الأم
الأم · الجزء الثاني
الصفحة 1275
مَا يَفْعَلُ الْمَرْءُ بَعْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) إذَا كَانَ الرَّجُلُ مُعْتَمِرًا فَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ أَحْبَبْت لَهُ إذَا فَرَغَ مِنْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَنْحَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ وَيَنْحَرَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ وَحَيْثُمَا نَحَرَهُ مِنْ مَكَّةَ أَجْزَأَهُ وَإِنْ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَهُ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ، وَيَنْحَرُ الْهَدْيَ وَسَوَاءٌ كَانَ الْهَدْيُ وَاجِبًا أَوْ تَطَوُّعًا وَإِنْ كَانَ قَارِنًا أَوْ حَاجًّا أَمْسَكَ عَنْ الْحَلْقِ فَلَمْ يَحْلِقْ حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ ، وَالْحَلْقُ أَحَبُّ إلَيَّ ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ أَصْلَعَ وَلَا شَعْرَ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ مَحْلُوقًا أَمَّرَ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ ، وَأَحَبُّ إلَيَّ لَوْ أَخَذَ مِنْ لِحْيَتِهِ وَشَارِبَيْهِ حَتَّى يَضَعَ مِنْ شَعْرِهِ شَيْئًا لِلَّهِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ النُّسُكَ إنَّمَا هُوَ فِي الرَّأْسِ لَا فِي اللِّحْيَةِ وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقُ الشَّعْرِ وَيُؤْخَذُ مِنْ شُعُورِهِنَّ قَدْرُ أُنْمُلَةٍ وَيَعُمُّ بِالْأَخْذِ ، وَإِنْ أَخَذَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الرَّأْسِ مَا كَانَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ فَصَاعِدًا أَجْزَأَ عَنْهُنَّ وَعَنْ الرِّجَالِ وَكَيْفَمَا أَخَذُوا بِحَدِيدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ نَتْفًا أَوْ قَرْضًا ، أَجْزَأَ إذَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ أَخْذٍ ، وَكَانَ شَيْءٌ مَوْضُوعًا مِنْهُ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ جِمَاعِ شَعْرٍ وَذَلِكَ ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ فَصَاعِدًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث