المدونة
المدونة · الجزء الثالث
فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ النَّخْلَ فَيَأْكُلُ ثَمَرَتَهَا ثُمَّ يَجِدُ بِهَا عَيْبًا قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَبِيعُ الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ فَيَأْكُلُ الْمُشْتَرِي ثَمَرَتَهَا ثُمَّ يَجِدُ بِالنَّخْلِ عَيْبًا أَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَلَا يَغْرَمُ مَا أَكَلَ ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : فِي الدُّورِ وَالْعَبِيدِ إذَا أَصَابَ بِهِمْ عَيْبًا وَقَدْ اغْتَلَّهُمْ أَنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُمْ وَلَهُ غَلَّتُهُمْ فَكَذَلِكَ غَلَّةُ النَّخْلِ عِنْدِي .
قَالَ سَحْنُونٌ : لِأَنَّ الْغَلَّةَ بِالضَّمَانِ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ . } قُلْتُ : فَإِنْ كَانَتْ غَنَمًا جَزَّ أَصْوَافَهَا فَأَكَلَ أَلْبَانَهَا وَجَمِيعَ سُمُونِهَا ثُمَّ أَصَابَ بِهَا عَيْبًا أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : هُوَ عِنْدِي أَيْضًا بِمَنْزِلَةِ الْغَلَّةِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَا جَزَّ مِنْ أَصْوَافِهَا وَالصُّوفُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ أَيَرُدُّهُ ؟
قَالَ : لَا أَرَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ حِينَ اشْتَرَاهَا كَانَ عَلَيْهَا صُوفٌ قَدْ تَمَّ فَجَزَّهُ ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ ذَلِكَ مَعَهَا ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا هُوَ نَبَاتٌ فَلَا أَرَى ذَلِكَ .
قَالَ سَحْنُونٌ : وَأَخْبَرَنِي أَشْهَبُ أَنَّهُ قَالَ : النَّبَاتُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ ; لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ تَبَعٌ وَلَغْوٌ مَعَ مَا ابْتَعْتَ مِنْ الضَّأْنِ ، وَكَذَلِكَ ثَمَرُ النَّخْلِ الْمَأْبُورَةِ ; لِأَنَّهُ غَلَّةٌ وَالْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ .
قُلْتُ : وَلِمَ جَعَلْتَ الصُّوفَ وَاللَّبَنَ بِمَنْزِلَةِ الْغَلَّةِ ؟
قَالَ : لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْغَنَمِ : يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ لِلتِّجَارَةِ فَيَجُزُّهَا قَالَ : أَرَى أَصْوَافَهَا بِمَنْزِلَةِ غَلَّةِ الدُّورِ وَلَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُ الثَّمَنَ إنْ بَاعَ الصُّوفَ
قَالَ سَحْنُونٌ : لِأَنَّ الْغَلَّةَ بِالضَّمَانِ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ . } قُلْتُ : فَإِنْ كَانَتْ غَنَمًا جَزَّ أَصْوَافَهَا فَأَكَلَ أَلْبَانَهَا وَجَمِيعَ سُمُونِهَا ثُمَّ أَصَابَ بِهَا عَيْبًا أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : هُوَ عِنْدِي أَيْضًا بِمَنْزِلَةِ الْغَلَّةِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَا جَزَّ مِنْ أَصْوَافِهَا وَالصُّوفُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ أَيَرُدُّهُ ؟
قَالَ : لَا أَرَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ حِينَ اشْتَرَاهَا كَانَ عَلَيْهَا صُوفٌ قَدْ تَمَّ فَجَزَّهُ ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ ذَلِكَ مَعَهَا ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا هُوَ نَبَاتٌ فَلَا أَرَى ذَلِكَ .
قَالَ سَحْنُونٌ : وَأَخْبَرَنِي أَشْهَبُ أَنَّهُ قَالَ : النَّبَاتُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ ; لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ تَبَعٌ وَلَغْوٌ مَعَ مَا ابْتَعْتَ مِنْ الضَّأْنِ ، وَكَذَلِكَ ثَمَرُ النَّخْلِ الْمَأْبُورَةِ ; لِأَنَّهُ غَلَّةٌ وَالْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ .
قُلْتُ : وَلِمَ جَعَلْتَ الصُّوفَ وَاللَّبَنَ بِمَنْزِلَةِ الْغَلَّةِ ؟
قَالَ : لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْغَنَمِ : يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ لِلتِّجَارَةِ فَيَجُزُّهَا قَالَ : أَرَى أَصْوَافَهَا بِمَنْزِلَةِ غَلَّةِ الدُّورِ وَلَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُ الثَّمَنَ إنْ بَاعَ الصُّوفَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث