إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الرابع
الصفحة 1015 · ص. المطبوع 269
{ ۝ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ فَقَالَ : ظَاهَرْت مِنْ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ ; فَبَيْنَمَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ إذْ انْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ نَزَوْتُ 269 عَلَيْهَا ، فَقَالَ أَنْتَ بِذَاكَ يَا سَلَمَةُ فَقُلْت : أَنَا بِذَاكَ فَأَنَا صَابِرٌ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَاحْكُمْ فِي بِمَا أَرَاك اللَّهُ ، قَالَ حَرِّرْ رَقَبَةً قُلْتُ : وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَمْلِكُ رَقَبَةً غَيْرَهَا ، وَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي ، قَالَ فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَقُلْتُ : وَهَلْ أَصَبْتُ الَّذِي أَصَبْتُ إلَّا مِنْ الصِّيَامِ ؟ قَالَ فَأَطْعِمْ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا قُلْتُ : وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَقَدْ بِتْنَا وَحْشِيَّيْنِ مَا لَنَا مِنْ طَعَامٍ ، قَالَ فَانْطَلِقْ إلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعْهَا إلَيْكَ ، فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ ، وَكُلْ أَنْتَ وَعِيَالَكَ بَقِيَّتَهَا فَرَجَعْتُ إلَى قَوْمِي ، فَقُلْتُ : وَجَدَتْ عِنْدَكُمْ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْي ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّعَةَ وَحُسْنَ الرَّأْيِ ، وَأَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ ۝ وَسَأَلَتْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَوْلَةُ بِنْتُ مَالِكٍ ، فَقَالَتْ : إنَّ زَوْجَهَا أَوْسَ بْنَ الصَّامِتِ ظَاهَرَ مِنْهَا ، وَشَكَتْهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَادِلُهَا فِيهِ بِقَوْلِهِ اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكَ فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ : { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إلَى اللَّهِ } الْآيَاتُ ، فَقَالَ يَعْتِقُ رَقَبَةً قَالَتْ : لَا يَجِدُ ، قَالَ ، فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَتْ : إنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ ، قَالَ فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَتْ : مَا عِنْدَهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ ، فَأَتَى سَاعَتَهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ ، قَالَ أَحْسَنْتِ ، اذْهَبِي فَأَطْعِمِي بِهَا عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، وَارْجِعِي إلَى ابْنِ عَمِّكِ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ { ۝ : قَالَتْ فِي وَاَللَّهِ وَفِي أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ أَنْزَلَ اللَّهُ صَدْرَ سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ ، قَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَهُ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ سَاءَ خُلُقُهُ وَضَجِرَ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا ، فَرَاجَعْتُهُ بِشَيْءٍ ، فَغَضِبَ فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي قَوْمِهِ سَاعَةً ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ ، فَإِذَا هُوَ يُرِيدُنِي عَنْ نَفْسِي ، قَالَتْ : قُلْتُ : كَلَا وَاَلَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ لَا تَخْلُصُ إلَيَّ وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِينَا بِحُكْمٍ ، قَالَتْ : فَوَاثَبَنِي ، فَامْتَنَعْتُ مِنْهُ ، فَغَلَبْتُهُ بِمَا تَغْلِبُ الْمَرْأَةُ الشَّيْخَ الضَّعِيفَ ، فَأَلْقَيْتُهُ عَنِّي ، ثُمَّ خَرَجْتُ إلَى بَعْضِ جَارَاتِي ، فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا ثِيَابَهَا ، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا لَقِيتُ مِنْهُ ، فَجَعَلْتُ أَشْكُو إلَيْهِ مَا أَلْقَى مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ; يَا خُوَيْلَةُ ابْنُ عَمِّكِ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، فَاتَّقِي اللَّهَ فِيهِ ، قَالَتْ : فَوَاَللَّهِ مَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ ، فَتَغَشَّى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا خُوَيْلَةُ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ : { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إلَى اللَّهِ } إلَى قَوْلِهِ : { وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ } قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً } وَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ ، وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ { ۝ أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلَ 270 شَبَابِي وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي ، حَتَّى إذَا كَبِرَ سِنِي وَانْقَطَعَ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي ، اللَّهُمَّ إنِّي أَشْكُو إلَيْكَ ، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ } .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث