المدونة
المدونة · الجزء الثالث
page 3769
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبِيدًا لِي نَصَارَى أَرَدْت أَنْ أَبِيعَهُمْ مِنْ النَّصَارَى ، أَيَصْلُحُ لِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدِي وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ .
قَالَ : وَلَقَدْ وَقَّفْتُ مَالِكًا غَيْرَ مَرَّةٍ فَقُلْتُ : لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ بِالرَّقِيقِ مِنْ التُّجَّارِ الصَّقَالِبَةِ فَيَشْتَرُونَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ فَيَبِيعُونَهُمْ مَكَانَهُمْ عِنْدَمَا يَشْتَرُونَهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَيَجُوزُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : قَالَ مَالِكٌ : مَا عَلِمْتُهُ حَرَامًا وَغَيْرُهُ أَحْسَنُ مِنْهُ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَأَرَى أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ شِرَائِهِمْ وَيُحَالُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ذَلِكَ .
قَالَ : وَقَدْ قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الَّذِي يَشْتَرِي الصَّقْلَبِيَّةَ مَنْ هَؤُلَاءِ الرُّومِ فَيُصِيبُ بِهَا عَيْبًا إنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الرُّومِيِّ إذَا أَصَابَ بِهَا عَيْبًا .
قَالَ : فَقِيلَ لِمَالِكٍ : أَيَرُدُّهَا عَلَيْهِ وَقَدْ اشْتَرَاهَا وَهُوَ إنَّمَا اشْتَرَاهَا لِيَجْعَلَهَا عَلَى دِينِهِ فَلَمْ يَرَ مَالِكٌ بِذَلِكَ بَأْسًا وَقَالَ : يَرُدُّهَا . وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجُوسِ : إذَا مُلِكُوا جُبِرُوا عَلَى الْإِسْلَامِ قِيلَ لَهُ : أَيُمْنَعُ النَّصْرَانِيُّ مَنْ شِرَائِهِمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قِيلَ لَهُ : فَأَهْلُ الْكِتَابِ أَيُمْنَعُ النَّصَارَى مَنْ شِرَائِهِمْ ؟ قَالَ : أَمَّا الصِّغَارُ فَنَعَمْ وَأَمَّا الْكِبَارُ فَلَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith