المدونة
المدونة · الجزء الثالث
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً مَنْ رَجُلٍ إلَى أَجَلٍ فَاخْتَلَفْنَا فِي الْأَجَلِ وَتَصَادَقْنَا فِي الثَّمَنِ فَقَالَ الْبَائِعُ : بِعْتُكَ إلَى شَهْرٍ وَقَالَ الْمُشْتَرِي : اشْتَرَيْت مِنْكَ إلَى شَهْرَيْنِ ؟ قَالَ : إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً لَمْ تَفُتْ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ فَاتَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَهُ : إذَا فَاتَتْ .
قُلْتُ : وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ الْبَائِعُ : بِعْتُكَ هَذِهِ السِّلْعَةَ حَالَّةً ، قَالَ الْمُشْتَرِي : بَلْ اشْتَرَيْتهَا مِنْكَ إلَى شَهْرٍ أَوْ إلَى شَهْرَيْنِ ؟ قَالَ : أَرَى إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ بِيَدِ صَاحِبِهَا ، وَلَمْ تَفُتْ 407 مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ مِمَّا وَصَفْتُ لَكَ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَفَعَهَا الْبَائِعُ إلَى الْمُشْتَرِي وَفَاتَتْ فِي يَدَيْهِ فَالْمُشْتَرِي مُدَّعٍ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يُقِرَّ لَهُ بِالْأَجَلِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ أَقَرَّ بِالْأَجَلِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا وَهَذِهِ لَمْ يُقِرَّ فِيهَا بِالْأَجَلِ ، فَالْمُشْتَرِي مُدَّعٍ وَالْبَائِعُ كَانَ أَوَّلًا مُدَّعِيًا لِأَجَلٍ قَدْ حَلَّ . قَالَ : وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : اخْتِلَافُ الْآجَالِ إذَا فَاتَتْ السِّلَعُ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي الثَّمَنِ قَالَ سَحْنُونٌ : وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْآجَالِ فَقَالَ هُوَ إلَى أَجَلٍ شَهْرٍ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي : إلَى أَجَلٍ شَهْرَيْنِ أَوْ قَالَ الْبَائِعُ : حَالٌّ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي : إلَى أَجَلٍ ، إنَّ ذَلِكَ سَوَاءٌ : إنْ لَمْ يَقْبِضْهَا الْمُبْتَاعُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ ، وَيَحْلِفُ ، وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ . وَإِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَهَا الْمُبْتَاعُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ مَعَ يَمِينِهِ إذَا ادَّعَى مَا يُشْبِهُ وَهَذَا قَوْلُ الرُّوَاةِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ تَصَادَقَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ أَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَى السِّلْعَةَ إلَى سَنَةٍ فَقَالَ الْبَائِعُ : قَدْ مَضَتْ السَّنَةُ وَقَالَ الْمُشْتَرِي : لَمْ تَمْضِ السَّنَةُ بَعْدُ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا شَهْرَانِ أَوْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أَوْ بَقِيَ نِصْفُ السَّنَةِ ؟ قَالَ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ مِنْ الرَّجُلِ سَنَةً فَيَقُولُ الْأَجِيرُ بَعْدَ أَنْ يَعْمَلَ مَا شَاءَ اللَّهُ : قَدْ أَوْفَيْتُك السَّنَةَ ، وَيَقُولُ الْمُسْتَأْجَرُ : قَدْ بَقِيَ لِي نِصْفُ السَّنَةِ ؟ قَالَ : إنْ لَمْ تَقُمْ لِلْأَجِيرِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ السَّنَةَ عَمِلَ بَقِيَّةَ السَّنَةِ ، وَكَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ الْيَمِينُ أَنَّهُ مَا أَوْفَاهُ السَّنَةَ . قَالَ : فَقُلْتُ لِمَالِكٍ : فَالرَّجُلُ يَسْتَأْجِرُ الدَّارَ سَنَةً فَيَسْكُنُهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَيَقُولُ الْمُتَكَارِي : لَمْ أَسْكُنْ سَنَةً وَيَقُولُ الْمُكْرِي : قَدْ سَكَنَتْ سَنَةً .
قَالَ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُتَكَارِي مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْمُكْرِي بَيِّنَةٌ أَنَّهُ سَكَنَ سَنَةً فَمَسْأَلَتُكَ إذَا أَقَرَّ الْبَائِعُ بِالْأَجَلِ وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ قَدْ حَلَّ فَهُوَ مُدَّعٍ عَلَى الْمُشْتَرِي ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ، وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ .
قُلْتُ : وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ الْبَائِعُ : بِعْتُكَ هَذِهِ السِّلْعَةَ حَالَّةً ، قَالَ الْمُشْتَرِي : بَلْ اشْتَرَيْتهَا مِنْكَ إلَى شَهْرٍ أَوْ إلَى شَهْرَيْنِ ؟ قَالَ : أَرَى إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ بِيَدِ صَاحِبِهَا ، وَلَمْ تَفُتْ 407 مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ مِمَّا وَصَفْتُ لَكَ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَفَعَهَا الْبَائِعُ إلَى الْمُشْتَرِي وَفَاتَتْ فِي يَدَيْهِ فَالْمُشْتَرِي مُدَّعٍ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يُقِرَّ لَهُ بِالْأَجَلِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ أَقَرَّ بِالْأَجَلِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا وَهَذِهِ لَمْ يُقِرَّ فِيهَا بِالْأَجَلِ ، فَالْمُشْتَرِي مُدَّعٍ وَالْبَائِعُ كَانَ أَوَّلًا مُدَّعِيًا لِأَجَلٍ قَدْ حَلَّ . قَالَ : وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : اخْتِلَافُ الْآجَالِ إذَا فَاتَتْ السِّلَعُ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي الثَّمَنِ قَالَ سَحْنُونٌ : وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْآجَالِ فَقَالَ هُوَ إلَى أَجَلٍ شَهْرٍ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي : إلَى أَجَلٍ شَهْرَيْنِ أَوْ قَالَ الْبَائِعُ : حَالٌّ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي : إلَى أَجَلٍ ، إنَّ ذَلِكَ سَوَاءٌ : إنْ لَمْ يَقْبِضْهَا الْمُبْتَاعُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ ، وَيَحْلِفُ ، وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ . وَإِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَهَا الْمُبْتَاعُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ مَعَ يَمِينِهِ إذَا ادَّعَى مَا يُشْبِهُ وَهَذَا قَوْلُ الرُّوَاةِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ تَصَادَقَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ أَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَى السِّلْعَةَ إلَى سَنَةٍ فَقَالَ الْبَائِعُ : قَدْ مَضَتْ السَّنَةُ وَقَالَ الْمُشْتَرِي : لَمْ تَمْضِ السَّنَةُ بَعْدُ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا شَهْرَانِ أَوْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أَوْ بَقِيَ نِصْفُ السَّنَةِ ؟ قَالَ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ مِنْ الرَّجُلِ سَنَةً فَيَقُولُ الْأَجِيرُ بَعْدَ أَنْ يَعْمَلَ مَا شَاءَ اللَّهُ : قَدْ أَوْفَيْتُك السَّنَةَ ، وَيَقُولُ الْمُسْتَأْجَرُ : قَدْ بَقِيَ لِي نِصْفُ السَّنَةِ ؟ قَالَ : إنْ لَمْ تَقُمْ لِلْأَجِيرِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ السَّنَةَ عَمِلَ بَقِيَّةَ السَّنَةِ ، وَكَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ الْيَمِينُ أَنَّهُ مَا أَوْفَاهُ السَّنَةَ . قَالَ : فَقُلْتُ لِمَالِكٍ : فَالرَّجُلُ يَسْتَأْجِرُ الدَّارَ سَنَةً فَيَسْكُنُهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَيَقُولُ الْمُتَكَارِي : لَمْ أَسْكُنْ سَنَةً وَيَقُولُ الْمُكْرِي : قَدْ سَكَنَتْ سَنَةً .
قَالَ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُتَكَارِي مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْمُكْرِي بَيِّنَةٌ أَنَّهُ سَكَنَ سَنَةً فَمَسْأَلَتُكَ إذَا أَقَرَّ الْبَائِعُ بِالْأَجَلِ وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ قَدْ حَلَّ فَهُوَ مُدَّعٍ عَلَى الْمُشْتَرِي ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ، وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث