الأم
الأم · الجزء الثاني
مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ وَالْقَارِنُ
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَأُحِبُّ لِلْحَاجِّ وَالْقَارِنِ أَنْ يُكْثِرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَإِذَا كَانَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ أَحْبَبْت أَنْ 233 يَخْرُجَا إلَى " مِنًى " ثُمَّ يُقِيمَا بِهَا حَتَّى يُصَلِّيَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ثُمَّ يَغْدُوَا إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرَ وَذَلِكَ أَوَّلُ بُزُوغِهَا ثُمَّ يَمْضِيَا حَتَّى يَأْتِيَا عَرَفَةَ فَيَشْهَدَا الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ وَيَجْمَعَا بِجَمْعِهِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَأُحِبُّ لِلْإِمَامِ مِثْلَ مَا أَحْبَبْت لَهُمَا وَلَا يَجْهَرُ يَوْمئِذٍ بِالْقِرَاءَةِ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِجُمُعَةٍ وَيَأْتِي الْمَسْجِدَ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَيَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيَخْطُبُ الْخُطْبَةَ الْأُولَى فَإِذَا جَلَسَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْآذَانِ وَأَخَذَ هُوَ فِي الْكَلَامِ وَخَفَّفَ الْكَلَامَ الْآخَرَ حَتَّى يَنْزِلَ بِقَدْرِ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ مِنْ الْآذَانِ فَيُقِيمَ الْمُؤَذِّنُ فَيُصَلِّيَ الظُّهْرَ ثُمَّ يُقِيمَ الْمُؤَذِّنُ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ مِنْ الظُّهْرِ فَيُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْكَبَ فَيَرُوحَ إلَى الْمَوْقِفِ عِنْدَ مَوْقِفِ الْإِمَامِ عِنْدُ الصَّخَرَاتِ ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَيَدْعُوَ حَتَّى اللَّيْلِ ، وَيَصْنَعُ ذَلِكَ النَّاسُ وَحَيْثُمَا وَقَفَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَةَ أَجْزَأَهُمْ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { هَذَا الْمَوْقِفُ وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ } وَيُلَبِّي فِي الْمَوْقِفِ وَيَقِفُ قَائِمًا وَرَاكِبًا وَلَا فَضْلَ عِنْدِي لِلْقِيَامِ عَلَى الرُّكُوبِ إنْ كَانَتْ مَعَهُ دَابَّةٌ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يَقْوَى فَلَا يَضْعُفُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْزِلَ فَيَقُومَ وَلَوْ نَزَلَ فَجَلَسَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَحَيْثُمَا وَقَفَ مِنْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ فَسَوَاءٌ
وَأَقَلُّ مَا يَكْفِيهِ فِي عَرَفَةَ حَتَّى يَكُونَ بِهِ مُدْرِكًا لِلْحَجِّ أَنْ يَدْخُلَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَقِفْ وَلَمْ يَدْعُ فِيمَا بَيْنَ الزَّوَالِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ فَمَنْ لَمْ يُدْرِكَ هَذَا فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، وَأَحَبُّ إلَيَّ لَوْ تَفَرَّغَ يَوْمئِذٍ لِلدُّعَاءِ ، وَلَوْ اتَّجَرَ أَوْ تَشَاغَلَ عَنْ الدُّعَاءِ لَمْ يَفْسُدْ عَلَيْهِ حَجُّهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ فِدْيَةٌ ، وَلَوْ خَرَجَ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ
وَالْفِدْيَةُ أَنْ يُهْرِيقَ دَمًا ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا لَيْلًا بَعْدَمَا تَغِيبُ الشَّمْسُ ، وَلَمْ يَكُنْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ نَهَارًا فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَعَرَفَةُ مَا جَاوَزَ وَادِيَ عُرَنَةَ الَّذِي فِيهِ الْمَسْجِدُ ، وَلَيْسَ الْمَسْجِدُ وَلَا وَادِي عُرَنَةَ مِنْ عَرَفَةَ إلَى الْجِبَالِ الْقَابِلَةِ عَلَى عَرَفَةَ كُلِّهَا مِمَّا يَلِي حَوَائِطَ ابْنِ عَامِرٍ وَطَرِيقَ الْحِصْنِ فَإِذَا جَاوَزْت ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ عَرَفَةَ وَإِنْ تَرَكَ الرَّجُلُ الْمُرُورَ بِ " مِنًى " فِي الْبُدَاءَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إنْ مَرَّ بِهَا وَتَرَكَ الْمَنْزِلَ ، وَلَا يَدْفَعُ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ وَيَبِينُ مَغِيبُهَا
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَأُحِبُّ لِلْحَاجِّ وَالْقَارِنِ أَنْ يُكْثِرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَإِذَا كَانَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ أَحْبَبْت أَنْ 233 يَخْرُجَا إلَى " مِنًى " ثُمَّ يُقِيمَا بِهَا حَتَّى يُصَلِّيَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ثُمَّ يَغْدُوَا إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرَ وَذَلِكَ أَوَّلُ بُزُوغِهَا ثُمَّ يَمْضِيَا حَتَّى يَأْتِيَا عَرَفَةَ فَيَشْهَدَا الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ وَيَجْمَعَا بِجَمْعِهِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَأُحِبُّ لِلْإِمَامِ مِثْلَ مَا أَحْبَبْت لَهُمَا وَلَا يَجْهَرُ يَوْمئِذٍ بِالْقِرَاءَةِ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِجُمُعَةٍ وَيَأْتِي الْمَسْجِدَ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَيَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيَخْطُبُ الْخُطْبَةَ الْأُولَى فَإِذَا جَلَسَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْآذَانِ وَأَخَذَ هُوَ فِي الْكَلَامِ وَخَفَّفَ الْكَلَامَ الْآخَرَ حَتَّى يَنْزِلَ بِقَدْرِ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ مِنْ الْآذَانِ فَيُقِيمَ الْمُؤَذِّنُ فَيُصَلِّيَ الظُّهْرَ ثُمَّ يُقِيمَ الْمُؤَذِّنُ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ مِنْ الظُّهْرِ فَيُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْكَبَ فَيَرُوحَ إلَى الْمَوْقِفِ عِنْدَ مَوْقِفِ الْإِمَامِ عِنْدُ الصَّخَرَاتِ ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَيَدْعُوَ حَتَّى اللَّيْلِ ، وَيَصْنَعُ ذَلِكَ النَّاسُ وَحَيْثُمَا وَقَفَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَةَ أَجْزَأَهُمْ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { هَذَا الْمَوْقِفُ وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ } وَيُلَبِّي فِي الْمَوْقِفِ وَيَقِفُ قَائِمًا وَرَاكِبًا وَلَا فَضْلَ عِنْدِي لِلْقِيَامِ عَلَى الرُّكُوبِ إنْ كَانَتْ مَعَهُ دَابَّةٌ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يَقْوَى فَلَا يَضْعُفُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْزِلَ فَيَقُومَ وَلَوْ نَزَلَ فَجَلَسَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَحَيْثُمَا وَقَفَ مِنْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ فَسَوَاءٌ
وَأَقَلُّ مَا يَكْفِيهِ فِي عَرَفَةَ حَتَّى يَكُونَ بِهِ مُدْرِكًا لِلْحَجِّ أَنْ يَدْخُلَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَقِفْ وَلَمْ يَدْعُ فِيمَا بَيْنَ الزَّوَالِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ فَمَنْ لَمْ يُدْرِكَ هَذَا فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، وَأَحَبُّ إلَيَّ لَوْ تَفَرَّغَ يَوْمئِذٍ لِلدُّعَاءِ ، وَلَوْ اتَّجَرَ أَوْ تَشَاغَلَ عَنْ الدُّعَاءِ لَمْ يَفْسُدْ عَلَيْهِ حَجُّهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ فِدْيَةٌ ، وَلَوْ خَرَجَ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ
وَالْفِدْيَةُ أَنْ يُهْرِيقَ دَمًا ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا لَيْلًا بَعْدَمَا تَغِيبُ الشَّمْسُ ، وَلَمْ يَكُنْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ نَهَارًا فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَعَرَفَةُ مَا جَاوَزَ وَادِيَ عُرَنَةَ الَّذِي فِيهِ الْمَسْجِدُ ، وَلَيْسَ الْمَسْجِدُ وَلَا وَادِي عُرَنَةَ مِنْ عَرَفَةَ إلَى الْجِبَالِ الْقَابِلَةِ عَلَى عَرَفَةَ كُلِّهَا مِمَّا يَلِي حَوَائِطَ ابْنِ عَامِرٍ وَطَرِيقَ الْحِصْنِ فَإِذَا جَاوَزْت ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ عَرَفَةَ وَإِنْ تَرَكَ الرَّجُلُ الْمُرُورَ بِ " مِنًى " فِي الْبُدَاءَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إنْ مَرَّ بِهَا وَتَرَكَ الْمَنْزِلَ ، وَلَا يَدْفَعُ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ وَيَبِينُ مَغِيبُهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث