إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الثاني
[ ذَكَاةُ الْجَنِينِ ]
الْمِثَالُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ : رَدُّ السَّنَةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ الْمُحْكَمَةِ بِأَنَّ ذَكَاةَ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ ، بِأَنَّهَا خِلَافُ الْأُصُولِ وَهُوَ تَحْرِيمُ الْمَيْتَةِ ، فَيُقَالُ : الَّذِي جَاءَ عَلَى لِسَانِهِ تَحْرِيمُ الْمَيْتَةِ هُوَ الَّذِي أَبَاحَ الْأَجِنَّةَ الْمَذْكُورَةَ ; فَلَوْ قَدَّرَ أَنَّهَا مَيْتَةٌ لَكَانَ اسْتِثْنَاؤُهَا بِمَنْزِلَةِ اسْتِثْنَاءِ السَّمَكِ 255 وَالْجَرَادُ مِنْ الْمَيْتَةِ ، فَكَيْفَ وَلَيْسَتْ بِمَيْتَةٍ ؟ فَإِنَّهَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْأُمِّ وَالذَّكَاةُ قَدْ أَتَتْ عَلَى جَمِيعِ أَجْزَائِهَا ، فَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يُفْرِدَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا بِذَكَاةٍ ، وَالْجَنِينُ تَابِعٌ لِلْأُمِّ جُزْءٌ مِنْهَا ; فَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى الْأُصُولِ الصَّحِيحَةِ ، وَلَوْ لَمْ تَرِدْ السُّنَّةُ بِالْإِبَاحَةِ ، فَكَيْفَ وَقَدْ وَرَدَتْ بِالْإِبَاحَةِ الْمُوَافِقَةِ لِلْقِيَاسِ وَالْأُصُولِ ؟ فَإِنْ قِيلَ : فَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْكُمْ ; فَإِنَّهُ قَالَ : { ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ } وَالْمُرَادُ التَّشْبِيهُ ، أَيْ ذَكَاتُهُ كَذَكَاةِ أُمِّهِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُبَاحُ إلَّا بِذَكَاةٍ تُشْبِهُ ذَكَاةَ الْأُمِّ .
قِيلَ : هَذَا السُّؤَالُ شَقِيقُ قَوْلِ الْقَائِلِ : " " كَلِمَةٌ تَكْفِي الْعَاقِلَ " فَلَوْ تَأَمَّلْتُمْ الْحَدِيثَ لَمْ تَسْتَحْسِنُوا إيرَادَ هَذَا السُّؤَالِ ; فَإِنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ هَكَذَا : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : { قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَنْحَرُ النَّاقَةَ وَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ وَفِي بَطْنِهَا الْجَنِينُ أَنُلْقِيهِ أَمْ نَأْكُلُهُ ؟ قَالَ : كُلُوهُ إنْ شِئْتُمْ ; فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ } فَأَبَاحَ لَهُمْ أَكْلَهُ مُعَلِّلًا بِأَنَّ ذَكَاةَ الْأُمِّ ذَكَاةٌ لَهُ ; فَقَدْ اتَّفَقَ النَّصُّ وَالْأَصْلُ وَالْقِيَاسُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
الْمِثَالُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ : رَدُّ السَّنَةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ الْمُحْكَمَةِ بِأَنَّ ذَكَاةَ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ ، بِأَنَّهَا خِلَافُ الْأُصُولِ وَهُوَ تَحْرِيمُ الْمَيْتَةِ ، فَيُقَالُ : الَّذِي جَاءَ عَلَى لِسَانِهِ تَحْرِيمُ الْمَيْتَةِ هُوَ الَّذِي أَبَاحَ الْأَجِنَّةَ الْمَذْكُورَةَ ; فَلَوْ قَدَّرَ أَنَّهَا مَيْتَةٌ لَكَانَ اسْتِثْنَاؤُهَا بِمَنْزِلَةِ اسْتِثْنَاءِ السَّمَكِ 255 وَالْجَرَادُ مِنْ الْمَيْتَةِ ، فَكَيْفَ وَلَيْسَتْ بِمَيْتَةٍ ؟ فَإِنَّهَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْأُمِّ وَالذَّكَاةُ قَدْ أَتَتْ عَلَى جَمِيعِ أَجْزَائِهَا ، فَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يُفْرِدَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا بِذَكَاةٍ ، وَالْجَنِينُ تَابِعٌ لِلْأُمِّ جُزْءٌ مِنْهَا ; فَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى الْأُصُولِ الصَّحِيحَةِ ، وَلَوْ لَمْ تَرِدْ السُّنَّةُ بِالْإِبَاحَةِ ، فَكَيْفَ وَقَدْ وَرَدَتْ بِالْإِبَاحَةِ الْمُوَافِقَةِ لِلْقِيَاسِ وَالْأُصُولِ ؟ فَإِنْ قِيلَ : فَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْكُمْ ; فَإِنَّهُ قَالَ : { ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ } وَالْمُرَادُ التَّشْبِيهُ ، أَيْ ذَكَاتُهُ كَذَكَاةِ أُمِّهِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُبَاحُ إلَّا بِذَكَاةٍ تُشْبِهُ ذَكَاةَ الْأُمِّ .
قِيلَ : هَذَا السُّؤَالُ شَقِيقُ قَوْلِ الْقَائِلِ : " " كَلِمَةٌ تَكْفِي الْعَاقِلَ " فَلَوْ تَأَمَّلْتُمْ الْحَدِيثَ لَمْ تَسْتَحْسِنُوا إيرَادَ هَذَا السُّؤَالِ ; فَإِنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ هَكَذَا : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : { قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَنْحَرُ النَّاقَةَ وَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ وَفِي بَطْنِهَا الْجَنِينُ أَنُلْقِيهِ أَمْ نَأْكُلُهُ ؟ قَالَ : كُلُوهُ إنْ شِئْتُمْ ; فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ } فَأَبَاحَ لَهُمْ أَكْلَهُ مُعَلِّلًا بِأَنَّ ذَكَاةَ الْأُمِّ ذَكَاةٌ لَهُ ; فَقَدْ اتَّفَقَ النَّصُّ وَالْأَصْلُ وَالْقِيَاسُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith