المدونة
المدونة · الجزء الثالث
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ جُنَّ جُنُونًا مُطْبِقًا وَلَهُ الْخِيَارُ فِي هَذَا الْبَيْعِ أَيَقُومُونَ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ فِي هَذَا الْخِيَارِ أَمْ لَا ؟ قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ يَنْظُرُ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ أَمْضَاهُ وَإِلَّا رَدَّهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي وَرَثَتِهِ مَنْ يَرْضَاهُمْ السُّلْطَانُ فَيَسْتَخْلِفُ مِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ لَهُ أَوْ يَسْتَخْلِفُ مِنْ غَيْرِ الْوَرَثَةِ مِنْ يَنْظُرُ لَهُ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْمَفْقُودِ : لَا يُحَرَّكُ مَالُهُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِ مِنْ الزَّمَانِ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ وَإِنَّمَا يُورَثُ يَوْمَ تَنْقَطِعُ فِيهِ حَيَاتُهُ عِنْدَ النَّاسِ وَلَا يَرِثُهُ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ يَرِثُهُ يَوْمَ فُقِدَ إذَا لَمْ يَكُنْ وَارِثُهُ الْيَوْمَ 209 حَيًّا حِينَ انْقَطَعَتْ حَيَاتُهُ وَلَا بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ إلَّا أَنْ يَعُمَّ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي الْأَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ بَعْدَهَا فَيَرِثُهُ مِنْ وَرَثَتِهِ مَنْ كَانَ حَيًّا ذَلِكَ الْيَوْمَ مِمَّنْ يَرِثُهُ وَيُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ فِي الْأَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ مَالِهِ بِقَدْرِ مَا يَرَى السُّلْطَانُ فَصَارَ السُّلْطَانُ هَاهُنَا نَاظِرًا لِلْمَفْقُودِ فِي مَالِهِ ، فَكَذَلِكَ الَّذِي يَجِنُّ السُّلْطَانُ يَنْظُرُ لَهُ فِي مَالِهِ وَيُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى عِيَالِهِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ إلَى النَّفَقَةِ فَكَذَلِكَ إذَا جُنَّ وَلَهُ الْخِيَارُ ، فَالسُّلْطَانُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي خِيَارِهِ الَّذِي كَانَ لَهُ فَإِنْ رَأَى خَيْرًا أَخَذَهُ وَإِنْ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ تَرَكَهُ ، إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي فِي الْمَجْنُونِ : يَتَلَوَّمُ لَهُ السُّلْطَانُ وَيُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي هَذَا التَّلَوُّمِ ، فَإِنْ بَرِئَ وَإِلَّا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا .
قَالَ : وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ مِمَّنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ قَالَ : يَضْرِبُ السُّلْطَانُ لِلْمَجْنُونِ أَجَلَ سَنَةٍ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ ، وَاَلَّذِي سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ مَالِكٍ أَنَّ السُّلْطَانَ يَتَلَوَّمُ لَهُ . قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : وَالْمَجْذُومُ الْبَيِّنُ جُذَامُهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الشَّأْنُ وَقَدْ اسْتَعَدَّتْ فِيهِ امْرَأَةٌ فَقَضَى بِهِ بِبَلَدِنَا .
قَالَ : وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ فِي الْأَبْرَصِ أَنَّهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَقَدْ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْأَبْرَصِ مِثْلَ مَا بَلَغَ ابْنَ الْقَاسِمِ .
قَالَ : وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ مِمَّنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ قَالَ : يَضْرِبُ السُّلْطَانُ لِلْمَجْنُونِ أَجَلَ سَنَةٍ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ ، وَاَلَّذِي سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ مَالِكٍ أَنَّ السُّلْطَانَ يَتَلَوَّمُ لَهُ . قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : وَالْمَجْذُومُ الْبَيِّنُ جُذَامُهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الشَّأْنُ وَقَدْ اسْتَعَدَّتْ فِيهِ امْرَأَةٌ فَقَضَى بِهِ بِبَلَدِنَا .
قَالَ : وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ فِي الْأَبْرَصِ أَنَّهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَقَدْ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْأَبْرَصِ مِثْلَ مَا بَلَغَ ابْنَ الْقَاسِمِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث