الطرق الحكمية
الطرق الحكمية
131 - ( فَصْلٌ )
فَإِنْ قِيلَ : فَمَا تَقُولُونَ فِيمَا رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ ، وَلَمْ يَدْرِ أَيَّتَهُنَّ ، ثُمًّ مَاتَ ، قَالَ : " يَنَالُهُنَّ مِنْ الطَّلَاقِ مَا يَنَالُهُنَّ مِنْ الْمِيرَاثِ " وَمَا مَعْنَى ذَلِكَ ؟ 266 قِيلَ : قَدْ سُئِلَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ : مَعْنَاهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهِنَّ ، وَيَرِثْنَ جَمِيعًا .
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قُلْت لِأَحْمَدَ : حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ " يَنَالُهُنَّ مِنْ الطَّلَاقِ مَا يَنَالُهُنَّ مِنْ الْمِيرَاثِ " ؟ قَالَ : أَلَيْسَ يَرِثْنَ جَمِيعًا ؟ قُلْت : بَلَى ، قَالَ : وَكَذَلِكَ يَقَعُ عَلَيْهِنَّ الطَّلَاقُ .
وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَلَا مَذْهَبُهُ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ تَفْسِيرًا لَا مَذْهَبًا ، وَهَذَا قَدْ يَحْتَجُّ بِهِ مَالِكٌ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَى الْجَمِيعِ .
قُلْت : وَيَحْتَمِلُ كَلَامُهُ مَعْنًى آخَرَ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَعَيَّنَ بِالْقُرْعَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا ، كَمَا يُحَرِّم الْمِيرَاثُ وَاحِدَة مِنْهُنَّ ، فَيَكُونُ مَا يَنَالُهُنَّ مِنْ حُكْمِ الطَّلَاقِ مِثْلَ الَّذِي يَنَالُهُنَّ مِنْ حُكْمِ الْمِيرَاثِ ، وَهَذَا - إنْ شَاءَ اللَّهُ - أَظْهَرُ : فَإِنَّ لَفْظَهُ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُنَّ يَرِثْنَ جَمِيعًا ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا ، أَوْ كَانَ فِي الْمَرَضِ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ ، فَكَيْفَ يُطَلِّقُ ابْنُ عَبَّاسٍ الْجَمِيعَ بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ ، وَيُوَرِّثُ مُطَلَّقَةً بَائِنَةً طَلُقَتْ فِي الصِّحَّةِ مَعَ زَوْجَاتٍ ، وَإِذَا فُسِّرَ كَلَامُهُ بِمَا ذَكَرْنَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إشْكَالٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
فَإِنْ قِيلَ : فَمَا تَقُولُونَ فِيمَا رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ ، وَلَمْ يَدْرِ أَيَّتَهُنَّ ، ثُمًّ مَاتَ ، قَالَ : " يَنَالُهُنَّ مِنْ الطَّلَاقِ مَا يَنَالُهُنَّ مِنْ الْمِيرَاثِ " وَمَا مَعْنَى ذَلِكَ ؟ 266 قِيلَ : قَدْ سُئِلَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ : مَعْنَاهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهِنَّ ، وَيَرِثْنَ جَمِيعًا .
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قُلْت لِأَحْمَدَ : حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ " يَنَالُهُنَّ مِنْ الطَّلَاقِ مَا يَنَالُهُنَّ مِنْ الْمِيرَاثِ " ؟ قَالَ : أَلَيْسَ يَرِثْنَ جَمِيعًا ؟ قُلْت : بَلَى ، قَالَ : وَكَذَلِكَ يَقَعُ عَلَيْهِنَّ الطَّلَاقُ .
وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَلَا مَذْهَبُهُ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ تَفْسِيرًا لَا مَذْهَبًا ، وَهَذَا قَدْ يَحْتَجُّ بِهِ مَالِكٌ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَى الْجَمِيعِ .
قُلْت : وَيَحْتَمِلُ كَلَامُهُ مَعْنًى آخَرَ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَعَيَّنَ بِالْقُرْعَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا ، كَمَا يُحَرِّم الْمِيرَاثُ وَاحِدَة مِنْهُنَّ ، فَيَكُونُ مَا يَنَالُهُنَّ مِنْ حُكْمِ الطَّلَاقِ مِثْلَ الَّذِي يَنَالُهُنَّ مِنْ حُكْمِ الْمِيرَاثِ ، وَهَذَا - إنْ شَاءَ اللَّهُ - أَظْهَرُ : فَإِنَّ لَفْظَهُ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُنَّ يَرِثْنَ جَمِيعًا ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا ، أَوْ كَانَ فِي الْمَرَضِ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ ، فَكَيْفَ يُطَلِّقُ ابْنُ عَبَّاسٍ الْجَمِيعَ بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ ، وَيُوَرِّثُ مُطَلَّقَةً بَائِنَةً طَلُقَتْ فِي الصِّحَّةِ مَعَ زَوْجَاتٍ ، وَإِذَا فُسِّرَ كَلَامُهُ بِمَا ذَكَرْنَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إشْكَالٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث