الأم
الأم · الجزء السادس
الصفحة 3462 · ص. المطبوع 197
صَدَقَةُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ وَجَوَازٍ مِنْ أَمْرِهِ وَذَلِكَ فِي 197 صَفَرَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَزَقَ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ مَالًا فَأَخَذَ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ جِيَادًا صِحَاحًا مَثَاقِيلَ وَضَمَّنَهَا مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ لِابْنِهِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ وَأَشْهَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ شُهُودَ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ بِثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ مِنْهُمْ وَصِيفٌ أَشْقَرُ خَصِيٌّ يُقَالُ لَهُ صَالِحٌ وَوَصِيفٌ نُوبِيٌّ خَبَّازٌ يُقَالُ لَهُ بِلَالٌ وَعَبْدٌ فَرَّانِي قَصَّارٌ يُدْعَى سَالِمًا وَبِأَمَةٍ شَقْرَاءَ تُدْعَى فُلَانَةَ وَقَبَضَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ لِابْنِهِ أَبِي الْحَسَنِ مِنْ نَفْسِهِ وَصَارُوا مِنْ مَالِ ابْنِهِ أَبِي الْحَسَنِ وَخَرَجُوا مِنْ مِلْكِ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ وَأَشْهَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ شُهُودَ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ بِجَمِيعِ حُلِيِّهِ وَهُوَ مَسْكَنَانِ وَدُمْلُجَانِ وَخَلْخَالَانِ وَقِلَادَةٌ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ الذَّهَبِ وَبِمِثْلِ هَذَا حُلِيٌّ مِنْ الْوَرِقِ وَقَبَضَهُ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَدَفَعَهُ إلَى أُمِّهِ تَقْبِضُهُ لَهُ وَتَحْفَظُهُ عَلَيْهِ وَصَارَ كُلُّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَالًا مِنْ مَالِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَشْهَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ شُهُودَ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِمَسْكَنِهِ الَّذِي بِمَهْبِطِ ثَنِيَّةِ كُدًى مِنْ مَكَّةَ قُبَالَةَ دَارِ مُنِيرَةَ عَلَى يَسَارِ الْخَارِجِ مِنْ مَكَّةَ فِي شِعْبِ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ وَهُمَا الْمَسْكَنَانِ اللَّذَانِ أَحَدُهُمَا الْمَسْكَنُ الَّذِي بِفِنَاءِ دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ الْعُظْمَى أَحَدُ هَذَيْنِ الْمَسْكَنَيْنِ الْمَسْكَنُ الَّذِي بَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ إلَى جَنْبِ الْمَنْزِلِ الَّذِي يُعْرَفُ بِجَابِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ .
وَذَلِكَ الْمَنْزِلُ أَحَدُ حُدُودِهِ كُدًى وَحَدُّهُ الثَّانِي الرَّحْبَةُ الَّتِي بِفِنَاءِ دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ الْعُظْمَى وَالْحَدُّ الثَّالِثُ طَرِيقُ شِعْبِ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ وَالْحَدُّ الرَّابِعُ طَرِيقُ الشِّعْبِ الْعُظْمَى إلَى ذِي طُوًى وَالْمَسْكَنُ الثَّانِي سَقَائِفُ حِجَارَةٍ نَجِيرَتُهَا وَحُجْرَتُهَا عَلَى رَأْسِ الْجَبَلِ الَّذِي فِيهِ الْخِزَانَةُ الصَّغِيرَةُ وَهَذَا الْمَنْزِلُ الَّذِي يُعْرَفُ بِفُلَانِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَالْمَنْزِلُ الَّذِي يُعْرَفُ بِعَمْرٍو الْمُؤَذِّنِ تَصَدَّقَ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ بِهَذَيْنِ الْمَسْكَنَيْنِ بِجَمِيعِ حُقُوقِهِمَا وَأَرْضِهِمَا وَبِنَائِهِمَا وَعَامِرِهِمَا وَطُرُقِهِمَا وَكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُمَا دَاخِلٌ فِيهِمَا وَخَارِجٌ مِنْهُمَا عَلَى ابْنِهِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ صَدَقَةً مُحَرَّمَةً لَا تُبَاعُ وَلَا تُورَثُ حَتَّى يَرِثَهَا اللَّهُ الَّذِي يَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ يَمْلِكُ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ مَنَافِعِهِمَا مَا يَمْلِكُ مِنْ مَنَافِعِ الصَّدَقَاتِ الْمُحَرَّمَاتِ مَا عَاشَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ لَا حَقَّ فِيهَا لِأَحَدٍ مَعَهُ حَتَّى تَعْتِقَ أُمُّ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَإِذَا عَتَقَتْ أُمُّ أَبِي الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ كَانَتْ أُسْوَتُهُ فِي هَذَيْنِ الْمَسْكَنَيْنِ فَإِذَا انْقَرَضَ أَبُو الْحَسَنِ فَهَذَانِ الْمَسْكَنَانِ لِوَلَدِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَوَلَدِهِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ الَّذِينَ عَمُودُ نَسَبِ آبَائِهِمْ إلَيْهِ مَا تَنَاسَلُوا وَجِدَّتُهُمْ أُمُّ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَعَهُمْ لَهَا كَحَظِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَتَّى تَمُوتَ فَإِذَا انْقَرَضَ أَبُو الْحَسَنِ وَوَلَدُ وَلَدِهِ فَهَذَانِ الْمَسْكَنَانِ لِأُمِّ أَبِي الْحَسَنِ حَتَّى تَنْقَرِضَ فَإِذَا انْقَرَضَتْ فَهَذَانِ الْمَسْكَنَانِ لِفَاطِمَةَ وَزَيْنَبَ ابْنَتَيْ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ وَوَلَدِهِ إنْ وُلِدَ لِمُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ بَعْدَ هَذَا الْكِتَابِ شَرْعًا فِيهِ سَوَاءٌ مَا تَنَاسَلُوا وَلَا يَكُونُ هَذَانِ الْمَسْكَنَانِ لِأَحَدٍ مِنْ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ وَلَا وَلَدِ وَلَدِهِ وَلَا وَلَدِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَلَا وَلَدِ وَلَدِهِ مِنْ الْإِنَاثِ إلَّا بِنْتًا عَمُودُ نَسَبِ أَبِيهَا إلَى مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ أَوْ إلَى أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ فَإِذَا انْقَرَضُوا فَهَذَانِ الْمَنْزِلَانِ صَدَقَةٌ عَلَى آلِ شَافِعِ بْنِ السَّائِبِ فَإِذَا انْقَرَضُوا فَعَلَى مَنْ حَضَرَ مَكَّةَ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَإِذَا انْقَرَضُوا فَعَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ وَقَدْ دَفَعَ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ هَذَيْنِ الْمَسْكَنَيْنِ إلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيِّ فَهُمَا 198 بِيَدِهِ لِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ لِمَنْ سَمَّى مَعَهُ وَبَعْدَهُ وَأَخْرَجَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ مِنْ مِلْكِهِ وَجَعَلَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَ فِي هَذَا الْكِتَابِ لِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمَنْ سَمَّى مَعَهُ وَبَعْدَهُ شَهِدَ عَلَى إقْرَارِ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَعَلَى أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَوْلُودَ بِمِصْرَ مُتَصَدَّقٌ عَلَيْهِ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ عَلَى مَا شَرَطَ فِيهِ صَغِيرٌ يَلِي مُحَمَّدَ بْنَ إدْرِيسَ أَبُوهُ الْقَبْضَ لَهُ وَالْإِعْطَاءَ مِنْهُ وَمَا يَلِي الْأَبَ مِنْ وَلَدِهِ الصِّغَارِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث