الأم
الأم · الجزء الثاني
الصفحة 1280 · ص. المطبوع 235
( قَالَ ) وَلَا يَجْزِي الرَّمْيُ إلَّا بِالْحِجَارَةِ وَكُلُّ مَا كَانَ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ حَجَرٍ مِنْ مَرْوِ أَوْ مَرْمَرٍ أَوْ حَجَرٍ بِرَامٍ أَوْ كَذَّانَ أَوْ صَوَّانٍ أَجْزَأَهُ وَكُلُّ مَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ حَجَرٍ لَا يَجْزِيهِ مِثْلُ الْآجُرِّ وَالطِّينِ الْمَجْمُوعِ مَطْبُوخًا كَانَ أَوْ نِيئًا وَالْمِلْحِ وَالْقَوَارِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْحِجَارَةِ ، فَمَنْ رَمَى بِهَذَا أَعَادَ وَكَانَ كَمَنْ لَمْ يَرْمِ وَمَنْ رَمَى الْجِمَارَ مِنْ فَوْقِهَا أَوْ تَحْتِهَا أَوْ بِحِذَائِهَا مِنْ أَيِّ وَجْهٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَا يَرْمِي الْجِمَارَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَيَّامِ مِنًى غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ وَمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ الزَّوَالِ أَعَادَ وَلَا يُرْمَى مِنْهَا شَيْءٌ بِأَقَلَّ مِنْ سَبْعِ حَصَيَاتٍ 235 فَإِنْ رَمَاهَا بِسِتٍّ سِتٍّ أَوْ كَانَ مَعَهُ حَصًى إحْدَى وَعِشْرُونَ فَرَمَى الْجِمَارَ وَلَمْ يَدْرِ : أَيَّ جَمْرَةٍ رَمَى بِسِتٍّ عَادَ فَرَمَى الْأُولَى بِوَاحِدَةٍ حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَ رَمْيَهَا بِسَبْعٍ ثُمَّ رَمَى الِاثْنَتَيْنِ بِسَبْعٍ سَبْعٍ ، وَإِنْ رَمَى بِحَصَاةٍ فَأَصَابَتْ إنْسَانًا أَوْ مَحْمَلًا ثُمَّ اسْتَنَتْ حَتَّى أَصَابَتْ مَوْضِعَ الْحَصَى مِنْ الْجَمْرَةِ أَجْزَأَتْ عَنْهُ ، وَإِنْ وَقَعَتْ فَنَفَضَهَا الْإِنْسَانُ أَوْ الْبَعِيرُ فَأَصَابَتْ مَوْقِفَ الْحَصَى لَمْ تَجْزِ عَنْهُ وَلَوْ رَمَى إنْسَانٌ بِحَصَاتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَكْثَرَ فِي مَرَّةٍ لَمْ يَكُنْ إلَّا كَحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْمِيَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَأَقَلُّ مَا عَلَيْهِ فِي الرَّمْيِ أَنْ يَرْمِيَ حَتَّى يُوقِعَ حَصَاهُ فِي مَوْضِعِ الْحَصَى ، وَإِنْ رَمَى بِحَصَاةٍ فَغَابَتْ عَنْهُ فَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ وَقَعَتْ أَعَادَهَا وَلَمْ تَجْزِ عَنْهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهَا قَدْ وَقَعَتْ فِي مَوْضِعِ الْحَصَى ، وَيَرْمِي الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَى وَالْوُسْطَى يَعْلُوهُمَا عُلُوًّا وَمِنْ حَيْثُ رَمَاهُمَا أَجْزَأَهُ وَيَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَمِنْ حَيْثُ رَمَاهَا أَجْزَأَهُ وَإِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الْأُولَى تَقَدَّمَ عَنْهَا فَجَعَلَهَا فِي قَفَاهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَنَالُهُ مَا تَطَايَرَ مِنْ الْحَصَى ثُمَّ وَقَفَ فَكَبَّرَ ، وَذَكَرَ اللَّهَ وَدَعَا بِقَدْرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى إلَّا أَنَّهُ يَتْرُكُ الْوُسْطَى بِيَمِينٍ ; لِأَنَّهَا عَلَى أَكَمَةٍ لَا يُمْكِنُهُ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَيَقِفُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ مُنْقَطِعًا عَنْ أَنْ يَنَالَهُ الْحَصَى وَلَا يَصْنَعُ ذَلِكَ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَيَصْنَعُهُ فِي أَيَّامِ مِنًى كُلِّهَا ، وَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَلَا فِدْيَةَ ، وَلَا بَأْسَ إذَا رَمَى الرِّعَاءُ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ يَصْدُرُوا وَيَدْعُوا الْمَبِيتَ بِ " مِنًى " وَيَبِيتُوا فِي إبِلِهِمْ وَيُقِيمُوا وَيَدْعُوا الرَّمْيَ الْغَدَ مِنْ بَعْدِ يَوْمِ النَّحْرِ ثُمَّ يَأْتُوا بَعْدَ الْغَدِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَذَلِكَ يَوْمُ النَّحْرِ الْأَوَّلُ فَيَبْتَدِئُوا فَيَرْمُوا لِلْيَوْمِ الْمَاضِي الَّذِي أَعْيَوْهُ فِي الْإِبِلِ حَتَّى إذَا أَكْمَلُوا الرَّمْيَ أَعَادُوا عَلَى الْجَمْرَةِ الْأُولَى فَاسْتَأْنَفُوا رَمْيَ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادُوا الصَّدْرَ فَقَدْ قَضَوْا مَا عَلَيْهِمْ مِنْ الرَّمْيِ ، وَإِنْ رَجَعُوا إلَى الْإِبِلِ أَوْ أَقَامُوا بِمِنًى لَا يُرِيدُونَ الصَّدْرَ رَمَوْا الْغَدَ ، وَهُوَ يَوْمُ النَّفْرِ الْآخَرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث