تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير
( وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ( 105 ) وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا ( 106 ) ) .
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ الْقُرْآنُ الْمَجِيدُ ، أَنَّهُ بِالْحَقِّ نَزَلَ ، أَيْ : مُتَضَمِّنًا لِلْحَقِّ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ ) [ النِّسَاءِ : 166 ] أَيْ : مُتَضَمِّنًا عِلْمَ اللَّهِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُطْلِعَكُمْ عَلَيْهِ ، مِنْ أَحْكَامِهِ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ) أَيْ : وَوَصَلَ إِلَيْكَ - يَا مُحَمَّدُ - مَحْفُوظًا مَحْرُوسًا ، لَمْ يُشَبْ بِغَيْرِهِ ، وَلَا زِيدَ فِيهِ وَلَا نَقُصَ مِنْهُ ، بَلْ وَصَلَ إِلَيْكَ بِالْحَقِّ ، فَإِنَّهُ نَزَلَ بِهِ شَدِيدُ الْقُوَى ، [ الْقَوِيُّ ] الْأَمِينُ الْمَكِينُ الْمُطَاعُ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى .
وَقَوْلُهُ : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ ) أَيْ : يَا مُحَمَّدُ ) إِلَّا مُبَشِّرًا ) لِمَنْ أَطَاعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) وَنَذِيرًا ) لِمَنْ عَصَاكَ مِنَ الْكَافِرِينَ .
وَقَوْلُهُ : ( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ ) أَمَّا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ ، فَمَعْنَاهُ : فَصَّلْنَاهُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ الْعِزَّةِ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ نَزَلَ مُفَرَّقًا مُنَجَّمًا عَلَى الْوَقَائِعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ؛ قَالَهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ ) فَرَّقْنَاهُ ) بِالتَّشْدِيدِ ، أَيْ : أَنْزَلْنَاهُ آيَةً آيَةً ، مُبَيَّنًا مُفَسَّرًا ؛ وَلِهَذَا قَالَ : ( لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ ) أَيْ : لِتُبَلِّغَهُ النَّاسَ وَتَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ ) عَلَى مُكْثٍ ) أَيْ : مَهَلٍ ) وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا ) أَيْ : شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ .
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ الْقُرْآنُ الْمَجِيدُ ، أَنَّهُ بِالْحَقِّ نَزَلَ ، أَيْ : مُتَضَمِّنًا لِلْحَقِّ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ ) [ النِّسَاءِ : 166 ] أَيْ : مُتَضَمِّنًا عِلْمَ اللَّهِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُطْلِعَكُمْ عَلَيْهِ ، مِنْ أَحْكَامِهِ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ) أَيْ : وَوَصَلَ إِلَيْكَ - يَا مُحَمَّدُ - مَحْفُوظًا مَحْرُوسًا ، لَمْ يُشَبْ بِغَيْرِهِ ، وَلَا زِيدَ فِيهِ وَلَا نَقُصَ مِنْهُ ، بَلْ وَصَلَ إِلَيْكَ بِالْحَقِّ ، فَإِنَّهُ نَزَلَ بِهِ شَدِيدُ الْقُوَى ، [ الْقَوِيُّ ] الْأَمِينُ الْمَكِينُ الْمُطَاعُ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى .
وَقَوْلُهُ : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ ) أَيْ : يَا مُحَمَّدُ ) إِلَّا مُبَشِّرًا ) لِمَنْ أَطَاعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) وَنَذِيرًا ) لِمَنْ عَصَاكَ مِنَ الْكَافِرِينَ .
وَقَوْلُهُ : ( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ ) أَمَّا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ ، فَمَعْنَاهُ : فَصَّلْنَاهُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى بَيْتِ الْعِزَّةِ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ نَزَلَ مُفَرَّقًا مُنَجَّمًا عَلَى الْوَقَائِعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ؛ قَالَهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ ) فَرَّقْنَاهُ ) بِالتَّشْدِيدِ ، أَيْ : أَنْزَلْنَاهُ آيَةً آيَةً ، مُبَيَّنًا مُفَسَّرًا ؛ وَلِهَذَا قَالَ : ( لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ ) أَيْ : لِتُبَلِّغَهُ النَّاسَ وَتَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ ) عَلَى مُكْثٍ ) أَيْ : مَهَلٍ ) وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا ) أَيْ : شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث