الطرق الحكمية
الطرق الحكمية
الصفحة 117
132 - ( فَصْلٌ )
قَالَ حَرْبٌ : قُلْت لِأَحْمَدَ : رَجُلٌ لَهُ مَمَالِيكُ عِدَّةٌ ، فَقَالَ : أَحَدُهُمْ حُرٌّ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ ؟ قَالَ : هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُشْتَبِهَةٌ . قُلْت : قَدْ نَصَّ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّهُ يَخْرُجُ بِالْقُرْعَةِ ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ ، وَبَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَحَنْبَلٍ ، وَالْمَرُّوذِيِّ ، وَأَبِي طَالِبٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ وَمُهَنَّا .
وَقَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ " هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُشْتَبِهَةٌ " تَوَقُّفٌ مِنْهُ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِالِاشْتِبَاهِ : أَنَّهَا مُشْتَبِهَةُ الْحُكْمِ ، هَلْ تَعَيَّنَ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِالْقُرْعَةِ ؟ وَلَكِنَّ مَذْهَبَهُ الْمُتَوَاتِرَ عَنْهُ : أَنَّهُ يُعَيِّنُ بِالْقُرْعَةِ .
وَيَحْتَمِلُ - وَهُوَ أَظْهَرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ - أَنْ يُرِيدَ الِاشْتِبَاهَ : أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إخْبَارًا عَنْ كَوْنِ أَحَدِهِمْ حُرًّا ، وَأَنْ يَكُونَ إنْشَاءً لِلْحُرِّيَّةِ فِي أَحَدِهِمْ ، وَالْحُكْمُ مُخْتَلِفٌ ، فَإِنَّ قَوْلَهُ : " أَحَدُهُمْ حُرٌّ " إنْ كَانَ إنْشَاءً فَهُوَ عِتْقٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ ، وَإِنْ كَانَ إخْبَارًا فَهُوَ خَبَرٌ عَنْ عِتْقِ وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ ، فَهَذَا وَجْهُ اشْتِبَاهِهَا .
وَبَعْدُ ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ مُرَادَهُ : أُخْرِجَ بِالْقُرْعَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث