المدونة
المدونة · الجزء الأول
وَقَالَ لِي مَالِكٌ فِي الدَّنَانِيرِ ، إذَا هَلَكَ رَجُلٌ وَأَوْصَى إلَى رَجُلٍ فَبَاعَ تَرِكَتَهُ وَجَمَعَ مَالَهُ ، فَكَانَ عِنْدَ الْوَصِيِّ مَا شَاءَ اللَّهُ : إنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ فِيمَا اجْتَمَعَ عِنْدَ الْوَصِيِّ وَلَا فِيمَا بَاعَ لَهُمْ وَلَا فِيمَا نَضَّ فِي يَدَيْهِ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَقْتَسِمُوا وَيَقْبِضُوا . ثُمَّ يَحُولُ الْحَوْلُ بَعْدَمَا قَبَضُوا .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَهَذَا إذَا كَانُوا كِبَارًا . فَإِنْ كَانُوا صِغَارًا كَانَ الْوَصِيُّ قَابِضًا لَهُمْ وَكَانَتْ عَلَيْهِمْ الزَّكَاةُ مِنْ يَوْمِ نَضَّ ذَلِكَ فِي يَدِ الْوَصِيِّ .
قُلْتُ : فَإِنْ كَانُوا كِبَارًا وَصِغَارًا فَلَا يَكُونُ عَلَى الصِّغَارِ زَكَاةٌ أَيْضًا فِيمَا نَضَّ فِي يَدِ الْوَصِيِّ حَتَّى يُقَاسِمَ لَهُمْ الْكِبَارُ ، فَإِذَا قَاسَمَ لَهُمْ الْكِبَارُ كَانَ الْوَصِيُّ لَهُمْ قَابِضًا لِحِصَّتِهِمْ فَيَسْتَقْبِلُ بِحِصَّتِهِمْ حَوْلًا مِنْ يَوْمُ قَاسَمَ الْكِبَارُ ، وَيَسْتَقْبِلُ الْكِبَارُ أَيْضًا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبَضُوا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ وَلَكِنْ قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى الْكِبَارِ زَكَاةٌ حَتَّى يَقْتَسِمُوا وَيَقْبِضُوا ، فَإِذَا كَانَتْ الْمُقَاسَمَةُ بَيْنَ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ كَانَ ذَلِكَ مَالًا وَاحِدًا أَبَدًا حَتَّى يَقْتَسِمُوا ، لِأَنَّهُ مَا تَلِفَ مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ مِنْ جَمِيعِهِمْ فَلَا يَكُونُ قَبْضُ الْوَصِيِّ قَبْضًا لِلصِّغَارِ إلَّا بَعْدَ الْمُقَاسَمَةِ إذَا كَانَ فِي الْوَرَثَةِ كِبَارٌ ، فَعَلَى هَذَا فَقِسْ كُلَّ فَائِدَةٍ يُفِيدُهَا صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ أَوْ امْرَأَةٌ مِنْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَهَذَا إذَا كَانُوا كِبَارًا . فَإِنْ كَانُوا صِغَارًا كَانَ الْوَصِيُّ قَابِضًا لَهُمْ وَكَانَتْ عَلَيْهِمْ الزَّكَاةُ مِنْ يَوْمِ نَضَّ ذَلِكَ فِي يَدِ الْوَصِيِّ .
قُلْتُ : فَإِنْ كَانُوا كِبَارًا وَصِغَارًا فَلَا يَكُونُ عَلَى الصِّغَارِ زَكَاةٌ أَيْضًا فِيمَا نَضَّ فِي يَدِ الْوَصِيِّ حَتَّى يُقَاسِمَ لَهُمْ الْكِبَارُ ، فَإِذَا قَاسَمَ لَهُمْ الْكِبَارُ كَانَ الْوَصِيُّ لَهُمْ قَابِضًا لِحِصَّتِهِمْ فَيَسْتَقْبِلُ بِحِصَّتِهِمْ حَوْلًا مِنْ يَوْمُ قَاسَمَ الْكِبَارُ ، وَيَسْتَقْبِلُ الْكِبَارُ أَيْضًا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبَضُوا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ وَلَكِنْ قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى الْكِبَارِ زَكَاةٌ حَتَّى يَقْتَسِمُوا وَيَقْبِضُوا ، فَإِذَا كَانَتْ الْمُقَاسَمَةُ بَيْنَ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ كَانَ ذَلِكَ مَالًا وَاحِدًا أَبَدًا حَتَّى يَقْتَسِمُوا ، لِأَنَّهُ مَا تَلِفَ مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ مِنْ جَمِيعِهِمْ فَلَا يَكُونُ قَبْضُ الْوَصِيِّ قَبْضًا لِلصِّغَارِ إلَّا بَعْدَ الْمُقَاسَمَةِ إذَا كَانَ فِي الْوَرَثَةِ كِبَارٌ ، فَعَلَى هَذَا فَقِسْ كُلَّ فَائِدَةٍ يُفِيدُهَا صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ أَوْ امْرَأَةٌ مِنْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث