تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الخامس
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا ( 107 ) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ( 108 ) )
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عِبَادِهِ السُّعَدَاءِ ، وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ، وَصَدَّقُوهُمْ فِيمَا جَاءُوا بِهِ بِأَنَّ لَهُمْ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ .
قَالَ مُجَاهِدٌ : الْفِرْدَوْسُ هُوَ : الْبُسْتَانُ بِالرُّومِيَّةِ .
وَقَالَ كَعْبٌ ، وَالسُّدِّيُّ ، وَالضَّحَّاكُ : هُوَ الْبُسْتَانُ الَّذِي فِيهِ شَجَرُ الْأَعْنَابِ .
وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ الْفِرْدَوْسُ : سُرَّةُ الْجَنَّةِ .
وَقَالَ قَتَادَةُ : الْفِرْدَوْسُ : رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا .
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ ، أَوْسَطُهَا وَأَحْسَنُهَا " 204
وَهَكَذَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا . وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ . وَقَدْ نَقَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : " إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ الْجَنَّةَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ ، فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُ الْجَنَّةِ ، وَمِنْهُ تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ "
وَقَوْلُهُ : ( نُزُلًا ) أَيْ ضِيَافَةً ، فَإِنَّ النُّزُلَ هُوَ الضِّيَافَةُ .
وَقَوْلُهُ : ( خَالِدِينَ فِيهَا ) أَيْ : مُقِيمِينَ سَاكِنِينَ فِيهَا ، لَا يَظْعَنُونَ عَنْهَا أَبَدًا ، ( لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ) أَيْ : لَا يَخْتَارُونَ غَيْرَهَا ، وَلَا يُحِبُّونَ سِوَاهَا ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :
﴿﴾ فَحَلَّتْ سُوَيْدَا القَلْبِ لَا أنَا بَاغيًا ﴿﴾ ﴿﴾ سِوَاهَا وَلَا عَنْ حُبِّهَا أَتَحَوَّلُ ﴿﴾
وَفِي قَوْلِهِ : ( لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ) تَنْبِيهٌ عَلَى رَغْبَتِهِمْ فِيهَا ، وَحُبِّهِمْ لَهَا ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ فِيمَنْ هُوَ مُقِيمٌ فِي الْمَكَانِ دَائِمًا أَنَّهُ يَسْأَمُهُ أَوْ يَمَلُّهُ ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ مَعَ هَذَا الدَّوَامِ وَالْخُلُودِ السَّرْمَدِيِّ ، لَا يَخْتَارُونَ عَنْ مُقَامِهِمْ ذَلِكَ مُتَحَوَّلًا وَلَا انْتِقَالًا وَلَا ظَعْنًا وَلَا رِحْلَةً وَلَا بَدَلًا
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عِبَادِهِ السُّعَدَاءِ ، وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ، وَصَدَّقُوهُمْ فِيمَا جَاءُوا بِهِ بِأَنَّ لَهُمْ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ .
قَالَ مُجَاهِدٌ : الْفِرْدَوْسُ هُوَ : الْبُسْتَانُ بِالرُّومِيَّةِ .
وَقَالَ كَعْبٌ ، وَالسُّدِّيُّ ، وَالضَّحَّاكُ : هُوَ الْبُسْتَانُ الَّذِي فِيهِ شَجَرُ الْأَعْنَابِ .
وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ الْفِرْدَوْسُ : سُرَّةُ الْجَنَّةِ .
وَقَالَ قَتَادَةُ : الْفِرْدَوْسُ : رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا .
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ ، أَوْسَطُهَا وَأَحْسَنُهَا " 204
وَهَكَذَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا . وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ . وَقَدْ نَقَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : " إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ الْجَنَّةَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ ، فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُ الْجَنَّةِ ، وَمِنْهُ تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ "
وَقَوْلُهُ : ( نُزُلًا ) أَيْ ضِيَافَةً ، فَإِنَّ النُّزُلَ هُوَ الضِّيَافَةُ .
وَقَوْلُهُ : ( خَالِدِينَ فِيهَا ) أَيْ : مُقِيمِينَ سَاكِنِينَ فِيهَا ، لَا يَظْعَنُونَ عَنْهَا أَبَدًا ، ( لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ) أَيْ : لَا يَخْتَارُونَ غَيْرَهَا ، وَلَا يُحِبُّونَ سِوَاهَا ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :
﴿﴾ فَحَلَّتْ سُوَيْدَا القَلْبِ لَا أنَا بَاغيًا ﴿﴾ ﴿﴾ سِوَاهَا وَلَا عَنْ حُبِّهَا أَتَحَوَّلُ ﴿﴾
وَفِي قَوْلِهِ : ( لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ) تَنْبِيهٌ عَلَى رَغْبَتِهِمْ فِيهَا ، وَحُبِّهِمْ لَهَا ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ فِيمَنْ هُوَ مُقِيمٌ فِي الْمَكَانِ دَائِمًا أَنَّهُ يَسْأَمُهُ أَوْ يَمَلُّهُ ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ مَعَ هَذَا الدَّوَامِ وَالْخُلُودِ السَّرْمَدِيِّ ، لَا يَخْتَارُونَ عَنْ مُقَامِهِمْ ذَلِكَ مُتَحَوَّلًا وَلَا انْتِقَالًا وَلَا ظَعْنًا وَلَا رِحْلَةً وَلَا بَدَلًا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith