المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3847
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مُكَاتِبًا اشْتَرَى عَبْدًا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ كِتَابَتَهُ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً فَأَصَابَ السَّيِّدُ بِالْعَبْدِ عَيْبًا بَعْدَ مَوْتِ الْمُكَاتَبِ أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ ؟ قَالَ : نَعَمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْبَائِعِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ قَدْ تَبَرَّأَ مِنْ الْعَيْبِ إلَى الْمُشْتَرِي الْمُكَاتِبِ وَذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ أَوْ الدَّابَّةَ فَيَهْلِكُ الْمُشْتَرِي فَيَجِدُ وَرَثَةُ الْمُشْتَرِي بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا فَيُرِيدُونَ رَدَّهَا فَيَقُولُ الْبَائِعُ : قَدْ تَبَرَّأْتُ مِنْ هَذَا الْعَيْبِ إلَى صَاحِبِكُمْ ، قَالَ مَالِكٌ : إنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَذَلِكَ لَهُ وَإِلَّا أَحْلَفَ الْوَرَثَةَ الَّذِينَ يَظُنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا بِذَلِكَ وَرَدُّوا الْعَبْدَ .
قُلْتُ : وَكَيْفَ يَحْلِفُ الْوَرَثَةُ أَعَلَى الْبَتَاتِ أَمْ عَلَى الْعِلْمِ ؟
قَالَ سَحْنُونٌ : أَخْبَرَنِي ابْنُ نَافِعٍ أَنَّهُمْ يَحْلِفُونَ عَلَى الْعِلْمِ . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ بِذَلِكَ ؟
قَالَ : فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث