تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السادس
( كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ( 124 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 125 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 126 ) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 127 ) أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ( 128 ) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 ) وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 131 ) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ( 132 ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ( 133 ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 134 ) إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 135 ) ) .
وَهَذَا إِخْبَارٌ مِنَ [ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ ] عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ هُودٍ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَنَّهُ دَعَا قَوْمَهُ عَادًا ، وَكَانُوا قَوْمًا يَسْكُنُونَ الْأَحْقَافَ ، وَهِيَ : جِبَالُ الرَّمَلِ قَرِيبًا مِنْ بِلَادِ حَضْرَمَوْتَ مُتَاخِمَةً لِبِلَادِ الْيَمَنِ ، وَكَانَ زَمَانُهُمْ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ ، [ كَمَا قَالَ فِي " سُورَةِ الْأَعْرَافِ " : ( وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ ] وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً ) [ الْأَعْرَافِ : 69 ] وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي غَايَةٍ مِنْ قُوَّةِ التَّرْكِيبِ ، وَالْقُوَّةِ وَالْبَطْشِ الشَّدِيدِ ، وَالطُّولِ الْمَدِيدِ ، وَالْأَرْزَاقِ الدَّارَّةِ ، وَالْأَمْوَالِ وَالْجَنَّاتِ وَالْعُيُونِ ، وَالْأَبْنَاءِ وَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ ، وَكَانُوا مَعَ ذَلِكَ يَعْبُدُونَ غَيْرَ اللَّهِ مَعَهُ ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْهُمْ رَسُولَا وَبَشِيرًا وَنَذِيرًا ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ ، وَحَذَّرَهُمْ نِقْمَتَهُ وَعَذَابَهُ فِي مُخَالَفَتِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ كَمَا قَالَ نُوحٌ لِقَوْمِهِ ، إِلَى أَنْ قَالَ : ( أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ) ، اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الرِّيعِ بِمَا حَاصِلُهُ : أَنَّهُ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ عِنْدَ جَوَادِّ الطُّرُقِ الْمَشْهُورَةِ . تَبْنُونَ هُنَاكَ بِنَاءً مُحْكَمًا بَاهِرًا هَائِلًا ; وَلِهَذَا قَالَ : ( أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً ) أَيْ : مَعْلَمًا بِنَاءً مَشْهُورًا ، تَعْبَثُونَ ، وَإِنَّمَا تَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَبَثًا لَا لِلِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ ; بَلْ لِمُجَرَّدِ اللَّعِبِ وَاللَّهْوِ وَإِظْهَارِ الْقُوَّةِ ; وَلِهَذَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ نَبِيُّهُمْ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ تَضْيِيعٌ لِلزَّمَانِ وَإِتْعَابٌ لِلْأَبْدَانِ فِي غَيْرِ فَائِدَةٍ ، وَاشْتِغَالٌ بِمَا لَا يُجْدِي فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ .
ثُمَّ قَالَ : ( وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ) . قَالَ مُجَاهِدٌ : الْمَصَانِعُ : الْبُرُوجُ الْمُشَيَّدَةُ ، وَالْبُنْيَانُ الْمُخَلَّدُ . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ : بُرُوجُ الْحَمَامِ .
153
وَقَالَ قَتَادَةُ : هِيَ مَأْخَذُ الْمَاءِ . قَالَ قَتَادَةُ : وَقَرَأَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ : وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ كَأَنَّكُمْ خَالِدُونَ " .
وَفِي الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ : ( لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ) أَيْ : لِكَيْ تُقِيمُوا فِيهَا أَبَدًا ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِحَاصِلٍ لَكُمْ ، بَلْ زَائِلٌ عَنْكُمْ ، كَمَا زَالَ عَمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ، حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَمَّا رَأَى مَا أَحْدَثَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْغُوطَةِ مِنَ الْبُنْيَانِ وَنَصْبِ الشَّجَرِ ، قَامَ فِي مَسْجِدِهِمْ فَنَادَى : يَا أَهْلَ دِمَشْقَ ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا تَسْتَحْيُونَ ! أَلَا تَسْتَحْيُونَ ! تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ ، وَتَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ ، وَتَأْمُلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ ، إِنَّهُ كَانَتْ قَبْلَكُمْ قُرُونٌ ، يَجْمَعُونَ فَيُرْعُونَ ، وَيَبْنُونَ فَيُوثِقُونَ ، وَيَأْمُلُونَ فَيُطِيلُونَ ، فَأَصْبَحَ أَمَلُهُمْ غُرُورًا ، وَأَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بُورًا ، وَأَصْبَحَتْ مَسَاكِنُهُمْ قُبُورًا ، أَلَا إِنَّ عَادًا مَلَكَتْ مَا بَيْنَ عَدَنَ وَعُمَانَ خَيْلًا وَرِكَابًا ، فَمَنْ يَشْتَرِي مِنِّي مِيرَاثَ عَادٍ بِدِرْهَمَيْنِ ؟ .
وَقَوْلُهُ : ( وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ) وَصَفَهُمْ بِالْقُوَّةِ وَالْغِلْظَةِ وَالْجَبَرُوتِ .
( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ) أَيِ : اعْبُدُوا رَبَّكُمْ ، وَأَطِيعُوا رَسُولَكُمْ .
ثُمَّ شَرَعَ يُذَكِّرُهُمْ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : ( وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ . أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ . وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) أَيْ : إِنْ كَذَّبْتُمْ وَخَالَفْتُمْ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ بِالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ، فَمَا نَفَعَ فِيهِمْ .
وَهَذَا إِخْبَارٌ مِنَ [ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ ] عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ هُودٍ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَنَّهُ دَعَا قَوْمَهُ عَادًا ، وَكَانُوا قَوْمًا يَسْكُنُونَ الْأَحْقَافَ ، وَهِيَ : جِبَالُ الرَّمَلِ قَرِيبًا مِنْ بِلَادِ حَضْرَمَوْتَ مُتَاخِمَةً لِبِلَادِ الْيَمَنِ ، وَكَانَ زَمَانُهُمْ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ ، [ كَمَا قَالَ فِي " سُورَةِ الْأَعْرَافِ " : ( وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ ] وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً ) [ الْأَعْرَافِ : 69 ] وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي غَايَةٍ مِنْ قُوَّةِ التَّرْكِيبِ ، وَالْقُوَّةِ وَالْبَطْشِ الشَّدِيدِ ، وَالطُّولِ الْمَدِيدِ ، وَالْأَرْزَاقِ الدَّارَّةِ ، وَالْأَمْوَالِ وَالْجَنَّاتِ وَالْعُيُونِ ، وَالْأَبْنَاءِ وَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ ، وَكَانُوا مَعَ ذَلِكَ يَعْبُدُونَ غَيْرَ اللَّهِ مَعَهُ ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْهُمْ رَسُولَا وَبَشِيرًا وَنَذِيرًا ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ ، وَحَذَّرَهُمْ نِقْمَتَهُ وَعَذَابَهُ فِي مُخَالَفَتِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ كَمَا قَالَ نُوحٌ لِقَوْمِهِ ، إِلَى أَنْ قَالَ : ( أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ) ، اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الرِّيعِ بِمَا حَاصِلُهُ : أَنَّهُ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ عِنْدَ جَوَادِّ الطُّرُقِ الْمَشْهُورَةِ . تَبْنُونَ هُنَاكَ بِنَاءً مُحْكَمًا بَاهِرًا هَائِلًا ; وَلِهَذَا قَالَ : ( أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً ) أَيْ : مَعْلَمًا بِنَاءً مَشْهُورًا ، تَعْبَثُونَ ، وَإِنَّمَا تَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَبَثًا لَا لِلِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ ; بَلْ لِمُجَرَّدِ اللَّعِبِ وَاللَّهْوِ وَإِظْهَارِ الْقُوَّةِ ; وَلِهَذَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ نَبِيُّهُمْ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ تَضْيِيعٌ لِلزَّمَانِ وَإِتْعَابٌ لِلْأَبْدَانِ فِي غَيْرِ فَائِدَةٍ ، وَاشْتِغَالٌ بِمَا لَا يُجْدِي فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ .
ثُمَّ قَالَ : ( وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ) . قَالَ مُجَاهِدٌ : الْمَصَانِعُ : الْبُرُوجُ الْمُشَيَّدَةُ ، وَالْبُنْيَانُ الْمُخَلَّدُ . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ : بُرُوجُ الْحَمَامِ .
153
وَقَالَ قَتَادَةُ : هِيَ مَأْخَذُ الْمَاءِ . قَالَ قَتَادَةُ : وَقَرَأَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ : وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ كَأَنَّكُمْ خَالِدُونَ " .
وَفِي الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ : ( لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ) أَيْ : لِكَيْ تُقِيمُوا فِيهَا أَبَدًا ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِحَاصِلٍ لَكُمْ ، بَلْ زَائِلٌ عَنْكُمْ ، كَمَا زَالَ عَمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ، حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَمَّا رَأَى مَا أَحْدَثَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْغُوطَةِ مِنَ الْبُنْيَانِ وَنَصْبِ الشَّجَرِ ، قَامَ فِي مَسْجِدِهِمْ فَنَادَى : يَا أَهْلَ دِمَشْقَ ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا تَسْتَحْيُونَ ! أَلَا تَسْتَحْيُونَ ! تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ ، وَتَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ ، وَتَأْمُلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ ، إِنَّهُ كَانَتْ قَبْلَكُمْ قُرُونٌ ، يَجْمَعُونَ فَيُرْعُونَ ، وَيَبْنُونَ فَيُوثِقُونَ ، وَيَأْمُلُونَ فَيُطِيلُونَ ، فَأَصْبَحَ أَمَلُهُمْ غُرُورًا ، وَأَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بُورًا ، وَأَصْبَحَتْ مَسَاكِنُهُمْ قُبُورًا ، أَلَا إِنَّ عَادًا مَلَكَتْ مَا بَيْنَ عَدَنَ وَعُمَانَ خَيْلًا وَرِكَابًا ، فَمَنْ يَشْتَرِي مِنِّي مِيرَاثَ عَادٍ بِدِرْهَمَيْنِ ؟ .
وَقَوْلُهُ : ( وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ) وَصَفَهُمْ بِالْقُوَّةِ وَالْغِلْظَةِ وَالْجَبَرُوتِ .
( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ) أَيِ : اعْبُدُوا رَبَّكُمْ ، وَأَطِيعُوا رَسُولَكُمْ .
ثُمَّ شَرَعَ يُذَكِّرُهُمْ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : ( وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ . أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ . وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) أَيْ : إِنْ كَذَّبْتُمْ وَخَالَفْتُمْ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ بِالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ، فَمَا نَفَعَ فِيهِمْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith