إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الرابع
وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ { أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلَتْهُ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَحُورٌ عِينٌ } قَالَ حُورٌ : بِيضٌ ، عِينٌ : ضِخَامُ الْعُيُونِ ، شَعْرُ الْحَوْرَاءِ بِمَنْزِلَةِ جَنَاحِ النَّسْرِ قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ } فَقَالَ صَفَاؤُهُنَّ صَفَاءُ الدُّرِّ الَّذِي فِي الْأَصْدَافِ الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ الْأَيْدِي قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْله تَعَالَى : { فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ } قَالَ : خَيْرَاتُ الْأَخْلَاقِ ، حِسَانُ الْوُجُوهِ قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ } قَالَ رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدِ الَّذِي رَأَيْتِ فِي دَاخِلِ الْبَيْضَةِ مِمَّا يَلِي الْقِشْرَةَ قُلْتُ : أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ قَوْله تَعَالَى : { عُرُبًا أَتْرَابًا } قَالَ هُنَّ اللَّوَاتِي قُبِضْنَ فِي دَارِ الدُّنْيَا عَجَائِزَ رُمْصًا شُمْطًا ، خَلَقَهُنَّ اللَّهُ بَعْدَ الْكِبَرِ فَجَعَلَهُنَّ اللَّهُ عَذَارَى ، عُرُبًا مُتَعَشَّقَاتٍ مُتَحَبِّبَاتٍ ، أَتْرَابًا عَلَى مِيلَادٍ وَاحِدٍ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ نِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ أَمْ الْحُورُ الْعِينُ ؟ قَالَ بَلْ نِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ كَفَضْلِ الظِّهَارَةِ عَلَى الْبِطَانَةِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَبِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ بِصَلَاتِهِنَّ وَصِيَامِهِنَّ وَعِبَادَتِهِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ، أَلْبَسَ اللَّهُ وُجُوهَهُنَّ النُّورَ وَأَجْسَادَهُنَّ الْحَرِيرَ ، بِيضَ الْأَلْوَانِ ، خُضْرَ الثِّيَابِ ، صُفْرَ الْحُلِيِّ ، مَجَامِرُهُنَّ الدُّرُّ ، وَأَمْشَاطُهُنَّ الذَّهَبُ ، يَقُلْنَ : نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْأَسُ أَبَدًا ، وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ أَبَدًا ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ أَبَدًا ، طُوبَى 212 لِمَنْ كُنَّا لَهُ وَكَانَ لَنَا قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَرْأَةُ مِنَّا تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ ثُمَّ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ مَعَهَا مَنْ يَكُونُ زَوْجُهَا ؟ قَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إنَّهَا تُخَيَّرُ فَتَخْتَارُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا ، فَتَقُولُ : يَا رَبِّ إنَّ هَذَا كَانَ أَحْسَنَهُمْ مَعِي خُلُقًا فِي دَارِ الدُّنْيَا فَزَوِّجْنِيهِ ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ }
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث