المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3683 · ص. المطبوع 250
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً مُرَابَحَةً فَاطَّلَعْتُ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ زَادَ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَكَذَبَنِي فَرَضِيتُ بِالسِّلْعَةِ ثُمَّ أَرَدْت أَنْ أَبِيعَهَا مُرَابَحَةً ؟ قَالَ : لَا أَرَى ذَلِكَ حَتَّى تُبَيِّنَ ذَلِكَ .
قَالَ سَحْنُونٌ : وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ مَالِكًا قَالَ : فِيمَنْ بَاعَ جَارِيَةً مُرَابَحَةً لِلْعَشْرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَقَالَ : قَامَتْ عَلَيَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَأَخَذَ مِنْ الْمُشْتَرِي مِائَةَ دِينَارٍ وَعَشْرَةَ دَنَانِيرَ فَجَاءَ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهَا قَامَتْ عَلَى الْبَائِعِ بِتِسْعِينَ فَطَلَبَ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْبَائِعِ أَنَّ الْجَارِيَةَ إنْ لَمْ تَفُتْ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي ، فَإِنْ شَاءَ ثَبَتَ عَلَى بَيْعِهِ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ أَنْ يَضْرِبَ لَهُ الرِّبْحَ عَلَى التِّسْعِينَ رَأْسُ مَالِهِ فَلَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ ، قَالَ : وَإِنْ فَاتَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ خُيِّرَ الْبَائِعُ بِمَا يَطْلُبُ قَبْلَهُ مِنْ الزِّيَادَةِ الَّتِي كَذَبَ فِيهَا فَإِنْ شَاءَ ضَرَبَ لَهُ الرِّبْحَ عَلَى التِّسْعِينَ رَأْس مَالِهِ وَإِنْ شَاءَ أَعْطَى قِيمَةَ سِلْعَتِهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَثْبُتَ عَلَى شِرَائِهِ الْأَوَّلِ فَإِنْ أَبَى الْمُشْتَرِي ذَلِكَ وَقَامَ عَلَى 250 طَلَبِ الْبَائِعِ أَعْطَى الْبَائِعَ قِيمَةَ جَارِيَتِهِ يَوْمَ بَاعَهَا الْبَائِعُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنْ ضَرْبِ الرِّبْحِ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ التِّسْعِينَ فَلَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَنْقُصَ الْبَائِعَ مِنْ ضَرْبِ الرِّبْحِ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ ، وَعَلَى التِّسْعِينَ لَا يَنْقُصُ الْبَائِعُ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ ; لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ رَاضِيًا عَلَى أَخْذِهَا بِرَأْسِ الْمَالِ عَلَى الصِّدْقِ وَالرِّبْحُ عَلَيْهِ أَوْ تَكُونُ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ الْبَائِعُ وَرَضِيَ وَهُوَ مِائَةُ دِينَارٍ وَرِبْحُهُ عَشَرَةٌ فَلَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي أَكْثَرُ مِمَّا بَاعَ بِهِ وَرَضِيَ وَإِنَّمَا جَاءَ الْمُشْتَرِي يَطْلُبُ الْفَضْلَ قَبْلَهُ .
وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ بَاعَ جَارِيَةً لِلْعَشْرَةِ إحْدَى عَشَرَ وَقَالَ : قَامَتْ عَلَيَّ بِمِائَةٍ فَأَخَذَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي مِائَةً وَعَشْرَةً فَجَاءَ الْعِلْمُ بِأَنَّهَا قَامَتْ بِعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَطَلَبَ ذَلِكَ الْبَائِعُ قَبْلَ الْمُشْتَرِي قَالَ : إنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ لَمْ تَفُتْ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فَإِنْ شَاءَ رَدَّ الْجَارِيَةَ بِعَيْنِهَا وَإِنْ شَاءَ ضَرَبَ لَهُ الرِّبْحَ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، وَإِنْ فَاتَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي أَيْضًا ، فَإِنْ شَاءَ أَعْطَى الْبَائِعُ قِيمَتَهَا يَوْمَ تَبَايَعَا إلَّا أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ وَرَضِيَ وَهُوَ عَشَرَةٌ وَمِائَةٌ فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَنْقُصَ الْبَائِعَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ وَرَضِيَ وَإِنَّمَا جَاءَ الْبَائِعُ يَطْلُبُ الْفَضْلَ قَبْلَهُ أَوْ تَكُونُ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ ضَرْبِ الرِّبْحِ عَلَى رَأْسِ مَالِ الْبَائِعِ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَلَا يَكُونُ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ مِنْ ضَرْبِ الرِّبْحِ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث