إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الثاني
[ تَرْتِيبُ الْحَدِّ تَبَعًا لِتَرْتِيبِ الْجَرَائِمِ ] .
ثُمَّ لَمَّا كَانَ سَرِقَةُ الْأَمْوَالِ تَلِي ذَلِكَ فِي الضَّرَرِ وَهُوَ دُونَهُ جَعَلَ عُقُوبَتَهُ قَطْعَ الطَّرَفِ ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْقَذْفُ دُونَ سَرِقَةِ الْمَالِ فِي الْمَفْسَدَةِ جَعَلَ عُقُوبَتَهُ دُونَ ذَلِكَ وَهُوَ الْجَلْدُ ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ 84 شُرْبُ الْمُسْكِرِ أَقَلَّ مَفْسَدَةً مِنْ ذَلِكَ جَعَلَ حَدَّهُ دُونَ حَدِّ هَذِهِ الْجِنَايَاتِ كُلِّهَا ، ثُمَّ لَمَّا كَانَتْ مَفَاسِدُ الْجَرَائِمِ بَعْدُ مُتَفَاوِتَةً غَيْرَ مُنْضَبِطَةٍ فِي الشِّدَّةِ وَالضَّعْفِ وَالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ - وَهِيَ مَا بَيْنَ النَّظْرَةِ وَالْخَلْوَةِ وَالْمُعَانَقَةِ - جُعِلَتْ عُقُوبَاتُهَا رَاجِعَةً إلَى اجْتِهَادِ الْأَئِمَّةِ وَوُلَاةِ الْأُمُورِ ، بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ ، وَبِحَسَبِ أَرْبَابِ الْجَرَائِمِ فِي أَنْفُسِهِمْ ; فَمَنْ سَوَّى بَيْنَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ وَبَيْنَ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ وَالْأَحْوَالِ لَمْ يَفْقَهْ حِكْمَةَ الشَّرْعِ ، وَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ وَسِيرَةُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَكَثِيرٌ مِنْ النُّصُوصِ ، وَرَأَى عُمَرُ قَدْ زَادَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ عَلَى أَرْبَعِينَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا جَلَدَ أَرْبَعِينَ ، وَعَزَّرَ بِأُمُورٍ لَمْ يُعَزِّرْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْفَذَ عَلَى النَّاسِ أَشْيَاءَ عَفَا عَنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَظُنُّ ذَلِكَ تَعَارُضًا وَتَنَاقُضًا ، وَإِنَّمَا أَتَى مِنْ قُصُورِ عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .
ثُمَّ لَمَّا كَانَ سَرِقَةُ الْأَمْوَالِ تَلِي ذَلِكَ فِي الضَّرَرِ وَهُوَ دُونَهُ جَعَلَ عُقُوبَتَهُ قَطْعَ الطَّرَفِ ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْقَذْفُ دُونَ سَرِقَةِ الْمَالِ فِي الْمَفْسَدَةِ جَعَلَ عُقُوبَتَهُ دُونَ ذَلِكَ وَهُوَ الْجَلْدُ ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ 84 شُرْبُ الْمُسْكِرِ أَقَلَّ مَفْسَدَةً مِنْ ذَلِكَ جَعَلَ حَدَّهُ دُونَ حَدِّ هَذِهِ الْجِنَايَاتِ كُلِّهَا ، ثُمَّ لَمَّا كَانَتْ مَفَاسِدُ الْجَرَائِمِ بَعْدُ مُتَفَاوِتَةً غَيْرَ مُنْضَبِطَةٍ فِي الشِّدَّةِ وَالضَّعْفِ وَالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ - وَهِيَ مَا بَيْنَ النَّظْرَةِ وَالْخَلْوَةِ وَالْمُعَانَقَةِ - جُعِلَتْ عُقُوبَاتُهَا رَاجِعَةً إلَى اجْتِهَادِ الْأَئِمَّةِ وَوُلَاةِ الْأُمُورِ ، بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ ، وَبِحَسَبِ أَرْبَابِ الْجَرَائِمِ فِي أَنْفُسِهِمْ ; فَمَنْ سَوَّى بَيْنَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ وَبَيْنَ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ وَالْأَحْوَالِ لَمْ يَفْقَهْ حِكْمَةَ الشَّرْعِ ، وَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ وَسِيرَةُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَكَثِيرٌ مِنْ النُّصُوصِ ، وَرَأَى عُمَرُ قَدْ زَادَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ عَلَى أَرْبَعِينَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا جَلَدَ أَرْبَعِينَ ، وَعَزَّرَ بِأُمُورٍ لَمْ يُعَزِّرْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْفَذَ عَلَى النَّاسِ أَشْيَاءَ عَفَا عَنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَظُنُّ ذَلِكَ تَعَارُضًا وَتَنَاقُضًا ، وَإِنَّمَا أَتَى مِنْ قُصُورِ عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith