المدونة
المدونة · الجزء الثالث
فِيمَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يُسْلَمَ لَهُ فِي طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ قُلْت : أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ لِي عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مَنْ بَيْعٍ أَوْ مَنْ قَرْضٍ فَقُلْت لَهُ : أَسْلِمْهَا إلَيَّ فِي طَعَامٍ فَفَعَلَ أَيَجُوزُ هَذَا ؟ .
قَالَ : سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الذَّهَبُ فَيَسْأَلُهُ أَنْ يُسْلِفَهَا لَهُ فِي سِلْعَةٍ فَقَالَ مَالِكٌ : لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَقْبِضَهَا .
قُلْت : لِمَ قَالَ لَا خَيْرَ فِيهِ ؟
قَالَ : لِأَنَّهُ يُخَافُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَخَّرَهُ عَلَيَّ وَجْهِ الِانْتِفَاعِ فَيَصِيرَ سَلَفًا جَرَّ مَنْفَعَةً وَيُخَافُ فِيهِ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ . 82 قَالَ سَحْنُونٌ : وَيَكُونُ الرَّجُلُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنَ يُعْطِيهِ الدَّيْنَ مِنْ عِنْدَهُ . قُلْت : أَرَأَيْت إنْ قُلْت لَهُ اشْتَرِ لِي بِهَا سِلْعَةً أَيَجُوزُ أَمْ لَا ؟
قَالَ : إنْ كَانَ الْآمِرُ وَالْمَأْمُورُ حَاضِرَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَا غَائِبَيْنِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ .
قُلْت : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي رَجُلٍ يَكْتُبُ إلَى الرَّجُلِ : أَنْ يَبْتَاعَ لَهُ سِلْعَةً فِيمَا قِبَلِهِ فَيَفْعَلَ وَيَبْعَثَ بِهَا إلَيْهِ ، فَإِذَا بَعَثَ بِهَا إلَيْهِ كَتَبَ الَّذِي اشْتَرَاهَا فَيَسْأَلُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِتِلْكَ الذَّهَبِ الَّذِي اشْتَرَى لَهُ بِهَا بَعْضَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ .
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِهَذَا وَهَذَا مِنْ الْمَعْرُوفِ .
قُلْت لِمَالِكٍ : فَلَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنًا فَكَتَبَ إلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِذَلِكَ الدَّيْنِ شَيْئًا مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا خَيْرَ فِيهِ إلَّا أَنْ يُوَكِّلَ فِي ذَلِكَ وَكِيلًا . قُلْت : فَإِنْ كَانَتْ لِي عَلَى رَجُلٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَقُلْت لَهُ : أَسْلِمْهَا لِي فِي طَعَامٍ أَوْ عَرْضٍ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَلَا يُعْجِبُنِي حَتَّى يَقْبِضَ مِنْهُ دَرَاهِمَهُ وَيَبْرَأَ مِنْ التُّهْمَةِ ثُمَّ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ إنْ شَاءَ فَيُسَلِّمَهَا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ .
قُلْت : مَا كَرِهَ مَالِكٌ مِنْ ذَلِكَ ؟
قَالَ : خَوْفَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ نَافِعٍ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ كَانَ لَهُ عَلَى غَرِيمٍ كَانَ نَقْدًا ثُمَّ لَمْ يَقْبِضْهُ أَوْ إلَى أَجَلٍ فَحَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ فَأَخَّرْتَهُ عَنْهُ وَزَادَكَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ الْأَشْيَاءِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَهُوَ رِبًا ؟ قَالَ : وَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ لَك عَلَى غَرِيمٍ كَانَ نَقْدًا فَلَمْ تَقْبِضْهُ أَوْ إلَى أَجَلٍ فَحَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ فَلَا تَبِعْهُ بِشَيْءٍ وَتُؤَخِّرُهُ عَنْهُ ، فَإِنَّك إذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرْبَيْتَ عَلَيْهِ وَجَعَلْتَ رِبَا ذَلِكَ فِي سِعْرٍ بَلَغَهُ لَك لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَكَهُ إلَّا بِنَظِرَتِكَ إيَّاهُ ، وَلَوْ بِعْتَهُ بِوَضِيعَةٍ مِنْ سِعْرِ النَّاسِ لَمْ يَصْلُحْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَابُ رِبًا إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْكَ فَيَنْقُدَكَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ مِثْلَ الصَّرْفِ وَلَا يَحِلُّ تَأْخِيرُهُ يَوْمًا وَلَا سَاعَةً فَافْهَمْ هَذَا .
قَالَ : سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الذَّهَبُ فَيَسْأَلُهُ أَنْ يُسْلِفَهَا لَهُ فِي سِلْعَةٍ فَقَالَ مَالِكٌ : لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَقْبِضَهَا .
قُلْت : لِمَ قَالَ لَا خَيْرَ فِيهِ ؟
قَالَ : لِأَنَّهُ يُخَافُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَخَّرَهُ عَلَيَّ وَجْهِ الِانْتِفَاعِ فَيَصِيرَ سَلَفًا جَرَّ مَنْفَعَةً وَيُخَافُ فِيهِ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ . 82 قَالَ سَحْنُونٌ : وَيَكُونُ الرَّجُلُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنَ يُعْطِيهِ الدَّيْنَ مِنْ عِنْدَهُ . قُلْت : أَرَأَيْت إنْ قُلْت لَهُ اشْتَرِ لِي بِهَا سِلْعَةً أَيَجُوزُ أَمْ لَا ؟
قَالَ : إنْ كَانَ الْآمِرُ وَالْمَأْمُورُ حَاضِرَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَا غَائِبَيْنِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ .
قُلْت : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي رَجُلٍ يَكْتُبُ إلَى الرَّجُلِ : أَنْ يَبْتَاعَ لَهُ سِلْعَةً فِيمَا قِبَلِهِ فَيَفْعَلَ وَيَبْعَثَ بِهَا إلَيْهِ ، فَإِذَا بَعَثَ بِهَا إلَيْهِ كَتَبَ الَّذِي اشْتَرَاهَا فَيَسْأَلُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِتِلْكَ الذَّهَبِ الَّذِي اشْتَرَى لَهُ بِهَا بَعْضَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ .
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِهَذَا وَهَذَا مِنْ الْمَعْرُوفِ .
قُلْت لِمَالِكٍ : فَلَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنًا فَكَتَبَ إلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِذَلِكَ الدَّيْنِ شَيْئًا مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا خَيْرَ فِيهِ إلَّا أَنْ يُوَكِّلَ فِي ذَلِكَ وَكِيلًا . قُلْت : فَإِنْ كَانَتْ لِي عَلَى رَجُلٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَقُلْت لَهُ : أَسْلِمْهَا لِي فِي طَعَامٍ أَوْ عَرْضٍ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَلَا يُعْجِبُنِي حَتَّى يَقْبِضَ مِنْهُ دَرَاهِمَهُ وَيَبْرَأَ مِنْ التُّهْمَةِ ثُمَّ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ إنْ شَاءَ فَيُسَلِّمَهَا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ .
قُلْت : مَا كَرِهَ مَالِكٌ مِنْ ذَلِكَ ؟
قَالَ : خَوْفَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ نَافِعٍ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ كَانَ لَهُ عَلَى غَرِيمٍ كَانَ نَقْدًا ثُمَّ لَمْ يَقْبِضْهُ أَوْ إلَى أَجَلٍ فَحَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ فَأَخَّرْتَهُ عَنْهُ وَزَادَكَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ الْأَشْيَاءِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَهُوَ رِبًا ؟ قَالَ : وَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ لَك عَلَى غَرِيمٍ كَانَ نَقْدًا فَلَمْ تَقْبِضْهُ أَوْ إلَى أَجَلٍ فَحَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ فَلَا تَبِعْهُ بِشَيْءٍ وَتُؤَخِّرُهُ عَنْهُ ، فَإِنَّك إذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرْبَيْتَ عَلَيْهِ وَجَعَلْتَ رِبَا ذَلِكَ فِي سِعْرٍ بَلَغَهُ لَك لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَكَهُ إلَّا بِنَظِرَتِكَ إيَّاهُ ، وَلَوْ بِعْتَهُ بِوَضِيعَةٍ مِنْ سِعْرِ النَّاسِ لَمْ يَصْلُحْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَابُ رِبًا إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْكَ فَيَنْقُدَكَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ مِثْلَ الصَّرْفِ وَلَا يَحِلُّ تَأْخِيرُهُ يَوْمًا وَلَا سَاعَةً فَافْهَمْ هَذَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith