المدونة
المدونة · الجزء الثالث
قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : وَتَفْسِيرُ الْعَيْبِ كَيْفَ يَرْجِعُ بِهِ إنْ رَجَعَ أَوْ يَرُدُّ إنْ رَدَّ ؟ قَالَ : إنْ أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ الْمُبْتَاعُ نَظَرَ إلَى قِيمَةِ الْجَارِيَةِ يَوْمَ بَاعَهَا كَمْ كَانَتْ قِيمَتُهَا صَحِيحَةً وَنَظَرَ كَمْ قِيمَتُهَا وَبِهَا الْعَيْبُ يَوْمَ بَاعَهَا وَقَبَضَهَا ، فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ الَّذِي بِهَا سُدُسَهَا أَوْ خُمُسَهَا نَظَرَ إلَى الثَّمَنِ الَّذِي نَقَدَ فِيهَا فَرَدَّ مِنْهُ سُدُسَهُ أَوْ خُمُسَهُ كَانَ ذَلِكَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ أَدْنَى فَعَلَى هَذَا يَحْسُبُ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّهَا نَظَرَ إلَى قِيمَتِهَا يَوْمَ اشْتَرَاهَا وَبِهَا الْعَيْبُ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ ثُمَّ نَظَرَ إلَيْهِ مَا أَصَابَهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَيْبِ كَمْ كَانَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبَضَهَا إنْ لَوْ كَانَ بِهَا ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بَاعَهَا وَبِهِ الْعَيْبُ وَقِيمَتُهَا ثَمَانُونَ دِينَارًا فَأَعْوَرَتْ عَيْنُهَا عِنْدَهُ ، وَلَوْ كَانَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَوْرَاءَ كَانَتْ قِيمَتُهَا سِتِّينَ دِينَارًا فَيَرُدُّ رُبْعَ الثَّمَنِ بَعْدَ مَا طَرَحْنَا مَا يُصِيبُ الْعَيْبَ الَّذِي دَلَّسَهُ الْبَائِعُ مِنْ الثَّمَنِ ، وَأَمَّا الْعَيْنُ الَّتِي ذَهَبَتْ فَيَلْزَمُهُ رَدُّ قِيمَتِهَا يَوْمَ قَبَضَهَا كَمِثْلِ رَجُلٍ ابْتَاعَ عَبْدَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ قَالَ : يَنْظُرُ كَمْ كَانَ قِيمَةُ الْبَاقِي مِنْ صَاحِبِهِ الْهَالِكِ يَوْمَ قَبَضَهَا فَإِنْ كَانَ الثُّلُثَ أَوْ النِّصْفَ أَوْ الرُّبْعَ رَدَّهُ وَرَجَعَ فَأَخَذَ مِنْ الثَّمَنِ إنْ كَانَ الرُّبْعَ فَالرُّبْعُ ، وَإِنْ كَانَ النِّصْفَ فَالنِّصْفُ ، وَإِنْ كَانَ الثُّلُثَ فَالثُّلُثُ مِنْ الثَّمَنِ ، فَالْعَبْدُ الْبَاقِي مَعَ الَّذِي مَاتَ بِمَنْزِلَةِ الْيَدِ وَالْعَيْنِ مِنْ الْجَسَدِ بَعْدَ قِيمَةِ الْعَيْبِ الَّذِي دَلَّسَ لَهُ يُقَسِّمُ الثَّمَنَ عَلَى الْعَيْبِ الَّذِي دَلَّسَهُ لَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ الْعَبْدِ ، ثُمَّ يَطْرَحُ قَدْرَ الْعَيْبِ الَّذِي دَلَّسَ لَهُ بِهِ ثُمَّ يَنْظُرُ إلَى مَا بَقِيَ فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَمَنًا لِلْعَبْدِ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إلَى الْيَدِ أَوْ الْعَيْنِ كَمْ كَانَتْ مِنْ الْعَبْدِ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، فَإِنْ كَانَتْ الرُّبْعَ أَوْ الثُّلُثَ رَدَّ رُبْعَ مَا بَقِيَ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ ثُلُثَهُ بَعْدَ الْعَيْبِ الْأَوَّلِ فَهَذَا تَفْسِيرُ قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث