الأم
الأم · الجزء الأول
وَإِنْ كَانَ الْقُرْحُ فِي الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ يَمَّمَ الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَغَسَلَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ بَعْدُ مِنْ بَدَنِهِ وَإِنْ كَانَ الْقُرْحُ الَّذِي فِي مَوْضِعِ التَّيَمُّمِ مِنْ الْوَجْهِ وَالذِّرَاعَيْنِ قُرْحًا لَيْسَ بِكَبِيرٍ أَوْ كَبِيرًا لَمْ يُجِزْهُ إلَّا أَنْ يُمِرَّ التُّرَابَ عَلَيْهِ كُلَّهُ ; لِأَنَّ التُّرَابَ لَا يَضُرُّهُ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ لَهُ أَفْوَاهٌ مُفَتَّحَةٌ أَمَرَّ التُّرَابَ عَلَى مَا انْفَتَحَ مِنْهُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ ظَاهِرٌ ، وَأَفْوَاهُهُ وَمَا حَوْلَ أَفْوَاهِهِ وَكُلُّ مَا يَظْهَرُ لَهُ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهُ ; لِأَنَّ التُّرَابَ لَا يَضُرُّهُ . وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُلْصِقَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ لُصُوقًا يَمْنَعُ التُّرَابَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا أَنْ يَنْزِعَ اللُّصُوقَ عِنْدَ التَّيَمُّمِ ; لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ رَأَى أَنَّ أَعْجَلَ لِبُرْئِهِ أَنْ يَدَعَهُ وَكَذَلِكَ لَا يُلَطِّخَهُ بِشَيْءٍ لَهُ ثَخَانَةٌ تَمْنَعُ مُمَاسَّةَ التُّرَابِ الْبَشَرَةَ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْبَشَرَةِ الَّذِي يُوَارِيهِ شَعْرُ اللِّحْيَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُمَاسَّ بِالتُّرَابِ بِشَعْرِ اللِّحْيَةِ لِلْحَائِلِ دُونَهَا مِنْ الشَّعْرِ وَيُمِرَّ عَلَى مَا ظَهَرَ مِنْ اللِّحْيَةِ التُّرَابَ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهُ وَإِذَا كَانَ هَكَذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْبِطَ الشَّعْرَ مِنْ اللِّحْيَةِ حَتَّى يَمْنَعَهَا أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ التُّرَابُ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ بِهِ قُرْحَةٌ فِي شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ فَأَلْصَقَ عَلَيْهَا خِرْقَةً تَلُفُّ مَوْضِعَ الْقُرْحَةِ لَمْ يُجِزْهُ إلَّا إزَالَةُ الْخِرْقَةِ حَتَّى يُمَاسَّ الْمَاءُ كُلَّ مَا عَدَا الْقُرْحَةِ فَإِنْ 60 كَانَ الْقُرْحُ الَّذِي بِهِ كَسْرًا لَا يَرْجِعُ إلَّا بِجَبَائِرَ فَوَضَعَ الْجَبَائِرَ عَلَى مَا مَاسَّتْهُ وَوَضَعَ عَلَى مَوْضِعِ الْجَبَائِرِ غَيْرَهَا إنْ شَاءَ إذَا أُلْقِيَتْ الْجَبَائِرُ وَمَا مَعَهَا مَاسَّ الْمَاءُ وَالتُّرَابُ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ وَضَعَهُ وَكَانَ عَلَيْهِ إذَا أَحْدَثَ طَرْحُهُ وَإِمْسَاسُهُ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ إنْ ضَرَّهُ الْمَاءُ لَا يُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ بِحَالٍ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَبْعَدَ مِنْ بُرْئِهِ وَأَقْبَحَ فِي جَبْرِهِ لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَدَعَ ذَلِكَ إلَّا بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ خَوْفُ تَلَفٍ وَلَا أَحْسَبُ جَبْرًا يَكُونُ فِيهِ تَلَفٌ إذَا نُحِّيَتْ الْجَبَائِرُ عَنْهُ وَوُضِّئَ أَوْ يُمِّمَ وَلَكِنَّهُ لَعَلَّهُ أَبْطَأُ لِلْبُرْءِ وَأَشْفَقُ عَلَى الْكَسْرِ وَإِنْ كَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ إذَا أُلْقِيَتْ الْجَبَائِرُ وَمَا مَعَهَا فَفِيهَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَمْسَحَ بِالْمَاءِ عَلَى الْجَبَائِرِ وَيَتَيَمَّمَ وَيُعِيدَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا إذَا قَدَرَ عَلَى الْوُضُوءِ . وَالْآخَرُ لَا يُعِيدُ وَمَنْ قَالَ يَمْسَحُ عَلَى الْجَبَائِرِ قَالَ لَا يَضَعُهَا إلَّا عَلَى وُضُوءٍ فَإِنْ لَمْ يَضَعْهَا عَلَى وُضُوءٍ لَمْ يَمْسَحْ عَلَيْهَا كَمَا يَقُولُ فِي الْخُفَّيْنِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith