إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الرابع
فَصْلٌ :
[ فَتَاوَى فِي الْجِهَادِ ] فِي طَرَفٍ مِنْ فَتَاوِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِهَادِ .
{ سُئِلَ عَنْ قِتَالِ الْأُمَرَاءِ الظَّلَمَةِ ، فَقَالَ : لَا ، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَقَالَ : خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تَبْغَضُونَهُمْ وَيَبْغَضُونَكُمْ ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ قَالُوا : أَفَلَا نُنَابَذُهُمْ ؟ قَالَ : لَا ، مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ ، لَا ، مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا يَنْزِعْنَ يَدًا مِنْ طَاعَتِهِ } ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ : { يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ قَالُوا : أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ لَا ، مَا صَلَّوْا } ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ ، وَزَادَ أَحْمَدُ { مَا صَلَّوْا الْخَمْسَ } .
{ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَمْنَعُونَنَا حَقَّنَا وَيَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ ، قَالَ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ } ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَقَالَ { إنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
{ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ : دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ ، قَالَ : لَا أَجِدُهُ ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَسْتَطِيعُ إذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ ، وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ ؟ قَالَ : وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ .
{ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : رَجُلٌ فِي شُعَبٍ مِنْ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَدَعُ النَّاسِ مِنْ شَرِّهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
{ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنَا صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ فَرَدَّ 298 عَلَيْهِ كَمَا قَالَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَكَيْفَ قُلْتَ ؟ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْلُ أَيْضًا ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إلَّا الدَّيْنَ ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ سَارَّنِي بِذَلِكَ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إلَّا الشَّهِيدَ ؟ قَالَ : كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً } ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ .
{ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ؟ قَالَ : الَّذِينَ يَلْقَوْنَ فِي الصَّفِّ لَا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا ، أُولَئِكَ يَنْطَلِقُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنْ الْجَنَّةِ ، وَيَضْحَكُ إلَيْهِمْ رَبُّكَ تَعَالَى ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً وَيُقَاتِلُ حِمْيَةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً ، أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد { أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ ، وَيُقَاتِلُ لِيُحْمَدَ ، وَيُقَاتِلُ لِيَغْنَمَ ، وَيُقَاتِلُ لِيَرَى مَكَانَهُ ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } .
{ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ : لَا أَجْرَ لَهُ فَأَعْظَمَ ذَلِكَ النَّاسُ وَقَالُوا لِلرَّجُلِ : عُدْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّكَ لَمْ تُفْهِمْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ : لَا أَجْرَ لَهُ فَقَالُوا لِلرَّجُلِ : عُدْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : لَا أَجْرَ لَهُ } ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد .
وَعِنْدَ النَّسَائِيّ { أَنَّهُ سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ ، مَا لَهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا شَيْءَ لَهُ . فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا شَيْءَ لَهُ ثُمَّ قَالَ : إنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَا يَقْبَلُ مِنْ الْعَمَلِ إلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لَهُ وَابْتَغَى بِهِ وَجْهَهُ } .
{ وَسَأَلَتْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمُّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَغْزُو الرِّجَالُ وَلَا تَغْزُو النِّسَاءُ ، وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضِ } الْآيَةُ } ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الشُّهَدَاءِ ، فَقَالَ : مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ . وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ } ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ
[ فَتَاوَى فِي الْجِهَادِ ] فِي طَرَفٍ مِنْ فَتَاوِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِهَادِ .
{ سُئِلَ عَنْ قِتَالِ الْأُمَرَاءِ الظَّلَمَةِ ، فَقَالَ : لَا ، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَقَالَ : خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تَبْغَضُونَهُمْ وَيَبْغَضُونَكُمْ ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ قَالُوا : أَفَلَا نُنَابَذُهُمْ ؟ قَالَ : لَا ، مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ ، لَا ، مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا يَنْزِعْنَ يَدًا مِنْ طَاعَتِهِ } ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ : { يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ قَالُوا : أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ لَا ، مَا صَلَّوْا } ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ ، وَزَادَ أَحْمَدُ { مَا صَلَّوْا الْخَمْسَ } .
{ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَمْنَعُونَنَا حَقَّنَا وَيَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ ، قَالَ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ } ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَقَالَ { إنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
{ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ : دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ ، قَالَ : لَا أَجِدُهُ ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَسْتَطِيعُ إذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ ، وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ ؟ قَالَ : وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ .
{ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : رَجُلٌ فِي شُعَبٍ مِنْ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَدَعُ النَّاسِ مِنْ شَرِّهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
{ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنَا صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ فَرَدَّ 298 عَلَيْهِ كَمَا قَالَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَكَيْفَ قُلْتَ ؟ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْلُ أَيْضًا ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إلَّا الدَّيْنَ ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ سَارَّنِي بِذَلِكَ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إلَّا الشَّهِيدَ ؟ قَالَ : كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً } ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ .
{ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ؟ قَالَ : الَّذِينَ يَلْقَوْنَ فِي الصَّفِّ لَا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا ، أُولَئِكَ يَنْطَلِقُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنْ الْجَنَّةِ ، وَيَضْحَكُ إلَيْهِمْ رَبُّكَ تَعَالَى ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً وَيُقَاتِلُ حِمْيَةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً ، أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد { أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ ، وَيُقَاتِلُ لِيُحْمَدَ ، وَيُقَاتِلُ لِيَغْنَمَ ، وَيُقَاتِلُ لِيَرَى مَكَانَهُ ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } .
{ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ : لَا أَجْرَ لَهُ فَأَعْظَمَ ذَلِكَ النَّاسُ وَقَالُوا لِلرَّجُلِ : عُدْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّكَ لَمْ تُفْهِمْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ : لَا أَجْرَ لَهُ فَقَالُوا لِلرَّجُلِ : عُدْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : لَا أَجْرَ لَهُ } ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد .
وَعِنْدَ النَّسَائِيّ { أَنَّهُ سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ ، مَا لَهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا شَيْءَ لَهُ . فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا شَيْءَ لَهُ ثُمَّ قَالَ : إنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَا يَقْبَلُ مِنْ الْعَمَلِ إلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لَهُ وَابْتَغَى بِهِ وَجْهَهُ } .
{ وَسَأَلَتْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمُّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَغْزُو الرِّجَالُ وَلَا تَغْزُو النِّسَاءُ ، وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضِ } الْآيَةُ } ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الشُّهَدَاءِ ، فَقَالَ : مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ . وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ } ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث