المدونة
المدونة · الجزء الرابع
417 كِتَابُ الْحَبْسِ وَالصَّدَقَةِ فِي الْحَبْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ سَحْنُونٌ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ إنْ حَبَسَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَأَيُّ سَبِيلِ اللَّهِ هَذَا ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : سَبِيلُ اللَّهِ كَثِيرَةٌ ، وَلَكِنْ مَنْ حَبَسَ شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّمَا هُوَ فِي الْغَزْوِ .
قُلْتُ : فَالرِّبَاطُ مِثْلُ الْإِسْكَنْدَرِيَّة وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ مَوَاجِيزِ أَهْل الْإِسْلَام ، أَهِيَ غَزْوٌ ؟ وَيَجُوزُ لِمَنْ حَبَسَ فَرَسَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مَتَاعَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِيهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، وَلَقَدْ أَتَى رَجُلٌ مَالِكًا - وَأَنَا عِنْدَهُ قَاعِدٌ - فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ مَالًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْصَى بِهِ فَأَرَادَ وَصِيُّهُ أَنْ يُفَرِّقَهُ فِي جُدَّةَ فَنَهَاهُ مَالِكٌ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ : لَا ، وَلَكِنْ فَرِّقْهُ فِي السَّوَاحِلِ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُرِيدُ سَوَاحِلَ الشَّامِ وَمِصْرَ .
قُلْتُ مَا بَالُ جُدَّةَ أَلَيْسَتْ سَاحِلًا ؟
قَالَ : ضَعَّفَهَا مَالِكٌ ، وَقَالُوا لِمَالِكٍ : إنَّهُمْ قَدْ نَزَلُوا بِهَا . قَالَ : فَقَالَ مَالِكٌ : إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ شَيْئًا خَفِيفًا فَضَعَّفَ ذَلِكَ مَالِكٌ . قَالَ : وَلَقَدْ سَأَلَهُ قَوْمٌ - وَأَنَا عِنْدَهُ قَاعِدٌ - أَيَّامَ كَانَ مِنْ دَهْرِكَ مَا كَانَ ، وَكَانُوا قَوْمًا قَدْ تَجَهَّزُوا يُرِيدُونَ الْغَزْوَ إلَى عَسْقَلَانَ وَالْإِسْكَنْدَرِيَّة أَوْ بَعْضِ هَذِهِ السَّوَاحِلِ ، وَاسْتَشَارُوهُ أَنْ يَنْصَرِفُوا إلَى جُدَّةَ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَهُمْ : الْحَقُوا بِالسَّوَاحِلِ .
قَالَ سَحْنُونٌ : قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : قَالَ يُونُسُ : قَالَ رَبِيعَةُ : كُلُّ مَا جُعِلَ صَدَقَةً ، حُبِسَ أَوْ حُبِسَ وَلَمْ يُسَمَّ صَدَقَةً ، فَهُوَ كُلُّهُ صَدَقَةٌ تَنْفُذُ فِي مَوَاضِعِ الصَّدَقَةِ وَعَلَى وَجْهِ مَا يُنْتَفَعُ بِذَلِكَ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَتْ دَوَابَّ فَفِي الْجِهَادِ ، وَإِنْ كَانَتْ غَلَّةَ أَمْوَالٍ فَعَلَى مَنْزِلَةِ مَا يَرَى الْوَالِي مِنْ وُجُوهِ الصَّدَقَةِ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ
قُلْتُ : فَالرِّبَاطُ مِثْلُ الْإِسْكَنْدَرِيَّة وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ مَوَاجِيزِ أَهْل الْإِسْلَام ، أَهِيَ غَزْوٌ ؟ وَيَجُوزُ لِمَنْ حَبَسَ فَرَسَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مَتَاعَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِيهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، وَلَقَدْ أَتَى رَجُلٌ مَالِكًا - وَأَنَا عِنْدَهُ قَاعِدٌ - فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ مَالًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْصَى بِهِ فَأَرَادَ وَصِيُّهُ أَنْ يُفَرِّقَهُ فِي جُدَّةَ فَنَهَاهُ مَالِكٌ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ : لَا ، وَلَكِنْ فَرِّقْهُ فِي السَّوَاحِلِ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُرِيدُ سَوَاحِلَ الشَّامِ وَمِصْرَ .
قُلْتُ مَا بَالُ جُدَّةَ أَلَيْسَتْ سَاحِلًا ؟
قَالَ : ضَعَّفَهَا مَالِكٌ ، وَقَالُوا لِمَالِكٍ : إنَّهُمْ قَدْ نَزَلُوا بِهَا . قَالَ : فَقَالَ مَالِكٌ : إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ شَيْئًا خَفِيفًا فَضَعَّفَ ذَلِكَ مَالِكٌ . قَالَ : وَلَقَدْ سَأَلَهُ قَوْمٌ - وَأَنَا عِنْدَهُ قَاعِدٌ - أَيَّامَ كَانَ مِنْ دَهْرِكَ مَا كَانَ ، وَكَانُوا قَوْمًا قَدْ تَجَهَّزُوا يُرِيدُونَ الْغَزْوَ إلَى عَسْقَلَانَ وَالْإِسْكَنْدَرِيَّة أَوْ بَعْضِ هَذِهِ السَّوَاحِلِ ، وَاسْتَشَارُوهُ أَنْ يَنْصَرِفُوا إلَى جُدَّةَ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَهُمْ : الْحَقُوا بِالسَّوَاحِلِ .
قَالَ سَحْنُونٌ : قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : قَالَ يُونُسُ : قَالَ رَبِيعَةُ : كُلُّ مَا جُعِلَ صَدَقَةً ، حُبِسَ أَوْ حُبِسَ وَلَمْ يُسَمَّ صَدَقَةً ، فَهُوَ كُلُّهُ صَدَقَةٌ تَنْفُذُ فِي مَوَاضِعِ الصَّدَقَةِ وَعَلَى وَجْهِ مَا يُنْتَفَعُ بِذَلِكَ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَتْ دَوَابَّ فَفِي الْجِهَادِ ، وَإِنْ كَانَتْ غَلَّةَ أَمْوَالٍ فَعَلَى مَنْزِلَةِ مَا يَرَى الْوَالِي مِنْ وُجُوهِ الصَّدَقَةِ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث