تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الخامس
124 ( قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا ( 100 ) )
يَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ : لَوْ أَنَّكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - تَمْلِكُونَ التَّصَرُّفَ فِي خَزَائِنِ اللَّهِ ، لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَقَتَادَةُ : أَيِ الْفَقْرِ ، أَيْ : خَشْيَةَ أَنْ تُذْهِبُوهَا ، مَعَ أَنَّهَا لَا تَفْرَغُ وَلَا تَنْفَدُ أَبَدًا ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ طِبَاعِكُمْ وَسَجَايَاكُمْ ؛ وَلِهَذَا قَالَ : ( وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَقَتَادَةُ : أَيْ بَخِيلًا مَنُوعًا . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا ) [ النِّسَاءِ : 53 ] أَيْ : لَوْ أَنَّ لَهُمْ نَصِيبًا فِي مُلْكِ اللَّهِ لَمَا أَعْطَوْا أَحَدًا شَيْئًا ، وَلَا مِقْدَارَ نَقِيرٍ ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَصِفُ الْإِنْسَانَ مِنْ حَيْثُ هُوَ ، إِلَّا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَهَدَاهُ ؛ فَإِنَّ الْبُخْلَ وَالْجَزَعَ وَالْهَلَعَ صِفَةٌ لَهُ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ ) [ الْمَعَارِجِ : 19 - 22 ] . وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ ، وَيَدُلُّ هَذَا عَلَى كَرَمِهِ وَجُودِهِ وَإِحْسَانِهِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ : " يَدُ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ " .
يَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ : لَوْ أَنَّكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - تَمْلِكُونَ التَّصَرُّفَ فِي خَزَائِنِ اللَّهِ ، لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَقَتَادَةُ : أَيِ الْفَقْرِ ، أَيْ : خَشْيَةَ أَنْ تُذْهِبُوهَا ، مَعَ أَنَّهَا لَا تَفْرَغُ وَلَا تَنْفَدُ أَبَدًا ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ طِبَاعِكُمْ وَسَجَايَاكُمْ ؛ وَلِهَذَا قَالَ : ( وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَقَتَادَةُ : أَيْ بَخِيلًا مَنُوعًا . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا ) [ النِّسَاءِ : 53 ] أَيْ : لَوْ أَنَّ لَهُمْ نَصِيبًا فِي مُلْكِ اللَّهِ لَمَا أَعْطَوْا أَحَدًا شَيْئًا ، وَلَا مِقْدَارَ نَقِيرٍ ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَصِفُ الْإِنْسَانَ مِنْ حَيْثُ هُوَ ، إِلَّا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَهَدَاهُ ؛ فَإِنَّ الْبُخْلَ وَالْجَزَعَ وَالْهَلَعَ صِفَةٌ لَهُ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ ) [ الْمَعَارِجِ : 19 - 22 ] . وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ ، وَيَدُلُّ هَذَا عَلَى كَرَمِهِ وَجُودِهِ وَإِحْسَانِهِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ : " يَدُ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ " .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith