المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3828 · ص. المطبوع 333
قَالَ : وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْأَمَةَ فَيُزَوِّجُهَا الْمُشْتَرِي عَبْدَهُ ثُمَّ يَجِدُ بِهَا عَيْبًا فَيُرِيدُ رَدَّهَا أَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : فَقُلْتُ لِمَالِكٍ : فَالنِّكَاحُ أَيَفْسَخُهُ الْبَائِعُ ؟
قَالَ : لَا ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ لَوْ زَوَّجَهَا سَيِّدُهَا رَجُلًا حُرًّا فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَفْسَخَهُ إنْ رَدَّهَا عَلَيْهِ . 333 قَالَ : فَقُلْتُ لِمَالِكٍ : أَفَيُرَدُّ فِي ذَلِكَ قِيمَةُ مَا نَقَصَ الْجَارِيَةَ النِّكَاحُ ؟
قَالَ : إنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ مِمَّنْ يُنْقِصُهَا النِّكَاحُ فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا ، قَالَ : وَرُبَّمَا رَدَّهَا وَقَدْ نُكِحَتْ وَهِيَ خَيْرٌ مِنْهَا يَوْمَ بَاعَهَا يَرُدُّهَا وَمَعَهَا وَلَدٌ فَيَكُونُ هُوَ أَكْثَرَ لِثَمَنِهَا ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يُنْقِصُهَا فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَرُدَّ النُّقْصَانَ وَإِلَّا فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ شَيْءٌ وَيَرُدُّهَا عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ فِي الْوَلَدِ مَا يُجْبَرُ بِهِ عَيْبُهَا الَّذِي دَخَلَ مَنْ قِبَلِ النِّكَاحِ أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يُجْبِرُ بِهِ عَيْبَهَا بِالْوَلَدِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَالِكًا قَالَ : رُبَّمَا رَدَّهَا وَوَلَدَهَا ، وَقَدْ زَادَ ذَلِكَ فِي ثَمَنِهَا فَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُجْبِرَ بِهِ .
قَالَ سَحْنُونٌ : وَقَدْ قَالَ غَيْرُهُ ; يَرُدُّهَا وَمَا نَقَصَهَا النِّكَاحُ وَإِنَّمَا زِيَادَةُ وَلَدِهَا فِيهَا كَمِثْلِ زِيَادَةِ بَدَنِهَا وَجِسْمِهَا وَصَنْعَةٍ تُحْدِثُ فِيهَا فَيَرْتَفِعُ لِذَلِكَ ثَمَنُهَا حَتَّى تَكُونَ يَوْمَ يَرُدُّهَا أَفْضَلَ مِنْهَا أَنْ لَوْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ وَأَكْثَرَ لِثَمَنِهَا وَأَشَدَّ جَبْرًا لِمَا نَقَصَ النِّكَاحُ مِنْهَا ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ : فِي بَعْضِ هَذَا النَّمَاءِ مِمَّا يَرُدُّهَا بِهِ وَهُوَ فِيهَا ، وَيَغْرَمُ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ فِي جَبْرِ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ عِنْدَهُ شَيْءٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث