَتْ كَيْفَ أَقْضِيه أَعْلَى مَا كَانَ مِنْ سِعْرِ الْفُلُوسِ يَوْمَ وَقَعَ الْبَيْعُ بَيْنَنَا أَوْ عَلَى سِعْرِ الْفُلُوسِ يَوْمَ أَقْضِيه فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : عَلَى سِعْرِ الْفُلُوسِ يَوْمَ تَقْضِيه فِي قَوْلِ مَالِكٍ قُلْت : فَإِنْ كَانَ بَاعَ سِلْعَتَهُ بِدَانِقٍ فُلُوسًا نَقْدًا أَيَصْلُحُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا ؟
قَالَ : إذَا كَانَ الدَّانِقُ مِنْ الْفُلُوسِ مَعْرُوفًا كَمْ هُوَ مِنْ عَدَدِ الْفُلُوسِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا وَقَعَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْفُلُوسِ قُلْت : فَإِنْ بَاعَ سِلْعَتَهُ بِدَانِقِ فُلُوسٍ إلَى أَجَلٍ ؟ .
قَالَ : فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ الدَّانِقُ قَدْ سَمَّيْتُمَا مَالَهُ مِنْ الْفُلُوسِ أَوْ كُنْتُمَا عَارِفِينَ بِعَدَدِ الْفُلُوسِ وَأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا وَقَعَ بِالْفُلُوسِ إلَى أَجَلٍ وَإِنْ كَانَتْ مَجْهُولَةَ الْعَدَدِ أَوْ لَا تَعْرِفَانِ ذَلِكَ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ غَرَرٌ قُلْت : فَإِنْ قَالَ : أَبِيعُك هَذَا الثَّوْبَ بِنِصْفِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ آخُذَ بِهِ مِنْك دَرَاهِمَ نَقْدًا يَدًا بِيَدٍ ؟ .
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إذَا كَانَ الصَّرْفُ مَعْرُوفًا يَعْرِفَانِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا اشْتَرَطَا كَمَّ الدَّرَاهِمِ مِنْ الدِّينَارِ قُلْت : فَإِنْ بِعْت سِلْعَةً بِنِصْفِ دِينَارٍ أَوْ بِثُلُثِ دِينَارٍ أَوْ بِرُبْعِ دِينَارٍ أَوْ بِخُمْسِ دِينَارٍ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَقَعُ الْبَيْعُ أَعَلَى الذَّهَبِ أَوْ عَلَى الدَّرَاهِمِ مِنْ صَرْفِ الدِّينَارِ ؟ .
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إنَّمَا يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَى الذَّهَبِ وَلَا يَقَعُ عَلَى الدَّرَاهِمِ مِنْ صَرْفِ الدِّينَارِ قُلْت : فَمَا يَأْخُذُ مِنْهُ بِذَلِكَ الذَّهَبِ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ قُلْت : فَإِنْ تَشَاحَّا ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إذَا تَشَاحَّا أَخَذَ مِنْهُ مَا سَمَّيَا مِنْ الدِّينَارِ دَرَاهِمَ إنْ كَانَ نِصْفًا فَنِصْفًا وَإِنْ كَانَ ثُلُثًا فَثُلُثًا قُلْت : فَهَلْ يَنْظُرُ فِي صَرْفِ الدِّينَارِ بَيْنَهُمَا يَوْمَ وَقَعَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا أَمْ يَوْمَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ حَقَّهُ ؟
قَالَ : يَوْمَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ حَقَّهُ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ يَوْمَ وَقَعَ الْبَيْعُ لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا وَقَعَ عَلَى الذَّهَبِ وَلَمْ يَزَلْ الذَّهَبُ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَوْمِ يَقْضِيه إيَّاهُ ، قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ بَاعَهُ بِذَهَبٍ بِسُدُسٍ أَوْ بِنِصْفٍ إلَى أَجَلٍ وَشَرَطَ أَنْ يَأْخُذَ بِذَلِكَ النِّصْفِ الدِّينَارِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ دَرَاهِمَ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ وَهُمَا إذَا تَشَاحَّا إذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُ الدَّرَاهِمَ يَوْمَ يَطْلُبُهُ بِحَقِّهِ عَلَى صَرْفِ يَوْمٍ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ قُلْت : فَلِمَ كَرِهَ مَالِكٌ الشَّرْطَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ إذَا طَلَبَهُ بِحَقِّهِ وَتَشَاحَّا أَخَذَ مِنْهُ الدَّرَاهِمَ ؟
قَالَ : لِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ الشَّرْطُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ بِالنِّصْفِ الدِّينَارِ دَرَاهِمَ فَكَأَنَّهُ إنَّمَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الدَّرَاهِمِ وَهِيَ لَا تَعْرِفُ مَا هِيَ مِنْ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا يَقَعُ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ صَرْفِ نِصْفِ 53 الدِّينَارِ بِالدَّرَاهِمِ يَوْمَ يَحِلُّ الْأَجَلُ فَهَذَا لَا يَعْرِفُ مَا بَاعَ مِنْ سِلْعَتِهِ قَالَ سَحْنُونٌ : قَالَ لِي أَشْهَبُ : وَإِنْ كَانَ إنَّمَا وَجَبَ لَهُ ذَهَبٌ وَشَرَطَ أَنْ يَأْخُذَ فِيهِ دَرَاهِمَ فَذَلِكَ أَحْرَمُ لَهُ لِأَنَّهُ ذَهَبٌ بِوَرِقٍ إلَى أَجَلٍ وَوَرِقٍ أَيْضًا لَا يَعْرِفُ كَمْ عَدَدُهَا وَلَا وَزْنُهَا وَلَيْسَ مَا نَزَلَ بِهِ الْقَضَاءُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ بِمَنْزِلَةِ مَا يُوجِبَانِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا قَالَ أَشْهَبُ : وَلَوْ قَالَ : أَبِيعُك هَذَا الثَّوْبَ بِنِصْفِ دِينَارٍ إلَى شَهْرٍ آخُذُ بِهِ مِنْك ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ كَانَ بَيْعًا جَائِزًا وَكَانَتْ الثَّمَانِيَةُ الدَّرَاهِمُ لَازِمَةً لَكُمَا إلَى الْأَجَلِ وَلَمْ يَكُنْ هَذَا صَرْفًا وَكَانَ ذِكْرُ النِّصْفِ لَغْوًا وَكَانَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةً إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ .
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِنِصْفِ دِينَارٍ إلَى أَجَلٍ أَوْ بِثُلُثِ دِينَارٍ إلَى أَجَلٍ أَوْ أَكْرَى مَنْزِلَهُ بِنِصْفِ دِينَارٍ أَوْ بِثُلُثِ دِينَارٍ إلَى أَجَلٍ لَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ فِي ذَلِكَ دَرَاهِمَ وَلْيَأْخُذْ فِي ذَلِكَ عَرْضًا إنْ أَحَبَّا قَبْلَ الْأَجَلِ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ فَلْيَأْخُذْ بِمَا أَحَبَّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث